نظام الإسلام عدالة للمتهمين والضحايا
نظام الإسلام عدالة للمتهمين والضحايا

الخبر:   أثار اللقاء الصباحي يوم الجمعة السادس من كانون الأول/ديسمبر لعام 2019 للمتهمين الأربعة في قضية الاغتصاب والقتل الوحشي لطبيبة بيطرية تبلغ من العمر 25 عاما الشهر الماضي في حيدر أباد بالهند، أثار نقاشا على مستوي البلاد حول نظام العدالة في الهند. وحتى في الوقت الذي خرج فيه الكثيرون لدعم اللقاء وأشادوا بالشرطة، فإن الأصوات المعارضة أثارت قلقا بشأن الإجراءات القانونية الواجبة التي لم تنل أهمية كافية. ...

0:00 0:00
السرعة:
December 14, 2019

نظام الإسلام عدالة للمتهمين والضحايا

نظام الإسلام عدالة للمتهمين والضحايا

(مترجم)

الخبر:

أثار اللقاء الصباحي يوم الجمعة السادس من كانون الأول/ديسمبر لعام 2019 للمتهمين الأربعة في قضية الاغتصاب والقتل الوحشي لطبيبة بيطرية تبلغ من العمر 25 عاما الشهر الماضي في حيدر أباد بالهند، أثار نقاشا على مستوي البلاد حول نظام العدالة في الهند. وحتى في الوقت الذي خرج فيه الكثيرون لدعم اللقاء وأشادوا بالشرطة، فإن الأصوات المعارضة أثارت قلقا بشأن الإجراءات القانونية الواجبة التي لم تنل أهمية كافية.

ووفقا لبيانات المكتب الوطني لسجلات الجرائم، فإن معدل الإدانة في حالات الاغتصاب التي تخلصت منها المحاكم لم يشهد سوى زيادة هامشية من 27.4% في عام 2014 إلى 31.8% في عام 2017. في 2017، 57.9% من الـ57 حالة من حالات الاغتصاب التي أدت للقتل. وفي الوقت نفسه، لا يزال معدل الانتظار مرتفعا مع 90.1% من مجموع 574 حالة لا تزال معلقة الحكم في المحاكم. (ذا تايمز اوف انديا).

التعليق:

تعد الهند واحدة من بين العديد من البلدان التي تتعرض لخطر العنف الجنسي ضد المرأة. وحالات الاغتصاب الجماعي الأخيرة وقتل الطبيبة البيطرية في حيدر أباد ليست الحادثة الوحيدة المبلّغ عنها قبل هذا الوقت. وفي حين إن البلاد لا تزال تعاني من صدمة هذا الحادث الوحشي، فإن الهند واجهت غضبا آخر بسبب إشعال النار في ضحية اغتصاب عندما كانت في طريقها إلى جلسة استماع في قضية قدمتها ضد رجلين في آذار/مارس، في ولاية أوتار براديش. ووفقا لأحدث الأرقام الجنائية الحكومية، سجلت الشرطة 33,658 حالة اغتصاب في الهند في 2017 - أي بمعدل متوسطه 92 حالة اغتصاب كل يوم. (بي بي سي)

وفي قضية الاغتصاب في حيدر أباد 2019 في تشرين الثاني/نوفمبر، واجهت الشرطة الرجال الأربعة، المتهمين بالاغتصاب وقتل المرأة، أثناء محاولة هروب مزعومة. وبعد الحادث أشاد المتفرجون الذين تجمعوا حول الموقع بالشرطة باعتبارهم أبطالا. وحظي بدعم على نطاق واسع من جميع أنحاء البلاد ضم رجالاً عاديين وسياسيين ومشاهير. وعلى الرغم من أن هذا القتل خارج نطاق القضاء بسبب محاولة هروب مزعومة، إلا أنه قد حقق العدالة. وأثار البعض تساؤلات حول التحقيقات المشبوهة والادعاءات بشأن الأربعة المشتبه بهم.

(المصدر). والسبب الرئيسي لهذا الدعم الساحق هو انعدام الثقة في تحقيق العدالة الفورية من خلال النظام القضائي القائم. ومن طبيعة القوانين القضائية الوضعية أن تؤخر العدالة بسبب تكرار عمليات الطعن في النظام، والتماس الرحمة حتى بعد الإدانات. ويؤكد المعدل المرتفع للحكم في المحاكم تأخير العدالة الذي يُعد أيضا نوعا آخر من الظلم، ما جعل الحشد الساحق يؤيد القتل دون صدور حكم المحكمة، ناهيك عن الاشتباه في التحقيق. هذا هو واقع القوانين الوضعية والتي هي عاجزة عن إدارة شؤون الشعب بدون تناقضات واضطرابات.

وعلى النقيض من ذلك، فإن النظام القضائي الإسلامي هو النظام الوحيد الذي يمكن أن يحقق العدالة للمتهمين والضحايا. ففي النظام القضائي الإسلامي، يكون كل فرد بريئا حتى تثبت إدانته، ولا تجوز معاقبة أي شخص دون صدور حكم من المحكمة. والأمر يقتصر على المتهمين الذين لا يمكن معاقبتهم حتى تثبت إدانتهم. وفي الوقت نفسه، لا يوجد في النظام القضائي الإسلامي محاكم استئناف ولا يمكن إبطال الحكم بحكم قاض آخر إلا إذا حكم الأول بخلاف الإسلام أو خالف نصا شرعيا قطعيا أو أصبح من الواضح أن الحكم يتناقض مع الواقع لصالح الضحية فقط حيث لا يمكن للمحكوم عليه أن يفلت من العقاب، وحتى الخليفة لا يمكنه أن يلغي العقوبة. وعلاوة على ذلك، فإن عدم وجود محاكم استئناف في النظام القضائي الإسلامي يضمن سرعة العدالة المحققة للضحية.

وفي الختام، فإن الإسلام وحده يمكن أن يوفر الحماية للنساء مع ضمان عدم معاقبة الأبرياء دون أن تثبت إدانتهم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد فاروق

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان