مؤسسات إعلامية أم مزارع لوصوليين...؟
مؤسسات إعلامية أم مزارع لوصوليين...؟

في مقال كتب على موقع أورينت ذُكر فيه استثمارات لشخصيات كانت تشغل مناصب في الجبهة الجنوبية كقادة فرق وألوية ويرأس بعضُها غرف عمليات ويشارك آخر في مؤتمرات، وتحدث المقال عن حجم استثماراتهم متهكماً في ثنايا سطوره بعبارة "من أين كل هذا..؟". تطور المشهد بعدها ليكون برنامجاً على تلفزيون أورينت الذي يمتلكه غسان عبود، وتمت استضافة مراسل أورينت السابق في درعا باسل الغزاوي وضابط.

0:00 0:00
السرعة:
May 05, 2019

مؤسسات إعلامية أم مزارع لوصوليين...؟

مؤسسات إعلامية أم مزارع لوصوليين...؟

الخبر:

في مقال كتب على موقع أورينت ذُكر فيه استثمارات لشخصيات كانت تشغل مناصب في الجبهة الجنوبية كقادة فرق وألوية ويرأس بعضُها غرف عمليات ويشارك آخر في مؤتمرات، وتحدث المقال عن حجم استثماراتهم متهكماً في ثنايا سطوره بعبارة "من أين كل هذا..؟".

تطور المشهد بعدها ليكون برنامجاً على تلفزيون أورينت الذي يمتلكه غسان عبود، وتمت استضافة مراسل أورينت السابق في درعا باسل الغزاوي وضابط.

قالت مقدمة البرنامج "قمنا بالاتصال بعدد من الشخصيات المذكورة ضمن المقال ولكن أحدا منهم لم يستجب بل لم نتلق منهم أي رد".

بدأ الحديث وكان محوره المقال الذي نشر والذي كان تحت عنوان: (بالصور.. أورينت تكشف استثمارات بمئات آلاف الدولارات لقادة سابقين في "الجبهة الجنوبية"). تحدث بعدها المراسل عن حجم الاستثمارات وعن ضخامتها ومن أين تم الحصول على الأموال، ذاكراً أنه تقصى الحقيقة وبحث بجد قبل الظهور والحديث، واستطرد قائلاً: (كلنا نعلم كيف كانت أحوال الجميع قبل الثورة).

مرت الحلقة في حينها بسلام، وبعد يومين من بثها، وتحت مسمى حق الرد، الذي يكفله الإعلام وتسمح به أسسه، خرجت المذيعة ذاتها لتقدم ردودا لبعض من ذُكر كأبي صلاح الشامي قائد ما يعرف بتجمع ألوية سيوف الشام، وأبي أسامة الجولاني، الذي كان يشغل منصب قائد جبهة ثوار سوريا، الذي أصبح بعدها عضواً في الوفد المفاوض في أستانة.

كان اللافت للنظر في حلقة الرد هو اتصال مع غسان عبود مالك القناة والذي خرج ليتحدث عن الأمانة الإعلامية ونزاهة المراسلين ويتحدث عن تقوى الله في وجوب وجود أدلة وبراهين تقدم، وأنه حرام أن ننتقد أو نتهم دون إثبات، متهجماً على الغزاوي وواصفاً إياه بأبشع الصفات وأقذر الكلمات - حلقة للرد افتقدت الأدب والاحترام وتغشاها قذارة المالك وتسلطه وبذاءة لسانه - اعتذر بعدها مستخدماً أعلى ألفاظ الاعتذار من السادة قادة الفرق والجحافل والألوية وغرف العمليات منبهاً على أن الأمر لن يتكرر ولسانه يلهج في كل لحظة بالاعتذار.

التعليق:

يبدو أن القناة تسير بخطا ثابتة لتكون أداة تلميع للصوص وتجار الدماء، وأنها تبذل كل جهد في أن تغطي سوأة من باع الثورة وقبض ثمنها، وأنها أيضا تنتهج منهج الدفاع عن عملاء مرتبطين بغرف عمليات كان لها الدور الأساس في تسليم الجنوب - حوران، القنيطرة - والغوطة وريف حمص وغيرها من المناطق، وأن بعض من تبقى من رجالاتها يسير لأجل تسليم آخر معقل من معاقل الثورة في إدلب، وهذه حقائق يعرفها كل المخلصين على أرض الشام.

سارت القناة كما حاولت أن تظهر بخطا ثابتة على أسس الإعلام وقواعده ولكنها وكالعادة وظفتها في غير مكانها بمدح القائد وتبجيله وتعظيمه وتغطية أفعاله؛ فما اختلفت عن قنوات "هبل" ولو بشيء يسير.

إننا نذكر إخوتنا وزملاءنا الإعلاميين بنصيحتنا لهم أن لا يكونوا أدوات بأيدي غيرهم، فقد قلنا لكم منذ فترة ليست بالقريبة أن من تعملون لأجله سيستخدمكم لخدمة أهدافهم وعندما تخرجون عن سياستهم وتوجيهاتهم سينقلبون عليكم وسينعتونكم بأبشع الصفات ويتخلون عنكم، فليس نقل الحقيقة غايتهم كما قد يتوهم البعض.

إنكم إن لم تقفوا في صف أهلكم فلن تكون صورتكم التي تنقلونها إلا حسبما يريد أصحاب القنوات والداعمون، ولن يرتفع لكم صوت إلا بما يسمحون لكم، فهل ترضون وأنتم أبناء ثورة الشام المباركة أن تسخِّروا أقلامكم لخدمة من يدفع لكم أم أنكم ستنحازون إلى أهلكم تنقلون تطلعاتهم وتضحياتهم ومعاناتهم وتفضحون من تآمر ويتآمر عليه؟

إننا نهيب بالبقية الباقية التي نتوسم فيها خيراً ونرى فيها صلاحا أن تقطع عنها حبل الدعم الذي يُخرس الألسنة ويقيِّد الأقلام ويتحكم بالصورة والخبر خدمة لخطط دخيلة على ثورتنا ولتصنيع قيادات تسلطت علينا وتاجرت بدمائنا وتضحياتنا، نهيب بهذه البقية أن تكون كما كانت أول الثورة حاملة لجذوة الثورة تنير للثائرين دربهم وتعمل على ترسيخ ثوابت ثورتنا وتطلعات أهلنا.

فالكلمة أمانة سنحاسب عليها يوم القيامة، فلنحذر أن تهوي بنا في سخط الله ولنسخرها لطاعة ربنا وخدمة أهلنا ففي ذلك فوزنا وفلاحنا.

ألا هل بلغنا؟ اللهم فاشهد... ألا هل بلغنا؟ اللهم فاشهد...

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبدو الدَّلّي أبو المنذر

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان