نظام الإسلام هو الحامي وليس حكم الإعدام
نظام الإسلام هو الحامي وليس حكم الإعدام

الخبر: دعت منظمة العفو الدولية يوم السبت 26 أيلول/سبتمبر 2020 الدولة التونسية إلى الاستمرار في تطبيق التزامها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرار إيقاف التنفيذ في اتجاه الإلغاء التام لعقوبة الإعدام. كما أكدت الرابطة التونسية لحقوق الإنسان في بلاغ أصدرته يوم الأحد 27 أيلول/سبتمبر 2020، أن عقوبة الإعدام لا تردع ولا تحد من تفشي الجريمة. كما جددت المنظمة مطالبتها بإلغاء عقوبة الإعدام.

0:00 0:00
السرعة:
September 28, 2020

نظام الإسلام هو الحامي وليس حكم الإعدام

نظام الإسلام هو الحامي وليس حكم الإعدام


الخبر:


دعت منظمة العفو الدولية يوم السبت 26 أيلول/سبتمبر 2020 الدولة التونسية إلى الاستمرار في تطبيق التزامها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرار إيقاف التنفيذ في اتجاه الإلغاء التام لعقوبة الإعدام.


كما أكدت الرابطة التونسية لحقوق الإنسان في بلاغ أصدرته يوم الأحد 27 أيلول/سبتمبر 2020، أن عقوبة الإعدام لا تردع ولا تحد من تفشي الجريمة. كما جددت المنظمة مطالبتها بإلغاء عقوبة الإعدام.


يشار إلى أن العديد من رواد مواقع التواصل الإلكتروني بتونس كانوا قد دعوا، في منصة "هاشتاغ"، الحكومة ورئيس الجمهورية إلى تطبيق حكم الإعدام بعد الجريمة التي راحت ضحيتها رحمة لحمر والتي هزت الشارع التونسي.


التعليق:


هذه هي حال بلاد المسلمين منذ أن هدم الغرب المستعمر دولتنا دولة الخلافة العثمانية، ومنذ أن ترك حكام المسلمين الإسلام كقاعدة فكرية سياسية وكمصدر وحيد للتشريع، تركوه وراء ظهورهم واتخذوا من أفكار الغرب مصدرا للإلهام ولسن القوانين بحجة المحافظة على الحريات العامة وما شابهها من شعارات خدّاعة تسر الناظرين.


إن هذا التدخل السافر في مجال التشريع لهذه المنظمات الدولية والتي تنضوي تحت ظل رأس الأفعى الكبرى وذراع أمريكا الحضاري "الجمعية العامة للأمم المتحدة" لهو خير دليل لغرابة وإفلاس المنظومة التشريعية والسياسية الحاكمة والتي ما فتئت يوماً بعد يوم تعمّق تبعيتها لمنظرين من وراء البحار.


إن هؤلاء المسؤولين يدركون جيداً أن عقوبة الإعدام وحدها لن تحل هذه المشكلة. كما أن هؤلاء المسؤولين عاجزون عن إرادة استئناف العمل بعقوبة الإعدام بسبب التزامهم بقوانين الأمم المتحدة.


إن هذا النظام الذي تأسس على قيم النظام الرأسمالي الغربي، ويعتبر العلمانية في تنظيم المجتمع ضرورةً وأساساً لا يمكن الاستغناء عنه؛ لا يمكنه أن يكون حلاً للمشاكل ولو استأنف عقوبة الإعدام.


ولو كانت عقوبة الإعدام حلاً لهذه المشاكل لما كانت أمريكا التي تطبق الإعدام؛ تحتل الصفوف الأولى في قضايا التحرش والاستغلال الجنسي. فالمشكلة أكبر من أن تحل بإعادة العمل بحكم الإعدام، بل المشكلة هي هذا النظام الرأسمالي العلماني بذاته، ونظام الإسلام هو الذي يحمي أولادنا، وليس العودة إلى عقوبة الإعدام.


إن فكرة سيادة القانون والأمن والعدالة ليست سوى وهمٍ في ظل النظام الديمقراطي أو أي نظام آخر من صنع الإنسان، والنظام السائد الحالي لا يتوافق مع الطبيعة البشرية ولا يخلق سوى الفوضى داخل المجتمع، ونظرا لفكرة المادية والحريات الليبرالية والفقر المدقع وتعاطي المخدرات والخمور وانعدام المساءلة والنظم البالية والفساد والرشوة وغيرها من الأسباب، فإن الجريمة منتشرة في مستويات وبائية في العديد من الدول اليوم.


إن الأمة الإسلامية والعالم بأكمله يحتاج اليوم إلى مقاربة سياسية جديدة تحد من الجريمة وحالة انعدام الأمن، ولن يكون ذلك إلا بفكر سياسي جديد ونظام سياسي جديد، فكما جلب الإسلام النور إلى مجتمع الجاهلية العربي وجرده من ظل الجهل المظلم، فإن الإسلام هو وحده الذي يستطيع أن يحرر البشرية من وباء الجريمة وانعدام القانون والأمن في العالم ككل.


﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
ممدوح بوعزيز

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان