January 23, 2014

موقع صحفي: حزب التحرير أمام السفارة السورية

2014-01-22

حزب التحرير في الاردن - - اقام الحزب أمام السفارة السورية وقفة تحت عنوان (إسقاط جنيف وإئتلاف الخيانة السوري الرخيص) أعلن فيها استنكاره للمؤتمر ومخرجاته وصف فيها الدول المجتمعة بالخائنة فهي لا تريد إلا انتاج بشار آخر تابع للكفر لن يختلف عن الحالي في شيء.


ووسط حضور أمني كثيف هتف المئات من المشاركين بالوقفة بالتكبير وبالهتافات التي تصف الإئتلاف والأسد بالخيانة والعمالة للغرب الكافر .


وقام رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير الاستاذ ممدوح قطيشات بالقاء كلمة وصف فيها "الإئتلاف بأنهم تنازلوا عن ثوابتهم في الوقت الذي لم تبق لهم ثوابت فقد تنازلوا عن عدم التفاوض مع بشار وتنازلوا عن عدم مشاركتهم بجنيف2 ووصف هذا التنازل بالخنوع والاستسلام لأمريكا وأحلافها وذلك لإيجاد حكم جديد يحافظ على نفوذ أمريكا وان الامر كله ايجاد بشار لاحق لبشار سابق فهو خائن لله ولرسوله وللمؤمنين"


وألقيت كلمات تطالب اهل الشام بإفشال مؤتمر جنيف 2 باستمرارهم في ثورتهم وعدم الرضوخ لمطالب الإئتلاف ، وطالب الثوار بتوحيد صفهم والعمل لإقامة الخلافة وقطع نفوذ الكفر من بلاد المسلمين ومذكرا لهم بحرمة دم المسلم. وطالبوا جيوش المسلمين بالتحرك الفوري لتحرير أهل الشام ونصرتهم واقامة الخلافة.


ومن الهتافات التي ألقيت :


جنيف الأول ..باطل ،جنيف الثاني .. باطل


الإئتلاف ... باطل، و المدنية ... باطل ، العلمانية ...باطل


يا ثوار بلاد الشام ... الفتنة والله حرام


ياثوار يا أحرار ... باعوا ثورتكم تجار


يا أمريكا حلي عنا ... ائتلافك ما يمثلنا


يا جيوش المسلمين انصروا اهل الشام



وهذه نص الكلمة التي ألقاها رئيس المكتب الاعلامي لحزب التحرير:

بسم الله الرحمن الرحيم


(سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ)


الائتلافُ بأمرٍ من كيري وفورد يغرقُ حتى سمتِ رأسه في جريمة جنيف


أعلن الجربا رئيس الائتلاف في هذه الليلة، ليلة الأحد 18- 19/1/2014 موافقة الائتلاف على حضور مؤتمر جنيف2 بأمرٍ من كيري وفورد، متجاوزاً كل ما أعلنه الائتلاف من قبل بعدم التفاوض مع نظام بشار، بل ومتجاوزاً نصوص قانون الائتلاف بأن تكون الموافقة بثلثي أعضائه الـ (121)، فتناسى كل ذلك، بل أُنسيه بضغط أسياده، فأعلن موافقته بثمانية وخمسين بدلاً من واحد وثمانين، وما كان لائتلافٍ خانع ذليل أن يرفض أمر أمريكا مهما قلَّ العدد، فإن الائتلاف صناعة أمريكية، وأنّى للمصنوع أن يخالف أمر صانعه؟!


لقد قال صاحب الائتلاف إنهم لم يتنازلوا عن ثوابتهم في الوقت الذي لم تبق لهم فيه ثوابت! فعدم التفاوض مع نظام بشار أصبح أثراً بعد عين، وتنازلهم إلى التفاوض بشرط الحصول على ضمان لزوال بشار، أصبح لسان حال هذا الضمان غارقاً في النسيان! فلا ثوابت ولا ضمان، بل خنوع واستسلام لأمريكا وأحلافها، وذلك لإيجاد حكم جديد يستمر نفوذ أمريكا فيه كما كان من قبل، كل ما هنالك بشار لاحق مكان بشار سابق! إن هذا الائتلاف قد خان الله ورسوله والمؤمنين منذ نشأته، فأصحاب الائتلاف ينادون بالأهداف نفسها التي يسير عليها الطاغية: الجمهورية العلمانية الديمقراطية، ويقرون بالولاء نفسه لأمريكا كما يقر به الطاغية... ولئن كان بعض الذين على أعينهم غشاوة لم يدركوا ذلك عند نشأة الائتلاف، فالآن قد فضح الصبح فحمة الدجى، وانكشفت حقيقة هذا الائتلاف حتى لعُمي الأبصار بعد أن داس الائتلاف كل الدماء التي سالت والتضحيات التي بُذلت، وقبِل أن يفاوض نظام الطاغية على تقاسم الحكم فوق سيل الدماء، وخراب البيوت، وقتل الحياة في البشر والشجر والحجر، بصواريخ الطاغية والبراميل المتفجرة، بل والأسلحة الكيماوية، فضلاً عن الحرق والنهب وانتهاك الحرمات...


أيها المسلمون الصادقون في أرض الشام... أيها الذين أُصبتم في دمائكم وأعراضكم وأموالكم ودياركم...


إن هذا الائتلاف قد طعنكم في الظهر بل وفي البطن، فهو لم يُخفِ خيانته، بل عرضها بالمزاد... وهو لم يغطِّ عورته بشيء من شيء من كِساء، بل فقد الخجل والحياء، وصُبغت وجوه الائتلاف بصِبغة الجريمة جهاراً نهارا، حتى صارت سيماهم تدل على جريمتهم كما قال سبحانه: (يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ)، فخذوا على أيدي الائتلاف، والفظوه لفظ النواة، ولا تجعلوا له مسلكاً ولا ممراً إلى أرض الشام، عقر دار الإسلام، وأعلنوها مدوية كما بدأتموها مدوية "هي لله هي لله"... واعلموا أن مؤتمر جنيف الأول والثاني هو شَرَكٌ نسجت أمريكا خيوطه لتتبعه قواتُ تدخلٍ مصنوعةٌ أمريكيّاً لضمان ولاء النظام الجديد مثل ولاء النظام الحالي... فاقطعوا هذه الخيوط، وقاوموا التدخل الدولي، فهو ضد المخلصين منكم، ولا توالوا أمريكا وأحلافها فإنه لا يواليها إلا كل خوان كفور، يبيع آخرته بعرض من الدنيا قليل، بل بدنيا غيره، وهو لن يجني من ذلك في نهاية المطاف إلا الشوك، ويصيبه ما أصاب أشياعه من قبل، عذاب الخزي في الحياة الدنيا، يسحقه في أيام عليه نحِسات، (وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ).


أيها المسلمون الصادقون في أرض الشام... أيها الذين أُصبتم في دمائكم وأعراضكم وأموالكم ودياركم...


إن لكم ثلاث سنوات تصارعون الطاغية في أجواء مليئة بغيوم التآمر دولياً من أمريكا وأحلافها، وإقليميا من العرب والعجم السائرين وراء التآمر الدولي شبراً بشبر، حتى الذين رفعوا صوتهم بالصراخ من هؤلاء العرب والعجم لنصرتكم لم يكن صراخهم إلا جعجعة لم تنتج طحنا، ومع ذلك صبرتم وصمدتم، وملأت الأجواء تكبيراتكم، وتعرضتم لصنوف العدوان من الطاغية، ومع ذلك نكأتم العدو دون أن تضعف لكم عزيمة أو تلين لكم قناة... فكيف يتجرأ ائتلاف لا يرقب في مؤمن إلا ولا ذمة فيعلن مفاوضة نظام الطاغية لتقاسم السلطة معه كأن شيئاً لم يكن؟! إنكم يا أهل الشام لقادرون على إحباط مؤامرات أمريكا والأحلاف، وإخماد مؤتمر جنيف والائتلاف... فأنتم الصابرون الصامدون في الداخل... أنتم بيضة القبان... أنتم الذين تُمسكون بأمر الشام، ولا يستطيع ائتلاف فنادق النجوم بخيانته مهما بلغت، وبجريمته مهما عظُمت، لا يستطيع فعل شيء إن وقفتم في وجهه ثابتين على الحق، مخلصين لله، صادقين مع رسول الله، فعندها سيرتد الائتلاف خاسئاً وهو حسير... ولكن المصيبة أن يستطيع الائتلاف أن يخترق صفوف بعضكم، والأدهى والأمَرّ أن يستطيع اختراق صفوف بعض الفصائل، فيستحوذ عليها ويتخذ منها متكأ يتكئ عليه في إيجاد حكم لاحق عميل مكان حكم سابق عميل، وعندها ستلعن هذه الفصائلَ الدماءُ التي سفكت، وتلفظها التضحيات التي بذلت، وتكون تلك الفصائل ومن تابعها ممن استحوذ عليهم الائتلاف (كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا) فيخسرون الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين.


أيها المسلمون الصادقون في أرض الشام... أيها الذين أُصبتم في دمائكم وأعراضكم وأموالكم ودياركم...


إن الرائد لا يكذب أهله، وإن حزب التحرير يتوجه إليكم محذراً ومبشراً:


محذراً من الوقوع في نار جنيف، فإنّ تفاوض الائتلاف مع النظام مرسوم له طريق لا يتجاوزه وهو أن ينتج طاغية جديداً لن يختلف عن الطاغية السابق إلا بالاسم وصبغة الوجه، وستصول أمريكا وتجول فوقه وحواليه كما كانت تصول وتجول فوق سابقه وحواليه، ومن ثم يلف العنت والشقاء أعناقكم من جديد، وتندمون ولات حين مندم. ولا يقولن قائلكم عليّ نفسي، فالإثم والهلاك على الذاهبين إلى جنيف... لا يقولن ذلك، لأن المنكر إذا وقع في قوم ولم يقفوا في وجهه ويغيروه فإن العقاب يعمهم... أخرج أبو داود في سننه عن أَبي بَكْرٍ رضي الله عنه أنه قال بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ... وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي، ثُمَّ يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يُغَيِّرُوا، ثُمَّ لَا يُغَيِّرُوا، إِلَّا يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ مِنْهُ بِعِقَابٍ». فقوا أنفسكم العقاب...


ومبشراً بأنكم إن أخلصتم لله سبحانه وصدقتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصررتم بالقول والفعل على تحكيم شرع الله بإقامة دولة الخلافة الراشدة، وصدقتم العزم على أن تجتثوا نفوذ أمريكا وأحلافها من الجذور... فإن الله سبحانه ناصركم، ومهلك عدوكم (وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ)، ومن أصدق من الله قيلا؟


(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ)

المصدر: موقع صحفي

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار