نفاق على مستوى دولي
نفاق على مستوى دولي

الخبر:   وصلت الشابة السعودية رهف محمد القنون إلى مدينة تورنتو الكندية، بعد منح حكومة هذه البلاد لها صفة لاجئة. واستقبلت وزيرة الخارجية الكندية، كريستيا فريلاند، في المطار الشابة السعودية البالغة من العمر 18 عاما والتي وصلت كندا قادمة من تايلاند عبر سيئول. وعقدت فريلاند مؤتمرا صحفيا عقب وصول الشابة، وصفت خلالها القنون بأنها "كندية جديدة شجاعة للغاية". [RT-Arabic]

0:00 0:00
السرعة:
January 15, 2019

نفاق على مستوى دولي

نفاق على مستوى دولي

الخبر:

وصلت الشابة السعودية رهف محمد القنون إلى مدينة تورنتو الكندية، بعد منح حكومة هذه البلاد لها صفة لاجئة. واستقبلت وزيرة الخارجية الكندية، كريستيا فريلاند، في المطار الشابة السعودية البالغة من العمر 18 عاما والتي وصلت كندا قادمة من تايلاند عبر سيئول. وعقدت فريلاند مؤتمرا صحفيا عقب وصول الشابة، وصفت خلالها القنون بأنها "كندية جديدة شجاعة للغاية". [RT-Arabic]

التعليق:

مسرحية ساخرة بوجوه سمجة تتظاهر بالحرص على حقوق الإنسان، وتدعي بذل الوسع في سبيل تأمين الحرية والعدالة وتحقيق السلام.

يا ترى ألم تسمع وزيرة الخارجية الكندية هذه بما يقع على الروهينجا من جرائم واعتداءات يومية يندى لها الجبين؟

ألم تقرأ هي وأقرانها من وزراء خارجية بلاد الغرب "المتقدم" ما أعلنته الأمم المتحدة من أنها تتلقى تقارير يومية عن أعمال اغتصاب وقتل لأفراد من مسلمي الروهينجا في ميانمار؟

ألم تشهد هذه الدول، التي تنعم بالسلام على حساب الشعوب المستضعفة المقهورة، أن حكومة ميانمار تضيق على حياة الروهينجا بهدم بيوتهم؟ بل إن مفوضية الأمم المتحدة نفسها تعلن أنها سمعت عن أحداث مروعة مثل الذبح وإطلاق النار عشوائيا وإضرام النار في منازل مأهولة، وإلقاء أطفال صغار جدا في النار، بالإضافة إلى عمليات اغتصاب جماعي واعتداءات جنسية أخرى؟

يكتفي السيد الأمير زيد بن رعد الحسين المفوض السامي لحقوق الإنسان بالقول "إن أسلوب معاملة الروهينجا يستحق تشكيل لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة ومراجعة من قبل المحكمة الجنائية الدولية"! وتكتفي الدول المتحضرة هذه بمراقبة الوضع وإعداد التقارير!!

نحن لا نتحدث هنا عن تقارير عشوائية أو أحداث في عالم المجهول، قد يظن البعض أنها ملفقة أو مبالغ بها، فهي تقارير أممية صادرة عن أعلى هيئة أممية، مفوضة من الأمم المتحدة. على سبيل المثال ما أعلنه أدريان إدواردز، المتحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، "أن أكثر من ألف لاجئ من الروهينجا وصلوا إلى بنغلاديش في الأسابيع القليلة الماضية، مشيرا إلى روايات عن حرق منازل، واستهداف مدنيين، وإصابة نساء وأطفال بالصدمة بعد قتل أفراد من أسرهم على مرأى منهم".

المتحدث باسم المفوضية أندريه ماهيسيتش قال إن عدد اللاجئين الروهينجا في بنغلاديش قد وصل إلى 582 ألف شخص في نهاية عام 2017 ويقدر عددهم الآن بأكثر من 700 ألف مشرد.

هذا حال الروهينجا، فماذا نقول عن الملايين من المستضعفين من قبائل الإيغور في شرق الصين الذين يحبسون تحت سمع العالم وبصره في معسكرات "جيتو" كتلك التي أعدها هتلر لليهود؟!

هذه الأعداد من البشر لا تستحق الإغاثة ولا العون ولا اهتمام الصحافة ولا وزارات الخارجية لأنها لا تحقق لهم نفعا ولا تجلب لهم شهرة ولا يجنون منها أية فائدة. بينما يزهو الإعلام ويفخر الساسة ويبذل كلهم الجهد لإيواء فتاة راغدة في العيش أصلا ترغب في مزيد من الانحلال تأمل أن توفره لها هذه الدول، بينما ملايين من المسلمين يقتَّلون ويشرَّدون لا يجدون لقمة عيش تسد رمقهم ولا خيمة تؤويهم، ولا أحد ينظر إليهم ليخفف عنهم محنتهم.

لن يستعيد المسلمون قوتهم وعزهم وهيبتهم إلا بالخلافة على منهاج النبوة، ونحن ندعو كل غيور على أعراض المسلمين إلى العمل معنا لإقامتها، فمنذ هدم الخلافة على يد مجرم العصر مصطفى كمال، وصلنا إلى ما نحن عليه الآن من ضعف وهوان على الناس، وازدراء لمعتقداتنا وإكراه لنا على الباطل، مشردين لا موطن لنا، ومهددين لا أمان علينا، ومستضعفين بلا سند، وأذلاء بلا عزة، ضاع كل هذا يوم فقدنا دولتنا التي كانت تجوب البحار وتغزو الآفاق ترهب عدو الله وعدونا، ولا يجرؤ نذل أو رذيل على التطاول على مسلم أو مسلمة شرق الأرض وغربها.

فأين أنتم يا أصحاب الغيرة ويا أهل النخوة؟ ألا تجيبوا داعي الله؟!!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. يوسف سلامة – ألمانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان