نَفائِسُ الثَّمَراتِ   ما حل بالمسلمين بعد زوال سلطانهم
June 27, 2011

نَفائِسُ الثَّمَراتِ ما حل بالمسلمين بعد زوال سلطانهم

بعد زوال سلطان المسلمين بإلغاء نظام الخلافة، وحلول النظام الديمقراطي الفاشل والنابع من عقيدة الكفر (فصل الدين عن الحياة) قُطِّعت بلاد المسلمين إلى ما ينيف عن (50) دولة ضمن اتفاقية (سايكس بيكو) سيئة الصيت، فلم تكن سوى دول كرتونية هزيلة مهلهلة، لا تملك من أمرها شيئاً غير البطش برعاياها والتآمر عليهم تنفيذاً لمخططات الكفار، فضلاً عن إلزام الأمة بقوانين وضعية باطلة، ومعاهدات جائرة، لم تثمر غير الفساد والكساد، ولم يكتف الكفار المستعمرون بذلك، بل أمعنوا فينا تفرقة وفي أرضنا تفتيتاً عبر وسائلهم الخبيثة أمثال (العرقية، الطائفية، المذهبية، الأقليات، وتقرير المصير) وغيرها كثير.

أما يوم كان للمسلمين دولة واحدة ترعى الشؤون بتطبيق شرع الله عز وجل في الداخل، وتحمل الإسلام إلى العالم بالدعوة والجهاد، وكان لها جيشها الذي يذود عنها ويدافع عن حياضها، لم يكن لكافر أن يجرؤ على العبث بشبرٍ من ديار المسلمين، فإن سوّلت له نفسه وفعل.. فإن جيوش الإسلام تدكّ معاقله وتأتي به أسيراً ليلقى جزاءه، وليس هذا فحسب، بل إنّ الدول الكافرة كانت سفنها ترفع راية الخلافة لتحتمي من القراصنة والمعتدين.

{لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ}،{ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ}.

وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ

وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

المزيد من القسم null


أيها الناس: إنما لأحدكم نفس واحدة، إن نجت من عذاب الله، لم يضرها من هلك، وإن هلكت، لم ينفعها من نجا، فاحذروا عافاكم الله التسويف، فإنه أهلك من قبلكم، وإنكم لا تدرون متى تسيرون؟ ولا إلى أي شيء تصيرون؟ فرحم الله عبدا عمل ليوم معاده، قبل نفاد زاده.


آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه
لأبي الفرج ابن الجوزي




وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نفائس الثمرات   أَيَا لائِمِي مَالِي سِوَى البَيْتِ مَوْضِعٌ

أَيَا لائِمِي مَالِي سِوَى البَيْتِ مَوْضِعٌ ... أرَى فِيه عِزًا إنَّهُ لِيَ أَنْفَعُ


فِرَاشِي ونَطْعِي فَرْوَتِي فَرَجِيتي ... لِحَافِي وَأَكْلِيْ مَا يَسُدُ ويُشْبِعُ


وَمَرْكُوْبِيَ الآنَ الأَتَانُ ونَجْلُهَا ... لأَخَلاْقِ أَهْلِ الدِيْنِ والعِلْمِ أَتْبَعُ


وقَدْ يَسَر اللهُ الكَريمُ بَفَضْلِهِ ... غِنَى النَّفْسِ مَعْ شَيءٍ بهِ أَتَقَنَّعُ


أْوفِرُهُ لِلأَهْلِ خَوفًا يَرَاهُم ... عَدُوٌ بِعَيْشٍ ضَيِّق فَيُشَنِّعُ


وأَصْبِرُ في نَفْسِي عَلَى ما يَنُوْبُنِي ... واطْلُبُ عَفْوَ الله فالعَفْوُ أَوْسَعُ


وما دُمْتُ أَرْضَى باليَسِيْرِ فإنَّنِي ... غَنِيٌ لِغَيرِ اللهِ مَا كُنْتُ أَخْضَعُ


ورَبِيَ قَد آتَانِي الصَّبْرَ والغِنَى ... عن الناسِ في هذا لِيَ العِزُ أَجْمَعُ


وقد مَرَّ مِن عُمْري ثَلاَثٌ أَعُدَّهَا ... وسِتُونَ في رَوْضٍ مِن اللُّطْفِ أَرْتَعُ


وَوَجْهِي مِن ذُلِّ التَّبَذُلِ مُقْفِرٌ ... مُقِلٌ ومِن عِزِّ القَناعَة مُوْسَعُ



وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته