مرة أخرى، اللاجئون يصبحون كبش فداء (مترجم)
مرة أخرى، اللاجئون يصبحون كبش فداء (مترجم)

الخبر: تقوم البلدان المجاورة لسوريا باعتقال المئات من العمال وإعادة الكثيرين إلى الأجزاء المتقلقلة في البلاد، مما يثير مخاوف من عمليات الترحيل الجماعي التي من شأنها أن تعرض للخطر أعداداً كبيرة من اللاجئين.وقد استهدفت سلطات الهجرة السوريين الذين يعيشون في إسطنبول وبيروت في الأسابيع الأخيرة، حيث اعتقل أكثر من ألف شخص في كبرى مدن تركيا نهاية الأسبوع الماضي وأمهلوا 30 يوما للمغادرة. (الجارديان 2019/7/29).

0:00 0:00
السرعة:
August 01, 2019

مرة أخرى، اللاجئون يصبحون كبش فداء (مترجم)

مرة أخرى، اللاجئون يصبحون كبش فداء
(مترجم)


الخبر:


تقوم البلدان المجاورة لسوريا باعتقال المئات من العمال وإعادة الكثيرين إلى الأجزاء المتقلقلة في البلاد، مما يثير مخاوف من عمليات الترحيل الجماعي التي من شأنها أن تعرض للخطر أعداداً كبيرة من اللاجئين.


وقد استهدفت سلطات الهجرة السوريين الذين يعيشون في إسطنبول وبيروت في الأسابيع الأخيرة، حيث اعتقل أكثر من ألف شخص في كبرى مدن تركيا نهاية الأسبوع الماضي وأمهلوا 30 يوما للمغادرة. (الجارديان 2019/7/29).


التعليق:


فتحت تركيا ولبنان أبوابهما في البداية أمام النازحين من سوريا، والآن بينما يستمر الصراع بدؤوا يواجهون أزمتهم الاقتصادية، والمشاكل الناجمة عن ضعف البنية التحتية والقضايا المحلية بجميع أنواعها، لذا أصبح من السهل إلقاء اللوم على اللاجئين وتحويل السبب الجذري للقضايا المتعلقة بهذه الأزمة.


وفي كل من لبنان وتركيا، تفيد التقارير بأن السكان المحليين يتغذون على الخطاب القائل بأن المهاجرين يأخذون الوظائف المحلية ويجعلون من الصعب على الأتراك واللبنانيين الانخراط في سوق العمل، وهذا يسمح بشعور عام بقبول ترحيل اللاجئين، على الرغم من أن سوريا غير آمنة ولا يزال يحكمها نظام استبدادي.


ويمكن أن يقال الشيء نفسه عن مصير الفلسطينيين الذين نزحوا إلى الأردن ولبنان، والأفغان في باكستان، والروهينجا في بنغلاديش، وأي شخص يائس جداً في أي منطقة صراع لجأ إلى أقرب الدول المجاورة، وإن ترك موطنهم لمصير مجهول ومن ثم مواجهة المجهول هو السمة المميزة لأزمة اللاجئين في جميع أنحاء العالم.


وهناك مجالان رئيسيان ينبغي النظر فيهما، أولاً، لماذا نرى المسلمين الذين يحتاجون إلى مساعدتنا على أنهم "أشخاص آخرون"، "أجانب" و"عبء"؟ ثانياً، بدون هؤلاء اللاجئين هل ستتحسن أحوال البلاد الإسلامية فعلا؟


أما فيما يتعلق بالأمر الأول، فإن فكرة الأمة الواحدة لا يمكن أن تكون مجرد كلام، بأن نقدم المساعدات من بعيد ولكن لا نريد أن تتأثر حياتنا بمعاناة الغير، إن مفهوم "بلدنا" و"حدودنا" و"اقتصادنا" يأتي من رابطة وطنية وقومية ليس لها مكان لدى المسلم المخلص لله وللمسلمين، بغض النظر عن نسبهم.


أما بالنسبة للأمر الثاني، فعلى الرغم من الضغط الذي قد تسببه حشود الناس في البداية، فإن السبب الحقيقي لأزمتنا الاقتصادية هو أن جميع البلاد الإسلامية تخضع للنظام الرأسمالي الذي هو سبب حالتنا المزرية من حيث الاقتصاد، فالدول التي يذهب إليها اللاجئون للبحث عن فرص عمل وإمكانية خلق المزيد من الصناعة والتطور، ولكن بلا جدوى بسبب السياسات الاقتصادية الخانقة، ألا تملك تركيا إمكانية النمو الاقتصادي في جميع المجالات؟ فهي عبارة عن مساحة شاسعة من الأراضي التي تصلح للزراعة وإمكانات للصناعات الأخرى، كما أن لبنان جاهز لمزيد من النشاط الاقتصادي إذا ما كان الفكر المبدئي الصحيح هو من يوجه الاقتصاد.


إن جميع البلاد الإسلامية اليوم لا تفكر إلا داخل إطار الصندوق الرأسمالي المهيمن، إنهم ينظرون إلى بلادهم فقط ويسمحون للحدود الزائفة بأن تملي قوانينهم وسياساتهم وكيف يحكمون على الآخرين، وهذا هو السبب في أن أكثر الفئات ضعفا تستخدم ككبش فداء، والتعمق في البحث عن السبب الحقيقي وعدم إيجاد الحل الصحيح.


يجب ألا نغذّي هذه الرواية الكاذبة التي تتعارض مع ديننا، وعلينا أن نساعد إخواننا وأخواتنا المسلمين في وقت حاجتهم، كما ينبغي أن ننظر إلى كل أزمة كوسيلة لدراسة وجهة النظر الإسلامية الصحيحة.


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
نادية رحمان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان