قرار المحكمة بشأن سن الزواج لن يؤدي إلا إلى تفشي الزنا والرذيلة (مترجم)
قرار المحكمة بشأن سن الزواج لن يؤدي إلا إلى تفشي الزنا والرذيلة (مترجم)

الخبر:   أيدت محكمة الاستئناف العليا في تنزانيا الحكم الصادر عام 2016 الذي يحظر الزواج قبل سن 18 عاماً، والذي جعل زواج الفتيات دون سن 18 عاماً غير قانوني في البلاد بعد التحدي القانوني من منظمة الدفاع عن الأطفال والنساء. 

0:00 0:00
السرعة:
November 17, 2019

قرار المحكمة بشأن سن الزواج لن يؤدي إلا إلى تفشي الزنا والرذيلة (مترجم)

قرار المحكمة بشأن سن الزواج لن يؤدي إلا إلى تفشي الزنا والرذيلة

(مترجم)

الخبر:

أيدت محكمة الاستئناف العليا في تنزانيا الحكم الصادر عام 2016 الذي يحظر الزواج قبل سن 18 عاماً، والذي جعل زواج الفتيات دون سن 18 عاماً غير قانوني في البلاد بعد التحدي القانوني من منظمة الدفاع عن الأطفال والنساء.

التعليق:

يحدد قانون الزواج في تنزانيا لعام 1971 الحد الأدنى لسن زواج الفتيات عند سن 15 سنة بموافقة الوالدين، و18 سنة للبنين. كما أنه يسمح بزواج الأطفال البالغين من العمر 14 عاماً شريطة موافقة المحكمة.

في عام 2016، قضت المحكمة العليا في تنزانيا في قرار تاريخي أن هذه الأحكام غير دستورية، ووجهت الحكومة إلى رفع السن القانوني للزواج إلى 18 عاماً لكل من الفتيات والفتيان. وقدمت الحكومة استئنافاً ضد قرار 2016، وفي الأسبوع الأخير من تشرين الأول/أكتوبر 2019، أيدت محكمة الاستئناف العليا حكم 2016.

تم استقبال القرار بالفرح من الشؤون الاجتماعية لحماية الطفل والمدافعين عن المرأة باعتباره انتصاراً كبيراً وخاصةً المجموعة المسماة "مبادرة فتاة" والتي قادت الجهود المبذولة للتحدي القانوني.

تنتشر المنظمات العلمانية التي تدافع عن حقوق الفتيات والنساء والأطفال وفقاً للقيم العلمانية على نطاق واسع في تنزانيا وفي أماكن أخرى، حيث تستخدمها الدول الرأسمالية لتعزيز النظرة العلمانية بغض النظر عن ثقافات الناس أو أديانهم. وفيما يتعلق بهذا التحدي، جادلت منظمات الدعوة هذه بأن قانون الزواج ينتهك الحقوق الأساسية للفتيات في المساواة، والحصول على التعليم والمراتب العالية وما إلى ذلك، بينما من التهور والسخف اعتبار أن الزواج بمجرد بلوغ سن البلوغ هو أعلى المراتب ولحماية المجتمع.

مما لا شك فيه، أن الذي وراء هذه التغييرات هي الدول الرأسمالية الاستعمارية التي تروج لأفكار "الحريات"، والأفكار القاتلة من أجل رفاهية المجتمع، كما ويرى بوضوح كيفية الدعوة بشكل أعمى إلى الزواج المتأخر في حين لا توجد أي تدابير ملموسة لحماية الفتيات من الزنا وغيره من أشكال الاستغلال. ولكن في الواقع، في المفاهيم العلمانية، القضية الوحيدة هي التقارير الكاشفة للإحصائيات عن الفتيات المتزوجات قبل سن 18 سنة. إنه لأمر مضحك!

وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة وهيومن رايتس ووتش، تتزوج ثلاث من بين كل عشر فتيات قبل بلوغهن سن 18، مما يعني أن الآباء يعتبرون الزواج حماية لأبنائهم.

إن العواقب المذكورة للزواج دون سن 18 عاماً، بما في ذلك التأثيرات على صحة الفتيات عند الحمل، وزيادة مخاطر العنف المنزلي وأن الحمل ينهي تعليمهن كلها ليست بالحجج المقنعة. لأن جميع هذه الأمور قد نشأت بسبب فشل الرأسمالية في حماية الفتيات والنساء من العنف المنزلي، وبسبب تقديم الخدمات الصحية الفاشلة، وسياسات التعليم السيئة. علاوةً على ذلك، ارتباكهم التام من خلال نظرتهم لواقع حياة الفتيات والطبيعة الإنسانية بشكل عام.

ترحب الحكومة التنزانية بقرارات محكمة الاستئناف العليا في تنزانيا ترحيباً كبيراً باسم احترام حقوق الإنسان، ولكن في الواقع هذا مؤشر على التوافق المزدوج والانتقائي لما يسمى بحقوق الإنسان.

هناك العديد من القضايا التي تتعارض مع ما يسمى "حقوق الإنسان" في تنزانيا مثل احتجاز أشخاص معظمهم من علماء الدين المسلمين في السجون لسنوات عديدة دون محاكمة، ولم تتعامل معها الحكومة التي تدعي احترام حقوق الإنسان!

الإسلام، من جانبه، قد جعل كل شيء واضحاً. تصبح المرأة قادرة على الزواج بمجرد بلوغها سن البلوغ. فيما يتعلق بالعنف العائلي، فقد نص الإسلام بوضوح على دور كل منهما في الزواج، وبمجرد أن يتخلف المرء عن ذلك، فإن القاضي قادر على تسوية الأمور. أيضاً، أوضح سياسة التعليم الإسلامي، فالبحث عن المعرفة هو عملية لا حصر لها في جميع الأوقات، حيث يتم التعامل مع التعليم والزواج بشكل منفصل دون التأثير على بعضهما بعضا، ولكن إذا تعارض الاثنان يؤخذ في الاعتبار أن دور الأمومة له مكانة خاصة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد بيتوموا

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تنزانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان