قضاء حوائج المسلمين وإدخال السرور عليهم
July 15, 2010

قضاء حوائج المسلمين وإدخال السرور عليهم

والسلام على المبعوث رحمة للعالمين, ناصر المظلومين ومغيث الملهوفين القائل: " ((إن لله خلقًا خلقهم لحوائج الناس، يفزع الناس إليهم في حوائجهم، أولئك الآمنون من عذاب الله يوم القيامة)) رواه الطبراني، وفي لفظ: ((إن لله أقوامًا يختصهم بالنعم لمنافع العباد، يُقرهم فيها ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها منهم فحوَّلها إلى غيرهم)) رواه الطبراني. وبعد:
فالحمد لله القائل في كتابه: ( ولا تنسوا الفضل بينكم ) وقال أيضا: (وتعاونوا على البر والتقوى(

عباد الله:
إن أولى الناس في اصطناع المعروف وقضاء حوائج الناس وإغاثة الملهوفين والمكروبين هو إمام المسلمين وخليفتهم وقائدهم.
وكيف لا؟ وما وُلّي عليهم أصلا إلا ليحكمهم بكتاب الله وسنة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام, ذاك الدين القيّم الذي ضمن للإنسان عيشا كريما في ظل دولة إسلامية تهتم بأمور المسلمين في كل شاردة وواردة, فتكون للفقير يدا تغنيه من رزق الله, وتكون للمظلوم نصيرا بعون الله.
والناظر إلى حالنا اليوم ليرى العجب العجاب, فدولة الإسلام غائبة فلا خليفة ولا خلافة وشرع الله معطل, وقد ساد الفساد والظلم والفقر حتى ضجت السماء بأهلها والأرض بساكنيها, فخلت الطرقات والأزقة ممن يتفقد شؤون الرعية ، فيكون لليتيم أباً، ولابن السبيل مطعماً وهادياً، وللمسكين راعياً، وللضعيف قوةً وسنداً، وللمظلوم ناصراً ومنصفاً، يضرب على يد الظالم ، يحمي الثغور، ويقيم الحدود.

كم من الحدود تعطلت منذ فقد الخلافة؟!!
وكم من مستنصر استنصر ولا مغيث؟!!
يا الله ،،، إن كان المرء سيُسأل عن كل مسلم استنصر إخوته ولم يُنصر وكنا القادرين على ذلك، فأي أرض ستقله ، وأي سماء ستظله؟؟

فأين ظل الله في الأرض الذي يأوي إليه كل ضعيف وملهوف؟ من لا يُستغنى عنه طرفة عين, أقوى الأسباب التي بها يصلح أمور خلقه و عباده, ففيه من القدرة والسلطان والحفظ والنصرة وغير ذلك من معاني السؤدد التي بها قوام الخلق, ما يشبه أن يكون ظل الله في الأرض, فإذا صلح ذو السلطان صلحت أمور الناس, وإذا فسد فسدت بحسب فساده, كما قال ابن تيمية رحمه الله في كتابه الفتاوى الكبرى شارحاً قول النبي صلى الله عليه وسلم: (السلطان ظل الله في الأرض يأوي إليه كل مظلوم من عباده). رواه البزار وابن حبان‏ عن أنس‏ بن مالك ورواه عنه الديلمي‏ _ ‏فيض القدير شرح الجامع الصغير

فهذا الخليفة المستنصر رحمه الله كان يقف على أمواله ويقول : أترى أعيش حتى أنفقها كلها؟ ، فكان يبني الربط والخانات والقناطر في الطرقات من سائر الجهات ، وقد عمل بكل محلّة من محالّ بغداد دار ضيافة للفقراء لاسيما في شهر رمضان .. وحكي: أنه اجتاز راكبا في بعض أزقة بغداد قبل غروب الشمس من رمضان فرأى شيخا كبيرا ، ومعه إناء فيه طعام قد حمله من محلة إلى محلة أخرى ، فقال : أيها الشيخ لم لا أخذت الطعام من محلتك ، أو أنت محتاج تأخذ من المحلتين ؟ فقال : لا والله يا سيدي ، ولم يعرف أنه الخليفة ، ولكني شيخ كبير وقد نزل بي الوقت ، وأنا أستحي من أهل محلتي أن أزاحمهم وقت الطعام فيشمت بي من كان يبغضني ، فأنا أذهب إلى غير محلتي فآخذ الطعام ، وأتحين وقت كون الناس في صلاة المغرب فأدخل بالطعام إلى منزلي بحيث لا يراني أحد ، فبكى الخليفة المستنصر ، وأمر له بألف دينار ، فلما دفعت إليه فرح الشيخ فرحا شديدا ، حتى قيل : إنه انشق قلبه من شدة الفرح ، ولم يعش بعد ذلك إلا عشرين يوما ..

لسان حالهم في ذلك يقول:


إذا اشتـكى مسلم في الهندِ أَرّقَنِي وإنْ بكى مسلم في الصين أبكاني
ومِصْرُ رَيحانَتِي والشامُ نَرْجَسَتي وفي الجزيرةِ تاريـخي وعُنواني
وفي العراق أَكُـفّ المَجْدِ تَرْفَعُني على كُلّ باغٍ ومـأفـونٍ وخَوّانِ
ويسمعُ اليَمَنُ المحـبوبُ أُغنيـَتي فيستـريحُ إلى شَـدْوِي وألحاني
ويسْكـُنُ المسـجدُ الأقصى وقُبّتُهُ في حَبّةِ القلبِ أرعـاهُ ويرعاني
أرى بُخـارى بلادي وهـي نائية وأستـريحُ إلـى ذكرى خُراسانِ
شـريـعةُ اللـهِ لَمّـتْ شَمـْلَـنا وبَنَتْ لنـا مَعـالِمَ إحسانٍ وإيمانِ


فإلى العمل لإعادة ظل الله في أرضه, خليفة المسلمين إلى عز الدنيا والآخرة ندعوكم أيها المسلمون...
فسارعوا للعمل مع العاملين المخلصين والجادين إلى إقامة دولة خلافة المسلمين التي لا تدع بيت مدر ولا وبر ولا منكوبا أو مظلوما إلا وأدخلت السرور عليه وأنارته بعدل الإسلام... فالبدار البدار



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أبو عبد الله الدرابي

المزيد من القسم null

لا بد قبل الخوض في هذا الموضوع ، من بيان حقيقة الخلافة ، وماذا تعني . إنها النظام السياسي الإسلامي ، فهي الطريقة الشرعية لرعاية شؤون الناس في الدولة ، بالحكم والسلطان ، وذلك وفق ما جاءت به الشريعة الإسلامية من الوحي الإلهي ، والذي ختمت به الرسالات السماوية على قلب محمد (صلى الله عليه وسلم ) . وعن مصادر هذا الوحي الرباني وهذه الشريعة السمحة ، فهي كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم) وإجماع الصحابة الكرام والقياس الشرعي المبني على النص الشرعي . وبناء على هذه المقدمة ، فإن الناس في ظل دولة الخلافة ونظامها ، كلهم سواء فهم جميعا يخضعون للشريعة ، الحكام والمحكومون , المسلمون وغير المسلمين من رعايا الدولة ، فكل الناس عباد لله وتلزمهم أحكامه وشريعته وأوامره ونواهيه .


فرسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول في هذا المعنى : (( من جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليقتص منه ، ومن أخذت له مالا فهذا مالي فليأخذ منه )). فعلى أساس المساواة قامت دولة الإسلام الأولى في المدينة المنورة على عهد النبوة ، ويؤكد الرسول (صلى الله عليه وسلم) هذا المعنى عندما يبين وجوب تطبيق الشرع على جميع أفراد الرعية ، بغض النظر عن مكانتهم ، فيقول : ((وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها )).


ولقد أكد خلفاؤه (صلى الله عليه وسلم) هذا المعنى فهذا أبو بكر (رضي الله عنه ) بعد أن تولى الخلافة باختيار المسلمين ورضاهم وبيعتهم يقول : (( لقد وليتم عليكم ولست بخيركم )) ويقول عن وجوب استقامته في الحكم : (( إن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني )).


والآن إذا نظرت إلى الدول والأنظمة التي تحكم المسلمين ، ترى كم هي حاجتهم للخلافة ، في عهد الاستبداد والفساد الذي يعيشونه منذ عقود طالت ، وها هي الثورات المباركة قد كشفت إجرام الحكام وحربهم وبطشهم بشعوبهم ، لتصبح الخلافة هي الحل وهي البديل عن هذا العهد البائد .


لطالما ظهرت مبادئ ومذاهب ، وطلع مفكرون يقولون بالحتمية التاريخية ، لأفكارهم الاشتراكية والماركسية والديمقراطية والعلمانية ، وأنها المرحلة الأخيرة في تطور البشرية ورقيها ، وأنها نهاية التاريخ ، لكنها قد بادت وذهبت رياح بعضها ومن بقي منها فإنه يترنح ويوشك على السقوط من أمراضه وعلله التي تفتك به .


إن الأزمات التي يعيشها العالم اليوم في ظل الحضارة الغربية ونظامها الرأسمالي ، قد صارت كابوسا يخيم على الجميع في كل نواحي الحياة ، وها هي أزمة اقتصادية جديدة تطل برأسها القبيح على العالم من وراء المحيطات من رأس هذا النظام العالمي وهذه الحضارة الغربية ، من أمريكا زعيمة النظام الرأسمالي وحاملة لواءه في العالم ، فهي تخير العالم بين أن يبقى يقرضها ويعطيها الأموال دون سداد وبين أن تفلس ويخسر كل الدائنين أموالهم وتسقط قيمة مدخراتهم وأرصدتهم من عملتها الدولار ، كل هذا بسبب هذا النظام البائس .


لقد صارت تظهر الحاجة لنظام جديد كلما تفجرت أزمة في النظام الرأسمالي وصار قادة هذا النظام في الغرب يدعون لنظام جديد بديل عن النظام الحالي سواء في أمريكا أو أوروبا وآخر مرة برزت هذه القضية في الأزمة الاقتصادية التي نشأت عن قضية الرهن العقاري في أمريكا وما تبعها من آثار اقتصادية واسعة شملت العالم بأسره .


إننا نعلن بكل يقين أن الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة هي نهاية التاريخ ، وهي التي سوف تخرج العالم من أزماته ومن شرور الرأسمالية ، فهي اليوم حتمية تاريخية ، سياسية وفكرية ، لحضارة أفلست وتصدع بنيانها .


إن المعركة اليوم هي على كل هذا ، على مركز القيادة للعالم وشعوبه ، والغرب يدرك هذه الحقيقة وهو يصارع رغم أمراضه على إبقاء قيادته وتأخير سقوطه وانهياره . لقد كان الصراع بين الغرب وحضارته مع النظام الاشتراكي ودوله يغطي سوءات هذه الحضارة الغربية وبعد أن سقطت الاشتراكية وتفتت معسكرها أرادت أمريكا ومعها أوروبا أن يجعلوا من الإسلام والمسلمين غرضا لهم يرمون إليه سهامهم ، فصنعوا مفهوم الإرهاب ونشروه في العالم وافتروا على الإسلام والمسلمين وتفننوا في اتهام المسلمين حتى ظنوا أنهم سيطيلوا عهدهم وقيادتهم ، لكن ظنهم هذا أرداهم ، فليس المسلمون كالاشتراكيين والشيوعيين ولا الإسلام كالاشتراكية والشيوعية . فبعد الحملات الصليبية التي شنها الغرب على المسلمين والتي أعلنها جورج بوش الصغير ، قبل المسلمون التحدي وهم لن يتوقفوا حتى يسقطوا الغرب وأذنابه الحكام .

فالمسلمون اليوم فإنهم اليوم يكافحون ويناضلون ، من أجل إسقاط هذا النظام الجائر ، وإقامة نظام جديد على أسس جديدة من قيم الحق والعدل ، وهي لا شك غير ما هم فيه ، وغير ما عليه العالم من الديمقراطية البالية والدول المدنية المتهالكة ، كما هو ظاهر في أمها أمريكا ، ثم أخواتها إيطاليا واليونان وإسبانيا والبرتغال وغيرها .

إن الأزمات والأمراض الاجتماعية والصحية والسكانية ومشاكل الفقر وغيرها الكثير ، من الحصاد الأثيم لهذه الحضارة الغربية ، التي تحكمت في العالم قرنين من الزمان ، جلبت له الحروب والدمار ، وجعلته يعيش في خوف دائم وصراع دائم ، من اجل حفنه من الأثرياء والطفيليين ، يحتكرون الثروة والسلطان ، ليعيش الملايين في معاناة وحرمان .


إن حاجة العالم اليوم إلى الخلافة ، هي حاجته لمنقذ ومخلص ، تماما كما كان الحال في أول هذه الأمة وحاجة البشرية للإسلام ، فكانت دولة الإسلام الأولى المنقذ للبشرية من ظلم الجاهلية عند العرب ، ومن طغيان الروم والفرس وكل الممالك التي كانت تسوس الناس بالإثم والعدوان .


كما صور هذا الحال وهذا المعنى رسول المسلمين إلى رستم قبل القادسية عندما سأله ما الذي جاء بكم فقال ربعي بن عامر : (( ابتعثنا الله لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة )).


برهان (أبو عامر)

أبواب الخير   حفظ اللسان

عن عقبة بن عامر، قال: قلت يا رسول الله ما النجاة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك ) رواه الترمذي وقال حديث حسن. أي أمسك عن الشر لا عن الخير.


وفي حديث الطبراني عن ثوبان "طوبى لمن ملك لسانه، ووسعه بيته، وبكى على خطيئته".


لا شك أننا نبحث عن الأسباب التي نرجو أن تكون من أهم أسباب نجاتنا في الدنيا والآخرة؛ ولذا بدأ رسول الله عليه الصلاة والسلام إجابته بالإشارة إلى أخطر الجوارح وهو اللسان الذي ينبغي ألا يستعمل إلا في الخير كما أشار في قوله " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ".


وفي حديث الترمذي عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " أذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء تكفر اللسان، تقول: اتق الله فينا، فإنما نحن بك فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا ".


ولقد فسر الرسول عليه الصلاة والسلام الغيبة في حديث صحيح رواه مسلم عن أبي هريرة قول الرسول عليه الصلاة والسلام "أتدرون ما الغيبة" قالوا "الله ورسوله أعلم" قال "ذكرك أخاك بما يكره" قيل "أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟" قال "إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته" ولهذا حرم الله الغيبة ونهى عنها فقال تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ } الحجرات12.


وفي القرآن الكريم نهي عن النميمة التي هي نقل الكلام بين الناس على جهة الإفساد قال تعالى { هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ } القلم11.


وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم"لا يدخل الجنة نمام"


وفي إصلاح المنكر روى مسلم عن أبي سعيد الخدري "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان" ورد في الحديث "رحم الله عبدا تكلم فغنم أو سكت فسلم" قيل لبعضهم "لم لزمت السكوت؟" قال "لأني لم أندم على السكوت قط وقد ندمت على الكلام مرارا" ونظم هذا أحدهم فقال:


ما إن ندمت على سكوتي مـرة لكن ندمت على الكلام مــرارا .


وفي وصية الرسول "وليسعك بيتك" أي التنعم بنعمة الحصانة


ولهذا على المؤمن أن يكون عفيفا على الدوام وذلك بالاستغناء بالحلال عن الحرام، لأن بالحلال سيعف نفسه، وسيعف زوجته وفي هذا الموضوع أحاديث عديدة تفسر ما ينفع الناس ومنها ما يدعو إلى قضاء وقت فراغه بين أهله في بيته، وحذار أن يقضي فراغه في أماكن اللهو واللعب أو على قارعة الطريق أو في كل مكان مغر ومثير للغرائز ومجلب للفواحش.


وفي قوله عليه الصلاة والسلام "وابك على خطيئتك" إشارة إلى قوله عليه الصلاة والسلام "كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون" رواه أحمد والترمذي وغيرهما عن أنس. إذا نحن نخطئ ونصيب باستثناء الأنبياء؛ ولهذا نترجى رحمة الله ومغفرته فالله تعالى غفار لمن تاب { وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى } طه 82، فطوبى لمن أمسك عليه لسانه، وتحصن بنعمة الحصانة، وتاب إلى الله متابا، وتمسك بما أحل الله، واجتنب ما حرمه الله.


إلا أن كثيرا من الناس يتخذ من هذا الحديث ذريعة للعزلة وعدم الحديث ، والابتعاد عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى يصل به الأمر فيقول "لا أرى ،لا أسمع،لا أفكر،لا أتكلم"


مع أنه يرى ويسمع ويفكر وينطق !!! ويعاني من الظلم الواقع عليه ؛ يتجرعه في كل يوم ، وفي كل مكان !!!


إن المتتبع لأحوال المسلمين يرى أن أحكام الإسلام غاضت من الأرض وبلاد المسلمين تعاني من أعداء الله ؛كفلسطين, وكشمير, وقبرص, وتيمور الشرقية والعراق وأفغانستان وجنوب السودان .


إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم الواجبات، وأكبر المهمات، وقد دل على وجوبه الكتاب والسنة .


وقد دلت النصوص على الأمر به، وجعله من الصفات اللازمة للمؤمنين، وهو سبب في خيرية الأمة ، وأن تركه يؤدي لوقوع اللعن والإبعاد ونزول الهلاك وضعف الإيمان عمن قعد عنه حتى بالقلب. يقول تعالى: { وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } آل عمران104 .


ويقول عليه الصلاة والسلام ( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) رواه مسلم. ‏


إن كانت الخشية من الموت ؛ فإن الأجل محدود ، والله تعالى يقول : { أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِ اللّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللّهِ فَمَا لِهَـؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً } النساء78.


وإن كانت الخشية على الرزق ؛ فقد تكفل الله بالرزق، والله تعالى يقول : { وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ } الذاريات22.