نظام ميانمار مستمر في عمليات الإبادة الجماعية ضد مسلمي الروهينجا (مترجم)
نظام ميانمار مستمر في عمليات الإبادة الجماعية ضد مسلمي الروهينجا (مترجم)

الخبر: ألقى تحليل صور الأقمار الصناعية مزيداً من الشكوك على الوعود التي تقطعها ميانمار فيما يتعلق بترتيبات من أجل العودة الآمنة والإنسانية لمسلمي الروهينجا، وكشف أن تدمير قراهم لا زال مستمرا... أكثر من 320 قرية للروهينجا دُمرت في أعمال العنف ولا مؤشرات على إعادة الإعمار، على الرغم من الادعاءات التي تفيد بأن اللاجئين العائدين سيسمح لهم بالعودة إلى قراهم الأصلية.

0:00 0:00
السرعة:
August 03, 2019

نظام ميانمار مستمر في عمليات الإبادة الجماعية ضد مسلمي الروهينجا (مترجم)

نظام ميانمار مستمر في عمليات الإبادة الجماعية ضد مسلمي الروهينجا
(مترجم)


الخبر:


ألقى تحليل صور الأقمار الصناعية مزيداً من الشكوك على الوعود التي تقطعها ميانمار فيما يتعلق بترتيبات من أجل العودة الآمنة والإنسانية لمسلمي الروهينجا، وكشف أن تدمير قراهم لا زال مستمرا... أكثر من 320 قرية للروهينجا دُمرت في أعمال العنف ولا مؤشرات على إعادة الإعمار، على الرغم من الادعاءات التي تفيد بأن اللاجئين العائدين سيسمح لهم بالعودة إلى قراهم الأصلية. وقال التقرير، بأن البيانات وصور الساتلايت "تلقي بظلال من الشك على مصداقية الادعاءات بأنه سيتم السماح للاجئين بالعودة إلى منازلهم". "بدلاً من ذلك، وجدنا تدميراً مستمراً لتجمعات إضافية وبناء معسكرات وقواعد عسكرية آمنة للغاية تم بناؤها أو تحصينها أو توسيعها في مواقع تجمعات سكن الروهينجا المدمرة" (الغارديان 24 تموز/تموز 2019)


التعليق:


على الرغم من وعود الحكومة بإدخال تعديلات على إعادة إدخال الروهينجا النازحين والمضطهدين من السنوات الماضية، فإن صور الأقمار الصناعية التي التقطت تظهر أن سياسة تطهير المناطق أمر ليس بعيد المنال بالنسبة لنظام ميانمار ولا ينبغي توقع أي شيء أقل من ذلك فقد شارك هذا النظام في سياسات وإجراءات منهجية لاستئصال سكان الروهينجا من أراضيهم. ما يختلف هو آخر تقرير إخباري عن إجراءاته الرهيبة، والتدمير الكامل لتجمعات الروهينجا السكانية والمباني التي توضع في أماكن من الصعب الوصول إليها، كل ذلك من أجل احتواء الروهينجا. إن نظام ميانمار كان ولا يزال يرتكب جرائم الإبادة الجماعية من أجل الوصول إلى التطهير العرقي في بلاده من السكان المسلمين، فيما تتجاهل البلاد الإسلامية، ولا سيما بنغلادش وباكستان، الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية. هذا هو ذاته رد الفعل الذي تنتهجه هذه الدول منذ عقود فيما يتعلق بما يجري مع سكان أراكان عوضا عن إنقاذهم ودعمهم في دفاعهم عن بلادهم.


عندما ترتكب الأنظمة عديمة الرحمة أفعالاً ضد سكانها المسلمين في الوقت الذي يتعامى فيه الحكام والقوات المسلحة في البلاد الإسلامية عما يجري من جرائم القمع بكل أشكالها وألوانها، فمن المتوقع طبعا أن تستمر هذه الأنظمة وتتمادى في جرائمها ضد المسلمين، لا سيما أولئك الذين لا يلينون ويرفضون التخلي عن عقيدتهم الإسلامية وهويتهم، كما هو الحال مع الحكومة الصينية وما ترتكبه بحق مسلمي الإيغور.


صرخات العون والقمع كله مكتوم لصالح الصفقات الاقتصادية، فالدولارات تفوق في أهميتها حياة وكرامة المسلمين عند هؤلاء الحكام الرويبضات حكام البلاد الإسلامية. وثقت حالات الاغتصاب والتعذيب والمضايقات وتقارير الوفاة في ملفات وكالات حقوق الإنسان بل أحيانا تحصل هذه الحقائق على "شهرة" عند عرضها لـ 15 دقيقة على شاشات وسائل الإعلام بعد أن تكون قد صدرت عن اللجان الرسمية ومع ذلك محكوم عليها بالنبذ من البداية لأن هذه الدول الغربية هي ذاتها التي تعطي الأنظمة الضوء الأخضر لارتكاب مثل هذه الجرائم. إن المشاهد العاطفية المؤثرة للضحايا لا تؤدي إلا إلى تفاقم إذلالهم والمدافعين عنهم، فحالهم يبقى على ما هو عليه... تماما كمشاهدة تقرير إخباري. هم يعانون ويتحملون وفوق ذلك يشكون أمرهم إلى الجهات الخاطئة ويطلبون الغوث والإغاثة من الجهات ذاتها التي زودت أعداءهم بالأسلحة، والذين ترحب بهم الحكومات الغربية على السجاد الأحمر.


على الرغم من أن النداءات للمخلصين في القوات المسلحة في البلاد الإسلامية تكررت دون حصر، فإنها لن تتوقف لأنها الحل الوحيد لإنهاء مصاب الروهينجا وجميع المسلمين الآخرين وتخليصهم من الاضطهاد والإبادة الجماعية على الرغم من أنها قد استمرت لمدة تتراوح بين 50 و60 عاماً. عندما تدرس الحالة بإخلاص وبعدسة واعية وبتتبع مجريات الأحداث وإعادتها إلى أصلها، نصل إلى أن الوقت هو هذا الذي يجب فيه السعي إلى حل للقضاء على الشر الذي يصيب هذه الأمة الإسلامية. هذا المشهد يتكرر في جميع أنحاء العالم منذ هدم الكيان الذي حمى المسلمين وذاد عنهم وعن ومقدساتهم، دولة الخلافة. لذلك، وبمزيد من التدقيق، فإننا نرى بوضوح كيف أن المنظمات الدولية التي يبدو أنها تخفف وتؤيد وتوثق حالات المعاناة الإنسانية ليست في الواقع إلا المنظمات ذاتها التي تسهل وتطيل الاضطهاد ضد الإنسانية. وبالتالي، لا بد من وجود كيان مختلف تماماً لا يلتزم بقواعد المجتمع الدولي أو قوانينه، وليس هذا الكيان إلا خلافة على منهاج النبوة والتي يشهد التاريخ بأنها كانت تضع حياة الإنسان فوق أي مصلحة أخرى والتي كانت تحشد الجيوش لإنقاذ أولئك الذين يتعرضون للاضطهاد. كانت ولا تزال هي وحدها القادرة على المحافظة على هذا النحو من النهج لأنها كانت تطبق دستورا سامياً؛ أحكامه ومُثُله ثابتة لم تتغير أبداً لمصلحة إنسانية أو ضغوط خارجية تعرض دعائم الخلافة للخطر. آن الأوان الذي تجد فيه الإنسانية وتدعم ما يوفر لها العدالة الحقيقية.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
منال بدر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان