نظرة على الأخبار 2025/01/16
January 17, 2025

نظرة على الأخبار 2025/01/16


نظرة على الأخبار 2025/01/16

أمريكا وقطر تعلنان عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة

أعلن الرئيس الأمريكي بايدن ورئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها عبد الرحمن آل ثاني مساء الأربعاء 2025/1/15 التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين كيان يهود وحركة حماس في قطاع غزة على أن يبدأ تنفيذه يوم الأحد 2-25/1/19 أي قبل يوم من تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد ترامب لولاية ثانية. فقال بايدن: "إن الأمريكيين سيكونون جزءا من المرحلة الأولى لإطلاق سراح الرهائن وإن الفلسطينيين سيتمكنون من العودة إلى أحيائهم في جميع مناطق غزة.. والاتفاق يقضي بأن يستمر وقف إطلاق النار ما دامت المفاوضات مستمرة". وذكر بايدن بأن كيان يهود سيفاوض على المرحلة الثانية من الاتفاق خلال الأسابيع الستة المقبلة. بينما قال عبد الرحمن آل ثاني: "يسرّ قطر ومصر والولايات المتحدة الإعلان عن التوصل لاتفاق بشأن غزة، وإن تنفيذ الاتفاق يبدأ يوم الأحد المقبل في 2025/1/19". وقال "حسب الاتفاق ستطلق حماس سراح 33 رهينة من الأطفال والنساء وكبار السن مقابل إطلاق أسرى فلسطينيين ومع موافقة جانبي التفاوض يتواصل العمل الليلة على استكمال الجوانب التنفيذية.. وإن المرحلة الأولى مداها 42 يوما وتشهد انسحابا (إسرائيليا) شرقا وبعيداً عن مراكز السكان وتبادل الأسرى والرهائن ورفات المتوفين وعودة النازحين. بالإضافة إلى تكثيف المساعدات الإنسانية وإعادة تأهيل المستشفيات والمخابز والدفاع المدني ومستلزمات إيواء النازحين. وإن الاتفاق على المرحلتين الثانية والثالثة سيتم خلال تنفيذ المرحلة الأولى".

ولكن كيان يهود لم يتوقف عن شن عدوانه، فعقب الإعلان عن التوصل للاتفاق قصفت قواته مواقع في قطاع غزة فقتلت أكثر من 50 شخصا. وأفادت قناة الأقصى الفلسطينية أن قوات كيان يهود قتلت خلال 24 ساعة منذ فجر 2025/1/15 نحو 100 شخص.

ويظهر أن يهود الذين لا يشبعون من دماء المسلمين سيستمرون بتكثيف قصفهم وقتل المزيد حتى يدخل الاتفاق حيز التنفيذ، علما أنه استمر في شن عدوانه منذ يوم 2023/10/7 فبلغت حصيلة الشهداء أكثر من 46 ألف و700 شخص حسب إحصائيات تنشرها وزارة الصحة في غزة وفقدان أكثر من 10 آلاف شخص وأكثر من 100 ألف مصاب، ودمر معظم قطاع غزة بما في ذلك المنازل والمدارس والمستشفيات، بوحشية وهمجية في ظل دعم أمريكي غير محدود ودعم دول أوروبية كألمانيا وفرنسا وبريطانيا ودول المنطقة خاصة الدول المطبعة كمصر والأردن والإمارات والبحرين والمغرب وتركيا باستمرار التطبيع والتجارة مع كيان يهود وإمداده بكافة احتياجاته.

-----------

كيان يهود يشن عدوانا مستهدفا لأول مرة قوات الإدارة السورية الجديدة

شن كيان يهود عدوانا على سوريا يوم 2025/1/15 مستهدفا لأول مرة قوات الإدارة السورية الجديدة فضربت طائرة مسيرة رتلا عسكريا في بلدة غدير البستان بريف القنيطرة الجنوبي فقتلت عنصرين ومدنيا واحدا. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن من بين القتلى الثلاثة مختار البلدة.

علما أن كيان يهود نفذ نحو 600 غارة على منشآت الجيش السوري بعد أن فر بشار من سوريا واستلمت هيئة تحرير الشام إدارة البلاد يوم 2024/12/8 ونشر قواته في المنطقة العازلة وتجاوزها. بينما الإدارة الجديدة بقيادة الجولاني تستأثر عدم خوض صراع مع كيان يهود، حيث ادّعى أن "الوضع الراهن لا يسمح بالدخول في صراعات جديدة" ويتوهم أن كيان يهود سيسكت، وأن أمريكا ستحميه!

-----------

روسيا تحمّل بشار أسد مسؤولية انهيار نظامه

قال وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف يوم 2025/1/14: "إن عدم رغبة بشار أسد في تغيير أي شيء وتقاسم السلطة مع المعارضة كان من أهم أسباب انهياره، وإنه على مدار السنوات العشر الماضية بعد طلب الرئيس السابق بشار أسد من روسيا التدخل وبعد إطلاق صيغة أستانة ورغم المساعدة التي برزت من جانب الدول العربية أبدت السلطات في دمشق مماطلة في العملية السياسية ورغبة في إبقاء الوضع على ما هو عليه". وقال: "إن هذه المماطلة رافقتها مشكلات ناجمة عن العقوبات الاقتصادية التي خنقت الاقتصاد السوري، بينما تعرض الجزء الشرقي من سوريا الغني بالنفط للاحتلال الأمريكي وتم استغلال المواد المستخرجة هناك لصالح دعم الروح الانفصالية في شمال شرقي سوريا".

وكشف لافروف عن جانب من النقاشات التي أجرتها روسيا في وقت سابق مع الجانب الكردي في سوريا قائلا: "تحدثت معهم عن ضرورة وجود سلطة مركزية، لكنهم قالوا إن أمريكا ستساعدهم على إنشاء حكومتهم، فقلنا لهم إن تركيا وإيران لن تسمحا بقيام دولة خاصة بكم".

لقد أظهر بشار أسد بالفعل مماطلة وعدم رغبة في التوصل إلى اتفاق مع المعارضة حيث كان الرئيس التركي أردوغان يطالبه بالاجتماع معه والتوصل إلى اتفاق. وقد خدعه اعتراف الجامعة العربية به ودعوة السعودية له إلى مؤتمر القمة العربية يوم 2023/5/19 في جدة، واعترافهم به بعدما ارتكب أفظع المجازر وأنواع التعذيب والتشريد للشعب السوري، وكذلك دعوتهم له قبل سقوطه بشهر تقريبا يوم 2024/11/11 إلى المؤتمر العربي الإسلامي في الرياض، وإلقائه خطابا فيه، فتوهم أن سيدته أمريكا راضية عنه، ولكنها كانت بهذه الأعمال تريد أن تغريه للتوصل لاتفاق وتطبيق قرار 2254 فأراد أن يماطل ويكسب الوقت وينسى الناس مجازره كما فعل والده وعمه في حماة. فاتفقت أمريكا مع تركيا لتحريك المعارضة عسكريا في إدلب فقط للضغط عليه عسكريا، ولكنهما لم تستطيعا ضبط أهل سوريا الذين وجدوا فرصة ذهبية حتى وصلوا إلى دمشق ما أدى إلى سقوط بشار أسد وفراره إلى موسكو وقيام سلطة جديدة برئاسة الجولاني الذي يعتبر لصيقا بتركيا ومن ورائها أمريكا.

وأما الحركات الكردية الانفصالية العميلة فقامت تخدم أمريكا لعلها تقيم لها كيانا بشكل ما لتشبع رغباتها الانفصالية، وقد ارتكبت المجازر في حق الكثير من أهل سوريا المسلمين. وهي مخدوعة بأمريكا ولا تدرك واقع الناس الذين يرفضون التقسيم.

------------

احتدام النقاش بين فرنسا ودول أفريقية بعد هجوم الرئيس الفرنسي المتعالي

احتدمت النقاشات بين فرنسا وبعض دول أفريقيا بعد هجوم الرئيس الفرنسي ماكرون يوم 2025/1/6 المتعالي الاستعماري خلال الاجتماع السنوي لسفرائه في العالم على العديد من القادة الأفارقة حيث قال: "لولا التدخل الفرنسي لما كان لأي من هؤلاء القادة الأفارقة أن يحكم اليوم دولة ذات سيادة. وإن أيا من هذه الدول ما كان لها أن تستقل لولا التدخل الفرنسي لدعمها لنيل استقلالها، وأن أحدا منها لا يستطيع إدارة دولة ذات سيادة من دون تدخل..."، "إن فرنسا كانت محقة بتدخلها عسكريا في منطقة الساحل ضد الإرهاب منذ عام 2013، لكن القادة الأفارقة نسوا أن يقولوا شكرا لفرنسا على هذا الدعم"، وقال بنبرة ساخرة "لا يهم، سيأتي الشكر مع الوقت". وحاول أن يتستر على ما حصل من طرد للقوات الفرنسية من أفريقيا فادّعى أن "طرد القواعد العسكرية الفرنسية من أفريقيا لم يكن كذلك، إنما من تدبير فرنسا. كل هذا لأن بعض الأسود من القادة الأفارقة كشروا أنيابهم، وقالوا علينا أن نضمن السيادة الكاملة في أفريقيا".

وجاء هذا الهجوم اللفظي الاستعماري من فرنسا بعد الهجوم المسلح على القصر الرئاسي في تشاد مساء يوم 2025/1/8 والذي أدى إلى مقتل 18 مسلحا وإصابة 6 وهم رهن الاعتقال مقابل مقتل جندي واحد، وذلك حسب ما أصدرته الحكومة. وكان المهاجمون يحملون أسلحة بيضاء وأسلحة خفيفة وينتمون لقبيلة واحدة. ولا يستبعد أنها من تدبير نظام ديبي لتعزيز قبضته على الجيش بإحداث تغييرات في قياداته لضمان الولاء له لإجهاض أية محاولة انقلاب ضده. وكأن هناك تهديداً من فرنسا لتشاد التي طالبت في نهاية تشرين الثاني الماضي بإنهاء الاتفاقات الأمنية الاستعمارية مع فرنسا. ومن المفترض أن ترحل القوات الفرنسية من تشاد نهاية هذا الشهر، إلا إذا تم تأجيلها.

وردت تشاد على لسان وزير خارجيتها عبد الرحمن كلام الله بأن أعربت عن "قلقها العميق إزاء هذا الموقف المزدري تجاه أفريقيا والأفارقة"، وقال لا مشكلة لديه مع فرنسا لكن يجب على القادة الفرنسيين أن يتعلموا احترام الشعب الأفريقي". وقال "إن لأفريقيا ولتشاد الدور الحاسم في تحرير فرنسا خلال الحربين العالميتين وهو دور لم تعترف به فرنسا قط، فضلا عن التضحيات التي قدمها الجنود الأفارقة"، وقال: "إنه خلال 60 عاما من الوجود الفرنسي كانت مساهمة فرنسا في كثير من الأحيان مقتصرة على مصالحها الخاصة، من دون أي تأثير دائم على تنمية الشعب التشادي".

وقال رئيس وزراء السنغال عثمان سونكو "إنه لولا مساهمة الجنود الأفارقة في الحرب العالمية الثانية في تحرير فرنسا من الاحتلال النازي لربما كانت فرنسا اليوم لا تزال ألمانية. إن فرنسا لا تمتلك لا القدرة ولا الشرعية لضمان أمن أفريقيا وسيادتها. بل على العكس من ذلك فقد ساهمت في كثير من الأحيان في زعزعة استقرار بعض الدول الأفريقية مثل ليبيا ما أدى إلى عواقب وخيمة لوحظت على استقرار وأمن منطقة الساحل". وكانت السنغال أعلنت أنها قررت إنهاء أي وجود عسكري فرنسي على أراضيها خلال العام الجاري كدولة حرة مستقلة دون مفاوضات أو نقاشات مع باريس. بحسب فرانس برس 2025/1/7.

وجاءت هذه الموجة ضد فرنسا عقب الانقلابات التي حدثت في بوركينا فاسو ومالي والنيجر. وقد أنهت هذه الدول الثلاث الاتفاقيات العسكرية مع فرنسا التي سحبت قواتها عام 2023. وقد علق رئيس بوركينا فاسو إبراهيم ترواري يوم 2025/1/14 على تصريحات ماكرون قائلا: "إن ماكرون أهان كل الأفارقة، هكذا يرى هذا الرجل أفريقيا: نحن لسنا بشرا بنظره".

علما أن هذه البلاد كلها إسلامية، وجل أهلها مسلمون ينقصهم قيادة سياسية مخلصة واعية تطبق الإسلام وتطهر أفريقيا من براثن الاستعمار بكل أشكاله العسكرية والسياسية والثقافية والاقتصادية.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار