مؤتمر المانحين في السعودية، فشل أم تآمر وخذلان؟!
مؤتمر المانحين في السعودية، فشل أم تآمر وخذلان؟!

الخبر:   حذرت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي - في تصريح للجزيرة - من أن العد التنازلي بدأ لوقف العديد من برامج الأمم المتحدة في اليمن، بعد فشل مؤتمر المانحين الذي نظمته السعودية ورعته الأمم المتحدة وبمشاركة أكثر من 130 دولة ومؤسسة دولية مانحة، في جمع التمويل المطلوب لتلبية احتياجات اليمن الإنسانية خلال الأشهر المقبلة. وتعهدت السعودية بأن تدفع 500 مليون دولار، وهي أكبر مساهمة تم التعهد بها، في حين إن الإمارات لم تعلن عن أي مساهمة من جانبها. وأكّد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود أن المملكة حريصة على دعم الجهود كافة التي تبذلها الأمم المتحدة للوصول إلى الحل السياسي المستدام للأزمة اليمنية، وناشد ابن فرحان المجتمع الدولي لممارسة الضغوط كافة على المليشيات الحوثية للسماح لموظفي مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع بالوصول لموقع خزان النفط العائم (صافر) الذي به أكثر من مليون برميل، والمهدد بالانفجار منذ سيطرتهم على ميناء الحديدة في 2015. (الخليج أونلاين + الجزيرة)

0:00 0:00
السرعة:
June 09, 2020

مؤتمر المانحين في السعودية، فشل أم تآمر وخذلان؟!

مؤتمر المانحين في السعودية، فشل أم تآمر وخذلان؟!

الخبر:

حذرت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي - في تصريح للجزيرة - من أن العد التنازلي بدأ لوقف العديد من برامج الأمم المتحدة في اليمن، بعد فشل مؤتمر المانحين الذي نظمته السعودية ورعته الأمم المتحدة وبمشاركة أكثر من 130 دولة ومؤسسة دولية مانحة، في جمع التمويل المطلوب لتلبية احتياجات اليمن الإنسانية خلال الأشهر المقبلة. وتعهدت السعودية بأن تدفع 500 مليون دولار، وهي أكبر مساهمة تم التعهد بها، في حين إن الإمارات لم تعلن عن أي مساهمة من جانبها.

وأكّد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود أن المملكة حريصة على دعم الجهود كافة التي تبذلها الأمم المتحدة للوصول إلى الحل السياسي المستدام للأزمة اليمنية، وناشد ابن فرحان المجتمع الدولي لممارسة الضغوط كافة على المليشيات الحوثية للسماح لموظفي مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع بالوصول لموقع خزان النفط العائم (صافر) الذي به أكثر من مليون برميل، والمهدد بالانفجار منذ سيطرتهم على ميناء الحديدة في 2015. (الخليج أونلاين + الجزيرة)

التعليق:

إن فشل ما يزيد على 130 جهة شاركت في هذا المؤتمر، منها 66 دولة، في توفير 2.41 مليار دولار لتغطية المساعدات الأساسية للشعب المسلم في اليمن الذي يعاني ما يعانيه من أزمات وكوارث، دليل على عدم اكتراث هذه الجهات بمعاناة أهل الإيمان والحكمة ولا تريد الخير لهم، فهذه الجهات المانحة ليست فاعل خير كما تدعى بل هي نفسها سبب الصراع الرئيس والنزاع في اليمن، هانت عليها دماء المسلمين، وهي أدوات بيد الغرب الكافر تنفذ مخططاته وتسير وفق سياساته. فها هي السعودية تتاجر بمعاناة أهل اليمن بشيء من الفتات وتسوق للحل السياسي الذي يكرس الاستعمار في اليمن وتدعو إلى تسخير خزائن النفط فيها للأمم المتحدة المجرمة لتنهب منها ما تشاء. ولو كان للنظام السعودي أدنى قدر من الحرص على قضايا المسلمين لما أهدر مئات المليارات من أموال المسلمين في صفقات ومشاريع مشبوهة لا تخدم سوى الكافر المستعمر، بل والأعظم من ذلك لَما أنفق تلك الأموال الطائلة في الحرب الطاحنة التي أدت إلى سفك دماء الأبرياء وغرق اليمن في مستنقع الفقر وتفشي الأوبئة والأمراض والكوارث الاقتصادية خدمة للصراع الأنجلو أمريكي في اليمن.

إن تحذيرات الأمم المتحدة من توقف برامجها الإنسانية في اليمن وتهديد الناس بالمجاعة والهلاك وتفشي الأوبئة والأمراض، في حال لم يتوفر التمويل المطلوب لمجابهة الأزمات التي يمر بها هذا البلد، ليس من باب الحرص على أهل اليمن المسلمين، فالأمم المتحدة ذات تاريخ إجرامي حافل بالحقد الدفين ضد الإسلام والمسلمين لا تهمها الأرواح التي تزهق ولا أن يصاب أهل اليمن جميعهم بالأمراض والأوبئة أو يفتك بهم الجوع، فهي تتآمر على أهل اليمن وتقتات من معاناتهم ولا يهمها إلا تحقيق مصالح الدول الاستعمارية الكبرى وخاصة أمريكا وبريطانيا وترسيخ وجودها في بلاد المسلمين لنهب ثرواتها ومقدراتها.

فهذه ليست المرة الأولى التي تُعقد فيها المؤتمرات الدولية المانحة لليمن، فقد عقدت مؤتمرات مماثلة سابقة قبل وبعد اندلاع الصراع الأنجلو أمريكي في اليمن الذي تعمل لخدمته كل من الإمارات والسعودية وأدواتهما المحلية، ذلك الصراع الذي أهلك الحرث والنسل ولم يجن الناس منه إلا الهلاك والجوع والنزوح. ورغم تكرار هذه المؤتمرات وتقديم الدول "المانحة" التعهدات بتقديم المال والمساعدات فإن أهل اليمن لا يصل إليهم من تلك المساعدات إلا الفتات ولا يلمسون من تلك المؤتمرات سوى المزيد من أزمات وكوارث في جميع المستويات.

فإلى المانحين المشاركين في هذا المؤتمر: أوقفوا الحرب التي أشعلتموها في اليمن والتي وقودها الآلاف من أبناء اليمن المسلمين الذين لا ذنب لهم ولا جرم، وكفوا أيديكم عن ثرواتها، واحتفظوا بفتات أموالكم المسمومة، فإن انتشال اليمن من الواقع السيئ الذي يعيشه لا يكون عبر مؤتمرات مانحين هم أعداء لها وما ترميه لهم من فتات خدمة لمخططات الدول الاستعمارية الغربية، بل يكون بحل جذري يقطع يد الغرب الكافر وأدواته وبقيادة إسلامية حقيقية ترعى شؤون الناس بأحكام الإسلام.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فاطمة بنت محمد

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان