نفائس ثمرات رجب - إن مصيبتنا هي في اثنتين
June 26, 2010

نفائس ثمرات رجب - إن مصيبتنا هي في اثنتين

أيها المسلمون: إن مصيبتنا هي في اثنتين:

الأولى: هم الحكام في بلاد المسلمين الذين لا يرعوون، ولا يتقون الله لا في البلاد ولا في العباد! ولو كانوا يعقلون لعلموا أن الحاكم الغاش لرعيته، الذي لا يرقب فيها إلاً ولا ذمة، لا يدخل الجنة ولا يشتم ريحها، فقد قال عليه وآله الصلاة السلام «مَا مِنْ وَالٍ يَلِي رَعِيَّةً مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لَهُمْ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ»أخرجه البخاري، فكيف إذا كان هذا الحاكم مضللاً للناس، يقلب الحق باطلاً والباطل حقاً، و يجعل الخيانة أمانة؟! إنه يكون رويبضة يقود الرعية إلى الهلاك، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «إِنَّهَا سَتَأْتِي عَلَى النَّاسِ سِنُونَ خَدَّاعَةٌ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ قِيلَ وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ قَالَ السَّفِيهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ».أخرجه أحمد

وأما المصيبة الثانية: فهي سكوت الأمة عن الحكام الظلمة، وعدم الإنكار عليهم، وذلك رغم كل ما يصيب الأمة من هوان صنعه الحكام بأيديهم... فقد ضاعت فلسطين، وكشمير، والشيشان، وقبرص، وتيمور الشرقية، وغيرها... ثم السودان تقطعت أوصاله أو كاد، والعراق وأفغانستان وباكستان ومن ورائها اليمن، قد أصبحت ميدان صراع للغرب يصول فيه ويجول، وأدواته حكام المسلمين وأعوانهم... فليس بدعاً إذن أن يُصَبَّ العذاب، ويقع المصاب، ليس فقط على الحاكم، بل والمحكوم كذلك الساكت على ظلم الحاكم، يقول سبحانه وتعالى:{ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}، ويقول عليه وآله الصلاة والسلام «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الْمُنْكَرَ بَيْنَهُمْ فَلَمْ يُنْكِرُوهُ يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابِهِ» أخرجه أحمد وأبو داود.

وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

المزيد من القسم null

نَفائِسُ الثَّمَراتِ حاسب نفسك في خلوتك

أيها العبد‏:‏ حاسب نفسك في خلوتك وتفكر في انقراض مدتك واعمل في زمان فراغك لوقت شدتك وتدبر قبل الفعل ما يملى في صحيفتك وانظر‏:‏ هل نفسك معك أو عليك في مجاهدتك لقد سعد من حاسبها وفاز والله من حاربها وقام باستيفاء الحقوق منها وطالبها وكلما ونت عاتبها وكلما تواقفت جذبها وكلما نظرت في آمال هواها غلبها قال عليه الصلاة والسلام‏:‏ ‏(‏الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني‏)‏.

المواعظ
لابن الجوزي

وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

نَفائِسُ الثَّمَراتِ ثلاث خصال

أَخْبَرَنَا موسى بن عبيدة عَن مُحَمد بن كعب القرظي قَالَ:" إذا أراد الله بعبد خيرا جعل فيه ثلاث خصال فقها في الدين وزهادة في الدنيا وبصرا بعيوبه".


الزُّهْدُ والرَّقائِقُ
لأَبي عَبد الرحمن عَبد الله بن المبارك

وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ