مسلمو سيريلانكا يعانون جراء وفيات فيروس كورونا (مترجم)
مسلمو سيريلانكا يعانون جراء وفيات فيروس كورونا (مترجم)

الخبر:   أدى حرق جثتين لمسلمين مصابين بكوفيد-19 في سريلانكا إلى حدوث موجات صدمة في أوساط الأقلية التي اتهمت السلطات بانتهاك تعاليم الدفن الإسلامية. بشر الحافي محمد جونوس، رجل يبلغ من العمر 73 عاماً من العاصمة كولومبو وتوفي بسبب كوفيد-19، كان ثاني مسلم يتم حرقه في الدولة الجزيرية الواقعة في المحيط الهندي، والتي سجلت 151 حالة حتى الآن. (الجزيرة)

0:00 0:00
السرعة:
April 12, 2020

مسلمو سيريلانكا يعانون جراء وفيات فيروس كورونا (مترجم)

مسلمو سيريلانكا يعانون جراء وفيات فيروس كورونا

(مترجم)

الخبر:

أدى حرق جثتين لمسلمين مصابين بكوفيد-19 في سريلانكا إلى حدوث موجات صدمة في أوساط الأقلية التي اتهمت السلطات بانتهاك تعاليم الدفن الإسلامية. بشر الحافي محمد جونوس، رجل يبلغ من العمر 73 عاماً من العاصمة كولومبو وتوفي بسبب كوفيد-19، كان ثاني مسلم يتم حرقه في الدولة الجزيرية الواقعة في المحيط الهندي، والتي سجلت 151 حالة حتى الآن. (الجزيرة)

التعليق:

وصلت جائحة فيروس كورونا "كوفيد-19" التي تأكدت في ووهان، مقاطعة هوبي، بالصين في 07 كانون الثاني/يناير 2020، إلى 209 دولة حتى 05 نيسان/أبريل 2020 بحسب تقرير منظمة الصحة العالمية بإجمالي عدد الإصابات وصل أكثر من 1.133 مليون شخص و62784 حالة وفاة مؤكدة. كان لدى سريلانكا واحدة من أدنى نسب الإصابة والوفيات في منطقة جنوب آسيا. حيث كانت إصابة واحدة بدون وفيات بنهاية 31 كانون الثاني/يناير 2020، وبقيت كذلك بحلول 29 شباط/فبراير 2020، وبحلول 15 آذار/مارس 2020 كانت 11 إصابة بلا وفيات، ثم بحلول 31 آذار/مارس 2020 أصبحت 10 إصابة مع حالة وفاة واحدة. وانتقل من سيناريو الحالات القادمة من الخارج إلى الحالات المحلية بعد 29 شباط/فبراير 2020. ولغاية 05 نيسان/أبريل 2020، كان لدى سريلانكا 151 إصابة و4 حالات وفاة.

حتى الآن، 2 من بين كل 4 من الموتى هم مسلمون، وقد تسببت الإجراءات القسرية التي قام بها المسؤولون الحكوميون في حرق الجثث دون تسليمها لجنازة ودفن، في معاناة هائلة للمسلمين في سيريلانكا والعالم. على الرغم من المبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية التي تسمح بالدفن والتي اتبعت في العديد من البلدان في أوروبا وآسيا، إلا أنها لا تتبع في سريلانكا. في الحالة الأولى، تم إدخال الأب البالغ من العمر 64 عاماً إلى مستشفى خاص في 30 آذار/مارس 2020 بسبب سعال خفيف وحمى. اشتبه مسؤولو المستشفى على الفور في أنها حالة فيروس كورونا ونقلوه إلى وحدة العناية المركزة. تم نصحت الأسرة بمغادرة مبنى المستشفى على الفور. في غضون وقت قصير، تلقت الأسرة مكالمات من هيئات حكومية مختلفة بما في ذلك الشرطة، على الأرجح بناء على معلومات من سلطات المستشفى. وبعد ساعات قليلة أُبلغت الأسرة أن الأب كان في لحظاته الأخيرة ونُقل إلى مستشفى حكومي حيث توفي بعد وقت قصير. وأشار التقرير النهائي إلى أنها حالة فيروس كورونا إيجابية، على الرغم من عدم وجود تقرير سابق. ووعد مسؤولو المستشفى الأسرة بتسليم الجثة لإجراءات الدفن. ومع ذلك، في وقت متأخر من الليل دون إخطار أو موافقة تم حرق الجثة من قبل المسؤولين الحكوميين بينما كانت العائلة تنتظر دفن الجثة.

أدى التحول غير المتوقع للأحداث إلى قيام العديد من المنظمات والأحزاب التي تمثل المسلمين بطلب تعديل الإجراءات الرسمية السريانية فيما يتعلق بكوفيد-19، والسماح بدفن الجثث. على الرغم من التعديل، تصرف المسؤولون الحكوميون باستخفاف وازدراء وأتبعوا الحرق الأول بإحراق ثان في 1 نيسان/أبريل 2020. ولا شك في أن الحكومة ورؤساءها تحركوا بقصد خبيث لإيذاء مشاعر المسلمين، الذين يشكلون 10٪ من سكان سريلانكا الذين يشكلون أكثر من 21 مليوناً، بل بالأحرى تحركوا لاسترضاء الأغلبية البوذية القومية المتطرفة. كان هذا هو الاتجاه التي تنهجه الحكومة منذ عام 2009، بعد انتهاء الحرب الأهلية الطويلة منذ عقود.

طبعا، فإن دفن الموتى من أقدم السنن التي علمها الله سبحانه وتعالى للبشرية في قصة ابني آدم عليه السلام. في سورة المائدة، يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿فَبَعَثَ اللّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾.

والدفن بعد صلاة الجنازة من سنة النبي r. وأداء صلاة الجنازة يعتبر فرض كفاية. إذا تم دفن شخص ما دون صلاة عليه، فإن المجتمع بأكمله يتحمل المسؤولية، ولكن إن أقام ذلك البعض سقط الإثم عن الجميع. قال النبي r: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ صُفُوفٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَوْجَبَ» رواه أبو داوود.

إن دفن الموتى أمر متوارث من الجيل الأول من الجنس البشري، وهو ما استمر المسلمون عليه اتباعا لسنة النبي r. وقطعا فإن أي أشكال أخرى للتخلص من الموتى غير الدفن تعتبر باطلة أو لاغية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رياض بن إبراهيم

#كورونا              |      #Covid19               |       #Korona

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان