نساء بلا تقاعد – فقر المسنات
نساء بلا تقاعد – فقر المسنات

الخبر:   أستاذة الدراسات الثقافية الاجتماعية وعالمة الأجناس إيرينه جوتس Irene Götz تصدر كتابا بعنوان "لا تقاعد" يبحث في فقر النساء المعمرات أسبابه ومعالجاته.

0:00 0:00
السرعة:
October 30, 2019

نساء بلا تقاعد – فقر المسنات

نساء بلا تقاعد – فقر المسنات

الخبر:

أستاذة الدراسات الثقافية الاجتماعية وعالمة الأجناس إيرينه جوتس Irene Götz تصدر كتابا بعنوان "لا تقاعد" يبحث في فقر النساء المعمرات أسبابه ومعالجاته.

مما تذكره المؤلفة كخلاصة لكتابها أمران مهمان وجوهريان:

- فقر المسنات بالذات هو حالة اجتماعية متصاعدة نتيجة عدم المساواة الاجتماعية، وفضيحة مدوية في دولة تعد من أغنى دول العالم.

- فقر المسنين والمسنات ليس حالة فردية وإنما ظاهرة عامة في المجتمع بالإمكان التغلب عليها من خلال تحمل مسؤولية الرعاية سياسيا [تلفزيون HR2]

التعليق:

لعل ذكر بعض أسباب الفقر الحاصل عند المسنات يكشف حقيقة المشكلة ويبين ارتباطها المباشر بالمبدأ بشقيه، الفكرة الكلية والطريقة المنبثقة عنه.

فمن حيث الفكرة فإن المساواة التي تصبو إليها النساء وعملن منذ عقود على تحقيقها لا نجدها في الواقع العملي، وإنما في التنظير حتى اضطر المنظرون إلى استحداث ما يسمى الكوتا.

والمرأة مثلا حسب وصف الكاتبة تضحي بالوظيفة ولا تقدر على الرقي والتنافس في السلم الوظيفي عندما تضطر لترك العمل لأسباب الولادة ورعاية الأطفال أو كبار السن من الوالدين اللذين لا يملكان القدرة على الإنفاق بأنفسهما على الإقامة في دور المسنين، وهي مهمة قلما توكل للأبناء، وإنما للبنات، وهذه التضحية تؤدي إلى تقليل رصيدها من قيمة التقاعد الذي يحسب على أساس سنوات الخدمة ومقدار الراتب الشهري والمبلغ المقتطع للتقاعد.

ومن أسباب فقر المسنات أن النساء لا يحصلن حقيقة على رواتب مساوية للرجال، وما زالت قاعدة التمييز الجنسي قائمة معششة في العقول رغم سنوات المكافحة للحصول عليها، وهذا يعني نقصاً في الراتب وبالتالي عجزاً في مرتب التقاعد.

أما من حيث الطريقة فإن نظام التقاعد المعمول به في أرقى دول أوروبا وأغناها - ألمانيا - قائم على أساس ما يقتطع من رواتب الموظفين والعمال شهريا ليوضع في صندوق يدفع منه للمتقاعدين حاليا، فيلزم بذلك أن يدفع تقريبا ثلاثة موظفين راتبَ متقاعدٍ واحد، ولكن المشكلة تكمن في أن عدد العاملين في تراجع مقابل ازدياد عدد المسنين وذلك نتيجة لنقص التوالد وتراجع نسبة المواليد مقابل ارتفاع عدد المعمرين (المتقاعدين) والذين يكونون عادة بحاجة إلى رعاية صحية وحياتية أكثر من الشباب. إذن سيَعَضُّ القِطّ ذَنَبَهُ ويدور حول نفسه ولا يجد مخرجا. هكذا هو حال المجتمع القائم على أسس النفعية والأنانية وعدم مراعاة الإنسانية سواء من الرجال للنساء أو الأبناء لكبار السن وغير ذلك من فئات المجتمع الطبقي!

فلنقارن هذا الوضع مع نظرة الإسلام إلى المرأة على أنها عرض يجب أن يصان وأنها أمٌّ أو أخت أو زوجة، وأن نفقتها تقع على الزوج أو الأب أو الابن أو الأخ، فهي غير ملزمة بالعمل للحصول على قوتها أو تقاعدها أو تكاليف رعايتها، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ، قَالَ: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي» رواه الترمذي.

ومن ناحية أخرى نجد نظرة الإسلام إلى الوالدين، حيث جعل رعايتهما سببا لدخول الجنة وإهمالهما سببا لدخول النار، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ r، قَالَ: «رَغِمَ أَنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ»، قِيلَ: مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ، أَحَدهُمَا أَوْ كِلَيْهمَا فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ». (صحيح مسلم)

ففي نظام النفقات في الإسلام لا يمكن أن يعيش المسن في ضيق وحرج، فقد كفل الإسلام المسنين، عن طريق رعاية الأسرة للأبوين والجدّين، ورعاية أهل الحي للمسنين من الجيران، والمسؤولية في تأمين الحاجات الضرورية، والرعاية تقع في الدرجة الأولى على الدولة.

وقد اشتهر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه مرَّ بباب قوم، ووجد عليه سائلا يسأل، وكان شيخاً كبيراً ضريراً، وعلم منه أنه يهودي، فقال له: فما ألجأك إلى ما أرى؟ فقال: أسأل الجزية والحاجة والسن، فأخذ عمر بيده، وأرسل إلى خازن بيت المال انظر هذا: فوالله ما أنصفناه إن أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم، ووضع عنه الجزية وعن أمثاله. وهذا مثال حي على ما يقدمه الإسلام للمسنين ورحمته بهم.

فلنرجع إذن إلى ديننا الذي نستقى منه معالجات الحياة الاجتماعية والرعاية الفردية لكل فرد من أفراد الرعية، ولن يكون ذلك إلا بتطبيق شريعة الله وإحياء دينه في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

وأختم بقوله تعالى: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً﴾.

فالحمد لله على نعمة الإسلام ونعوذ بالله من الضلال والانحراف عن نهجه سبحانه وتعالى بأخذ القيم والأفكار الغربية الغريبة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. يوسف سلامة – ألمانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان