مقاول الجيش!
مقاول الجيش!

الخبر: داخل مكتب هادئ وخلفية متأرجحة بين جدار وبحر مدينة برشلونة الإسبانية، يجلس رجل أربعيني أمام كاميرا هاتفه المحمول ليسرد وقائع الفساد المالي لرئيس بلاده ولقادة الجيش فيها.تتوالى مقاطع الفيديو التي يبثها محمد علي الذي يقدم نفسه بوصفه كاشفا لأسرار الفساد المالي للنظام الحالي، وذلك لكونه مقاولا مقرّبا عمل مع القوات المسلحة لأكثر من خمسة عشر عاما، ثم تعرض لقمع هذه القوات ولاستيلائها على كل أمواله السائلة، مما اضطره لترك البلاد.

0:00 0:00
السرعة:
September 12, 2019

مقاول الجيش!

مقاول الجيش!


الخبر:


داخل مكتب هادئ وخلفية متأرجحة بين جدار وبحر مدينة برشلونة الإسبانية، يجلس رجل أربعيني أمام كاميرا هاتفه المحمول ليسرد وقائع الفساد المالي لرئيس بلاده ولقادة الجيش فيها.


تتوالى مقاطع الفيديو التي يبثها محمد علي الذي يقدم نفسه بوصفه كاشفا لأسرار الفساد المالي للنظام الحالي، وذلك لكونه مقاولا مقرّبا عمل مع القوات المسلحة لأكثر من خمسة عشر عاما، ثم تعرض لقمع هذه القوات ولاستيلائها على كل أمواله السائلة، مما اضطره لترك البلاد.


ولقيت المقاطع المصورة التي وصل عددها حتى الآن إلى سبعة مقاطع، رواجا كبيرا بين رواد مواقع التواصل، فقفز عدد متابعي صفحة محمد علي الشخصية - قبل اختراقها من جانب السلطة كما قال صاحبها - من نحو ألفي متابع إلى 160 ألف متابع.
وتصدر وسم #محمد_علي و#محمد_علي_فضحهم و#ادعم_محمد_علي، على موقع تويتر لأكثر من خمسة أيام، كما تُحقق مقاطع الفيديو الخاصة به ملايين المشاهدات. (عن الجزيرة نت)


التعليق:


فسر رئيس المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام مصطفى خضري انشغال الرأي العام بفيديوهات محمد علي التي وصفها بالزلزال، بكونها تعدّ متنفسا لحاله المضغوطة تحت وطأة الفساد والفشل الاقتصادي والقبضة الأمنية للنظام، حسب قوله...


لا شك أن مقاطع الفيديو هذه أعادت إلى الواجهة الوضع المزري في أرض الكنانة، فمحمد علي خرج من داخل المنظومة العفنة ليقدم للناس شواهد حسية وأرقاما وأحداثا تفصيلية عن حقيقة نظام له جيش يسخّر الشعب ومقدراته وثرواته لخدمة منظومة إجرامية وشلة هرمية من المنتفعين والمقتاتين على ما ليس لهم.


وهنا لا بد من الوقوف عند مسألتين مهمتين:


الأولى أن ما قدمه محمد علي من معلومات عن النظام المصري وجيشه المقاول ورأس منظومة الفساد والإفساد ينسحب على كافة الأنظمة في بلاد المسلمين مع اختلاف الأشخاص والمناصب والمواقع في تلك الدول. ففي الملكيات وأشباهها تجد زمرة العائلة "المالكة" ويدور في فلكها شلة منتفعة من الوضع القائم، وفي الجمهوريات تجد عائلة "الرئاسة" ومن يدور في فلكها أيضا من المتنفذين يسطون على مقدرات الشعوب... الأسماء والمناصب تختلف ولكن الفعل واحد.


أما المسألة الثانية فهي أن حجم المتابعة والتفاعل مع هذه المقاطع ينبيك بأن الأمة تعي على فساد الواقع وفساد هذه المنظومة المتربعة في المراكز المتنفذة، وتدرك أنها أس بلائها، وهذا يتخطى حدود أرض الكنانة ليشمل كل بلاد المسلمين أيضا.


وفي المحصلة فإن خروج محمد علي - وإن كان لا يخلو من أسباب ومنافع شخصية - فإنه يضع الإصبع بشكل مباشر على أس البلاء في بلادنا عموما، وينبيك كذلك أن حبال الظلم والظالمين منقطعة مهما طال الزمن أو قصر، وأن وعي الأمة المتصاعد كفيل بأن يدفعها دفعا نحو تغيير هذا الواقع. ولئن خرج شريك في الفساد اليوم من تلك المنظومة ليفضحها، فإنه سيخرج من هو أنقى وأصفى ليهدمها على رؤوس أصحابها ويعيد الأمور إلى نصابها.


وفي الختام فإن دور حملة الدعوة هو استثمار هكذا أحداث لجعل الأمة تبصر معهم ما وراء الجدار أي ما يجب أن يكون عليه حالها وما يرضاه الله لها من عيش في ظل عدل الإسلام ونظامه وتشريعاته.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
م. حسام الدين مصطفى

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان