مجلس الأمن رمز الابتزاز والمناكفة بين الدول الكبرى ولا علاقة له بالعدالة ولا إحقاق الحقوق
مجلس الأمن رمز الابتزاز والمناكفة بين الدول الكبرى ولا علاقة له بالعدالة ولا إحقاق الحقوق

الخبر:   تحت عنوان "فيتو روسي - صيني يحبط مشروعا أمريكيا حول فنزويلا" كتبت الأناضول على صفحتها صباح الجمعة 2019/3/1م: "استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض "الفيتو"، الخميس، ضد مشروع قرار أمريكي حول فنزويلا في مجلس الأمن. وصوّت أغلبية أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لصالح مشروع القرار الأمريكي حول فنزويلا، إلا أن الصين وروسيا صوتتا ضد القرار. فيما اتهم مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، واشنطن بالتعنت في التصعيد وتحقيق سيناريو تغيير النظام في فنزويلا، بحسب وكالة "سبوتنيك" الروسية. وأكد نيبينزيا خلال جلسة التصويت، أن اعتماد مشروع القرار الأمريكي سيشكل سابقة في مجلس الأمن لإزاحة رئيس وتعيين آخر. وأضاف أن "واشنطن تعلم أن مشروع قرارها لن يمر وهدفها المبطن في فنزويلا هو تغيير النظام". من جانبه، أكد مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة دعم بلاده "للشعب الفنزويلي لصنع استقلاله وسيادته"، داعيا إلى تقرير شؤونه بنفسه. وقال إن بكين تدعو حكومة فنزويلا والمعارضة للحوار وفق أحكام الدستور". (وكالة الأناضول)

0:00 0:00
السرعة:
March 02, 2019

مجلس الأمن رمز الابتزاز والمناكفة بين الدول الكبرى ولا علاقة له بالعدالة ولا إحقاق الحقوق

مجلس الأمن رمز الابتزاز والمناكفة بين الدول الكبرى

ولا علاقة له بالعدالة ولا إحقاق الحقوق

الخبر:

تحت عنوان "فيتو روسي - صيني يحبط مشروعا أمريكيا حول فنزويلا" كتبت الأناضول على صفحتها صباح الجمعة 2019/3/1م:

"استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض "الفيتو"، الخميس، ضد مشروع قرار أمريكي حول فنزويلا في مجلس الأمن.

وصوّت أغلبية أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لصالح مشروع القرار الأمريكي حول فنزويلا، إلا أن الصين وروسيا صوتتا ضد القرار.

فيما اتهم مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، واشنطن بالتعنت في التصعيد وتحقيق سيناريو تغيير النظام في فنزويلا، بحسب وكالة "سبوتنيك" الروسية.

وأكد نيبينزيا خلال جلسة التصويت، أن اعتماد مشروع القرار الأمريكي سيشكل سابقة في مجلس الأمن لإزاحة رئيس وتعيين آخر.

وأضاف أن "واشنطن تعلم أن مشروع قرارها لن يمر وهدفها المبطن في فنزويلا هو تغيير النظام".

من جانبه، أكد مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة دعم بلاده "للشعب الفنزويلي لصنع استقلاله وسيادته"، داعيا إلى تقرير شؤونه بنفسه. وقال إن بكين تدعو حكومة فنزويلا والمعارضة للحوار وفق أحكام الدستور". (وكالة الأناضول)

التعليق:

مجلس الأمن الدولي صاحب الصلاحية في بحث المشاكل التي تحدث بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وتداول الحلول لهذه المشاكل ثم الخروج بحل مناسب لها، هذا هو الدور المفترض لهذا المجلس... أسس في طريقة تشكيله وقوانينه الداخلية لنقض الهدف الذي وجد لأجله، فمجرد إعطاء دول كبرى معينة حق العضوية الدائمة وحق نقض ما يتم الاتفاق عليه من قرارات داخل هذا المجلس لَيُشكِّل أداةً لتعطيل أي حل لأي مشكلة ترفع للمجلس ويمنع اتخاد أي قرار بشأنها إذا كان الحل يتعارض مع مصالح هذه الدولة أو تلك من الدول دائمة العضوية وصاحبة حق نقض تلك القرارات.

ذلك أنه ما من مشكلة تقع في العالم إلا ويكون لإحدى هذه الدول الكبرى إصبع فيها، وقد تكون المشكلة تتعلق بمصالح أكثر من دولة كبرى، أو تتعلق بدول تابعة لها أو موالية، ما يدفع هذه الدول للوقوف مع الدول التي تواليها أو تتبع لها فتصبح المشكلة المرفوعة للمجلس محل صراع بين الدول الكبرى أو محل مساومة بينها نظرا لقاعدة حل المشكلات العالمية بين الدول الكبرى بالمفاوضات عوضا عن المواجهات العسكرية التي كانت متبعة قبل تشكيل هيئة الأمم وما انبثق عنها من مؤسسات على رأسها مجلس الأمن.

وهكذا فإننا نرى في كل مرة ترفع فيها قضية لمجلس الأمن قيام إحدى الدول الكبرى باستخدام حقها في نقض القرار الذي أمضى الأعضاء أياما وربما أسابيع في بحثه وصياغته، وربما تقوم الدولة المعترضة بابتزاز المجلس والحصول على مكاسب معينة مقابل الموافقة على القرار. وفي هذا السياق نقرأ استخدام روسيا والصين حقهما في نقض المشروع الذي تقدمت به أمريكا بشأن فنزويلا.

فليست روسيا ولا الصين بصاحبة مبادئ عليا تؤمن بحق الدول في الحفاظ على استقلالها وحقها في سيادتها على أراضيها وفي اختيار نظامها وقادتها... ليس ماضيها فقط بل إن حاضرها ليؤكد أنها دول استعمارية لا تلقي للشعوب بالا ولا للحقوق اهتماما...

فوجود قوات روسيا في سوريا هو تدخل سافر في حق السوريين بسيادتهم على أرضهم وباختيار نظامهم وقادتهم، بينما ما يجري في تركستان الشرقية وما تمارسه الصين من محاولات لطمس الهوية لشعب الإيغور لَيصرخ في وجه الصين بأنها كاذبة في دفاعها عن حق فنزويلا بالسيادة وفي اختيار نظامها وقادتها، وهذان مثلان أوردتُهما على سبيل الذكر لا الحصر من تاريخ هذه الدول المجرمة التي لا تنظر لغير مصالحها، وتستخدم الشعارات الكاذبة لمناكفة أمريكا ومنافستها.

وعليه فلا الدول الكبرى بأهلٍ لحل مشاكل العالم، ولا مجلس الأمن الدولي بالمؤسسة المناسبة ولا القادرة على حل هذه المشكلات، إنه النظام الرباني المنزل من لدن عليم خبير حكيم هو القادر على حل مشاكل العالم والمحافظة على الحقوق والدفاع عنها رحمة بالإنسانية لا استغلالا للقوة ولا ابتزازا ولا سعيا وراء تحقيق مصالح ذاتية.

فلننبذ القانون الدولي ومؤسساته الفاشلة الظالمة، ولنعمل لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، الدولة التي ستطبق نظام الإسلام الرباني بعدله وحسن رعايته...

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسماء الجعبة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان