قرغيزستان: الحرب على الحجاب مستمرة
قرغيزستان: الحرب على الحجاب مستمرة

الخبر:   في قرية زاني باختا، لم يُسمح لتلميذات مدرسة في مقاطعة سوكولوك في منطقة تشوي في قرغيزستان بارتداء الحجاب. ذكرت ذلك وكالة أنباء AKIpress مشيرة إلى تصريحات شقيق الفتيات. وردت وزارة التعليم والعلوم على طلب من الصحفيين للتعليق على ما جرى مصرحة بأن دستور قرغيزستان ينص على أنها دولة علمانية، وبالتالي، فالمدارس الثانوية علمانية أيضاً. وجاء في التصريح "وافقت الحكومة على توصيات بشأن الزي المدرسي، بما في ذلك أن يكون الجزء العلوي منه أبيض اللون والسفلي أسود. إن القانون "المتعلق بالتعليم" يحدد الطبيعة العلمانية للدراسة في المؤسسات التعليمية"، وأضافت الوزارة في بيانها بأن "مديري المدارس يقومون بدور توضيحي للفتيات اللاتي يرتدين الحجاب".

0:00 0:00
السرعة:
October 09, 2019

قرغيزستان: الحرب على الحجاب مستمرة

قرغيزستان: الحرب على الحجاب مستمرة

(مترجم)

الخبر:

في قرية زاني باختا، لم يُسمح لتلميذات مدرسة في مقاطعة سوكولوك في منطقة تشوي في قرغيزستان بارتداء الحجاب. ذكرت ذلك وكالة أنباء AKIpress مشيرة إلى تصريحات شقيق الفتيات.

وردت وزارة التعليم والعلوم على طلب من الصحفيين للتعليق على ما جرى مصرحة بأن دستور قرغيزستان ينص على أنها دولة علمانية، وبالتالي، فالمدارس الثانوية علمانية أيضاً. وجاء في التصريح "وافقت الحكومة على توصيات بشأن الزي المدرسي، بما في ذلك أن يكون الجزء العلوي منه أبيض اللون والسفلي أسود. إن القانون "المتعلق بالتعليم" يحدد الطبيعة العلمانية للدراسة في المؤسسات التعليمية"، وأضافت الوزارة في بيانها بأن "مديري المدارس يقومون بدور توضيحي للفتيات اللاتي يرتدين الحجاب".

التعليق:

يُذكر أن محاولات السلطات القرغيزية حظر الحجاب في المؤسسات التعليمية مستمرة منذ سنوات عدة، لكنها لم تلق نجاحا حتى الآن. لذلك، في تموز/يوليو 2015، قال رئيس وزراء البلاد الأسبق تيمير سارييف: "هذا ليس من تقاليدنا، يجبرنا الإسلاميون على القيام بذلك. نحن مسلمون. يجب أن نتوقف عن ارتداء الحجاب. لدينا تقاليدنا الخاصة، والتي يجب أن نتبعها. يجب أن نوصل للناس كل هذا".

ومن بعده في آب/أغسطس من ذلك العام، تحدثت وزيرة التعليم والعلوم إلفيرا سارييفا عن الحظر المفروض على الحجاب في المدارس. وجاء فيما قالته "صرح رئيس الوزراء بوضوح ضرورة أن تكون هناك أسس علمانية في دولة علمانية، لكن يجب احترام الآراء الدينية. في إطار المدرسة، نعتقد أن نوع الزي المدرسي المعتمد هو المعيار الذي يجب على الطلاب الالتزام به".

يشار إلى أن تصرفات السلطات القرغيزية لحظر الحجاب في المدارس لا يمكن اعتبارها منهجية ومتسقة، على عكس مثل هذه الإجراءات في بلدان أخرى في آسيا الوسطى، حيث وصلت مكافحة الحجاب إلى مستوى عال لدرجة أن الشرطة شنت غارات تطالب بإزالة الحجاب عن النساء البالغات، كما يحدث حاليا في طاجيكستان أو كما حصل سابقاً في أوزبيكستان. ومع ذلك، وعلى الرغم مما ذكر، فإننا نرى بأن سلطات قرغيزستان ستعود عاجلاً أو آجلاً إلى محاولات حظر الحجاب في المدارس. ويعتقد المراقبون في قرغيزستان بأن هذه الإجراءات التي اتخذتها السلطات جاءت نتيجة للسيطرة الاستعمارية الروسية على قرغيزستان، أي أن السلطات المحلية تتبع بالكامل سياسات أسيادها في موسكو، الذين وضعوا نصب أعينهم كبح تصاعد الإسلام ومنع الصحوة السياسية عند شعوب المنطقة في آسيا الوسطى.

ومع ذلك، نلاحظ أنه في أي من بلدان آسيا الوسطى - سواء في قرغيزستان أو في طاجيكستان أو في أوزبيكستان أو في كازاخستان - وبغض النظر عن المحظورات والقيود التي تفرضها، وبغض النظر عن كيفية اضطهادها أو إذلالها للنساء والفتيات اللاتي يرتدين الحجاب – نلاحظ أن أيا منها لم تنجح في هزيمة شريعة الله، بل ازداد تمسك المسلمين بدينهم بثبات. على سبيل المثال، في أوزبيكستان، حيث حظر كريموف في وقت من الأوقات ارتداء الحجاب، فضلت العديد من النساء البقاء في منازلهن بدلاً من الخروج دون ارتدائهن للباسهن الشرعي، واليوم، بعد وفاة الطاغية، يمكنك أن ترى عددا كبيرا من النساء اللاتي يرتدين الحجاب في شوارع المدن، كما لو أنها لم تمر 20 سنة من حكم كريموف. وفي طاجيكستان أيضاً، وقعت حادثة تُظهر بوضوح التزام المسلمين بأحكام الله: فقد طُعن أحد رجال الشرطة في كولوب بسبب محاولته خلع حجاب امرأة.

وبالتالي، فبغض النظر عن المحظورات التي يفرضونها، أو أياً كانت العقوبات التي يهددون بها، فإن الواجب أن يرد المسلمون بعزة وكرامة، كما ردّت محبّتخون دولتوفا من طاجيكستان في عام 2017، عندما احتجزتها الشرطة أثناء المداهمة وطالبتها بنزع الحجاب: "أنا مؤمنة، ولن أخلع الحجاب أبدا".

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد منصور

إعداد وحدة الإنتاج الفني في المناطق الناطقة بالروسية
التابعة للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان