نظام بنغلادش الذي لا يعرف الإنسانية يأخذ العصا من ميانمار في اضطهاد مسلمي الروهينجا
نظام بنغلادش الذي لا يعرف الإنسانية يأخذ العصا من ميانمار في اضطهاد مسلمي الروهينجا

الخبر:   في الأول من تشرين الأول/أكتوبر، أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش بياناً بشأن الانتهاكات التي تعرض لها اللاجئون الروهينجا المحتجزون في بهاشان شار، وهي جزيرة نائية قبالة الساحل الجنوبي الغربي لبنغلادش. وأفاد اللاجئون أنهم تعرضوا للضرب المبرح على أيدي ضباط البحرية البنغالية بعد أن دخلوا في إضراب عن الطعام لمدة 4 أيام الشهر الماضي احتجاجاً على الظروف القاسية التي تعرضوا لها أثناء احتجازهم في الجزيرة، وللمطالبة بإعادة لمّ شملهم مع أسرهم في مخيم كوكس بازار للاجئين في البر الرئيسي. ووفقاً لمنظمة هيومن رايتس ووتش، فإن مسلمي الروهينجا تعرّضوا للضرب بالعصي وأغصان الأشجار،  ...

0:00 0:00
السرعة:
October 11, 2020

نظام بنغلادش الذي لا يعرف الإنسانية يأخذ العصا من ميانمار في اضطهاد مسلمي الروهينجا

نظام بنغلادش الذي لا يعرف الإنسانية يأخذ العصا من ميانمار في اضطهاد مسلمي الروهينجا

(مترجم)

الخبر:

في الأول من تشرين الأول/أكتوبر، أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش بياناً بشأن الانتهاكات التي تعرض لها اللاجئون الروهينجا المحتجزون في بهاشان شار، وهي جزيرة نائية قبالة الساحل الجنوبي الغربي لبنغلادش. وأفاد اللاجئون أنهم تعرضوا للضرب المبرح على أيدي ضباط البحرية البنغالية بعد أن دخلوا في إضراب عن الطعام لمدة 4 أيام الشهر الماضي احتجاجاً على الظروف القاسية التي تعرضوا لها أثناء احتجازهم في الجزيرة، وللمطالبة بإعادة لمّ شملهم مع أسرهم في مخيم كوكس بازار للاجئين في البر الرئيسي. ووفقاً لمنظمة هيومن رايتس ووتش، فإن مسلمي الروهينجا تعرّضوا للضرب بالعصي وأغصان الأشجار، وحتى النساء والأطفال لم يسلموا من هذا الانتهاك المروّع. ويتعرض اللاجئون المحتجزون في الجزيرة الموحلة والمعرّضة للأعاصير لعدم توفّر الغذاء والمياه النظيفة، وكذلك انعدام المرافق الطبية وعدم القدرة على الحصول على التعليم أو الحصول على المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية الأخرى؛ ووجود قيود مفروضة على حريتهم في الحركة. ويضطر الكثيرون إلى النوم على أرضيات خرسانية بدون غطاء، بينما يعاني آخرون من مشاكل جلدية بسبب المياه غير الصحية. كما وثّقت هيومن رايتس ووتش في وقت سابق التعذيب والانتهاكات المزعومة للاجئين الروهينجا في الجزيرة على يد سلطات بنغلادش. بالإضافة إلى ذلك، زعم تقرير لمنظمة العفو الدولية، نُشر الشهر الماضي، الاعتداء الجنسي على نساء الروهينجا من أفراد الأمن في الجزيرة.

التعليق:

وصفت العديد من منظمات حقوق الإنسان جزيرة باشان شار بحق بأنها "سجن" وأنها غير صالحة للسكن بسبب تعرضها لأضرار جسيمة من الرياح الموسمية كل عام. وعلى الرغم من ذلك، في أيار/مايو من هذا العام، قام نظام حسينة المجرم بنقل أكثر من 300 من الروهينجا من مخيمات اللاجئين القذرة والمليئة بالأمراض في كوكس بازار إلى باشان شار. وشمل ذلك حوالي 180 امرأة و30 طفلاً. بل إن النظام تجاهل التحذيرات في أيار/مايو من أن الجزيرة كانت في طريق اقتراب "الإعصار العظيم"، وأن حصر اللاجئين هناك سيعرضهم لخطر شديد ويمكن تقدير حجم الظروف المعيشية التي لا تطاق في الجزيرة من حقيقة أن هؤلاء اللاجئين الفقراء العاجزين يفضلون العودة إلى المخيمات المزدحمة للغاية والبائسة في البر الرئيسي والتي وصفت أنها غير صالحة للحيوانات وكفخاخ للموت، بدلاً من البقاء في بهاشان شار. وفي أواخر أيلول/سبتمبر، ظهرت أنباء عن تشكيل نظام بنغلادش لجنة، برئاسة السكرتير الرئيسي لرئيس الوزراء، لبدء نقل 100 ألف لاجئ من الروهينجا من مخيمات كوكس بازار إلى الجزيرة.

لقد أظهر نظام حسينة الذي يتسم بعدم الإنسانية أنه لا يختلف عن نظام ميانمار الإجرامي في ازدرائه لمسلمي الروهينجا. إنّ هذا ليس مفاجئاً لأن كلا النظامين في الدولتين ولد من مفهوم القومية المدمر السام الذي ينزع الصفة الإنسانية عن أولئك الذين ينتمون إلى الأعراق أو القوميات أو الجنسيات الأخرى. في الواقع، إنه مفهوم يجرد الدول والحكومات والسياسيين الذين يعتنقونه من إنسانيتهم، بما في ذلك الأنظمة القائمة في البلاد الإسلامية، قال رسول الله ﷺ: «دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ» فبدلاً من معاملة الروهينجا كإخوة وأخوات مسلمين، وتوفير الملاذ المناسب لهم كما يأمر الإسلام، فإن هذه الأنظمة، المخدّرة من القومية، تنظر إليهم على أنهم أجانب غير شرعيين في أراضيهم، وتعرّضهم لفصل آخر من الاضطهاد والمعاناة. ولهذا قال الرسول ﷺ في إشارة إلى القومية والعنصرية والوطنية: «دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ»، وقال أيضاً: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ قَاتَلَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ مَاتَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ» ويقول رسول الله أيضاً: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَفْتَخِرُونَ بِآبَائِهِمُ الَّذِينَ مَاتُوا، إِنَّمَا هُمْ فَحْمُ جَهَنَّمَ، أَوْ لَيَكُونَنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجُعَلِ الَّذِي يُدَهْدِهُ الْخِرَاءَ بِأَنْفِهِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، إِنَّمَا هُوَ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، النَّاسُ كُلُّهُمْ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ خُلِقَ مِنْ تُرَابٍ».

وبالفعل، فإن هذه الأنظمة الفاسدة القاسية حتى النخاع، تزدري كلام الله سبحانه وتعالى القائل في كتابه العزيز: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾.

إنّ القومية هي المفهوم الغربي الذي قضى على وحدة الأمة الإسلامية لأنها جعلت الرابطة بين المسلمين تقوم على الروابط القومية والعرقية السطحية، بدلاً من رابطة العقيدة الإسلامية التي فرضها الله تعالى، وبالتالي تسببت هذه الفكرة الفاسدة والتي تؤدي الى التفرقة والانقسام في بلاد المسلمين، البلاد التي اتحدت ذات يوم في ظل الحكم الإسلامي للخلافة، تسببت في تقسيمها إلى دول قومية مختلفة وضعيفة، مما ساعد على هدم الخلافة التي كانت درعاً للمسلمين وحارساً لهم بغض النظر عن أعراقهم أو أجناسهم أو أوطانهم الأصلية. إن القومية مفهوم لم يجلب الخير لهذه الأمة بأي شكل من الأشكال، بل أبقت المسلمين منقسمين، وأشعلت الحروب فيما بينهم، وأدت إلى ترك المسلمين المضطهدين ليبقوا تحت الاضطهاد، وحرمانهم من الملاذ الكريم في بلاد المسلمين، كما هو الحال في محنة مسلمي الروهينجا. وإن بقينا نحن المسلمين متمسكين بهذا المفهوم التدميري الفاسد، واستمرينا في الحفاظ على هوية الدولة القومية في بلادنا الإسلامية، فلن ننجح أو ننهض أبداً، وسيظل إخواننا وأخواتنا المسلمون المضطهدون ضحايا للاضطهاد، محرومون من الحماية والرعاية والملاذ الآمن.

وفعلاً، لن تكون هناك فترة راحة ولا نهاية لمحنة أمتنا اليائسة حتى نرفض القومية وهذه الحدود الوطنية التي فرضها الاستعمار بين بلادنا ونتحد مرةً أخرى في ظل نظام واحد، ودولة واحدة وحاكم واحد تحت الحكم الإسلامي، تحت نظام الخلافة على منهاج النبوة التي تحمي المسلمين المظلومين وتنقذهم، وترعاهم في أراضيها، وتوفّر لهم الكرامة والحقوق والرفاهية التي فرضها لهم الله سبحانه وتعالى.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. نسرين نوّاز

مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان