محيي الدين يصبح رئيس وزراء ماليزيا، ومهاتير يتعهد بالقتال
محيي الدين يصبح رئيس وزراء ماليزيا، ومهاتير يتعهد بالقتال

الخبر:   كوالالمبور، ماليزيا - أدّى محيي الدين ياسين اليمين الدستورية رئيساً للوزراء في ماليزيا يوم الأحد، بعد ساعة من إعلان سلفه وحليفه السابق مهاتير محمد استقالته، وبأنه كان يتمتع بدعم كافٍ لتشكيل حكومة وسيثبت ذلك من خلال التصويت في البرلمان. (أخبار الجزيرة)

0:00 0:00
السرعة:
March 04, 2020

محيي الدين يصبح رئيس وزراء ماليزيا، ومهاتير يتعهد بالقتال

محيي الدين يصبح رئيس وزراء ماليزيا، ومهاتير يتعهد بالقتال

(مترجم)

الخبر:

كوالالمبور، ماليزيا - أدّى محيي الدين ياسين اليمين الدستورية رئيساً للوزراء في ماليزيا يوم الأحد، بعد ساعة من إعلان سلفه وحليفه السابق مهاتير محمد استقالته، وبأنه كان يتمتع بدعم كافٍ لتشكيل حكومة وسيثبت ذلك من خلال التصويت في البرلمان. (أخبار الجزيرة)

التعليق:

الفوضى الماليزية:

إنّ مكائد مهاتير هي ما يثير الفوضى في ماليزيا. بعد استقالته لإثبات أنه "ليس متعطشاً للسلطة"، الآن هو يُقاتل لاستعادة السلطة. بالإضافة إلى التراجع الاقتصادي، الذي زاد سوءاً من جراء وباء كوفيد-19، يُفرض على الماليزيين الآن تحمل الاضطرابات السياسية الكارثية التي قد تتفاقم بشكل كبير. ومما زاد من تعقيد هذا التصارع للاستيلاء على السلطة بين مهاتير وأنور، "التحالفات المتناوبة"، والولاءات المتغيرة، والأساليب الزئبقية، والصفقات السياسية غير الأخلاقية، وتدخّل الولايات المتحدة، المختبئة تحت الطاولة. والتحول المعتاد للنظام في الولايات المتحدة (الجزء الثاني)، مع تجدد "الاحتجاجات الشعبية" التي تم افتعالها، بالإضافة إلى "أبطال هذه الاحتجاجات" الغاضبين (مع أنهم متوافقون مع الولايات المتحدة)، والمنظمات غير الحكومية "غير البريئة (تيداك باريش)، وعصر النهضة ذي الواجهة الخاطئة الجبهات".

إنه خطأ الديمقراطية:

ما الذي سبّب هذه الفوضى في ماليزيا؟ إنه عدم الاستقرار المتجذر وزيف النظام الديمقراطي نفسه. إنها فقط مفيدة للقوى الأجنبية باعتبارها "باباً خلفياً" مفتوحاً للاستعمار الجديد.

استخدمت الولايات المتحدة هذا "الباب الخلفي" للديمقراطية، من أجل السيطرة على ماليزيا. تحت ذريعة "تعزيز الديمقراطية"، يقوم الوكلاء الأمريكيون بتمويل وتدريب ودعم العملاء الراغبين في تحالف الأمل، وتمّ الإعداد لهذه الأجندة، وتم تشكيل الحملات وتنسيقها وإعداد مواقع جديدة و"أخبار" ووسائل التواصل الإلكتروني وتحليلات وتقنيات بيانية ضخمة. وكان الملوث UMNO، هو ما أدّى إلى الإحباط الكامل.

في السادس من آب/أغسطس 2018، أعلن دانييل توينينج، رئيس المعهد الجمهوري الدولي بحماس شديد، إلى جانب المؤسسة الوطنية للديمقراطية، أنهم نجحوا (في إحداث تغيير في النظام الماليزي). واحتفل النصارى الأمريكيون بسقوط "الحكومة الإسلامية" في ماليزيا. وخرج العملاء المُخجلون من مخبئهم ليعلنوا افتخارهم بأنهم "عملاء أمريكيون".

مهاتير، الذي شكّل أول حكومة أغلبيتها من الكفار في ماليزيا، وتتألف من مزيج من القوميين، والأحزاب التي تدعي إسلاميتها، والجماعات العنصرية والليبرالية، تحكم بلاداً أغلبيتها من المسلمين. وبدأ إفساد الإسلام على الفور تقريباً، مما أثار حيرة العديد من المسلمين. لقد تجاهلت ماليزيا تحذير ترامب من أن الولايات المتحدة تعطي الأولوية للمصالح القومية الأمريكية أولاً. وقد أخضعت دولاً أكبر بكثير، لهذا الغرض.

الديمقراطية تتظاهر بأنها ترعى المواطن العادي، إنها كذبة. في الواقع، إن الديمقراطية تسرق قوة الفرد وتسلّمها إلى الأثرياء المبتذلين والمخالفين. خلقت وسائل التواصل الإلكتروني ظاهرة مجتمعية جديدة "تضليل الحقيقة"، وقد قوّض هذا إلى حد كبير مصداقية أي عملية ديمقراطية. خوارزمية تنشر معلومات مضللة على نطاق وسرعة لم يسبق لها مثيل من قبل. لقد ادّعت كل من بريطانيا وألمانيا وأمريكا أن روسيا وغيرها تعمل باستمرار على تعريض ديمقراطياتها للخطر.

لماذا يجب أن نضع حياتنا في أيدي السياسيين الذين يهتمون بمصالحهم الشخصية وبأسيادهم فقط؟ في ظلّ العلمانية، يتم إلغاء دور الخالق من الحياة ومن العلاقات المجتمعية. بدلاً من ذلك، تحكم القوانين التي وضعها البشر لتحدّد الحق والباطل، والصواب والخطأ. هذا يضع المرء سواء (مسلماً كان أم كافراً) كمُشرّع من دون الله سبحانه وتعالى. ليس من المستغرب إذن أن تؤدي الديمقراطية إلى حكومات تبعث على الأسى وتخذل شعوبها وتخلق مجتمعاً يسعى وراء المادية، حيث يزداد التفاوت وتزداد المعاناة.

لقد حدّد الإسلام لنا الطريق:

إن إنهاض الأمّة النهضة الصحيحة لا يكون إلا بناء على العقيدة الإسلامية. الله سبحانه وتعالى لم يتركنا لنتعثر في الظلام. مفروض علينا أن لا نسلّم شؤوننا ورفاهية أحبائنا ومجتمعنا للحلول التي تؤكد على الفردية العلمانية التي تهتم بالفرد لذاته وأن لا نخضع للدول الأجنبية.

أرسل لنا الله سبحانه وتعالى الهدى، لننهض ونرتفع فوق شهواتنا ونتخلص من خضوعنا للقادة الزائفين ولحمايتنا من ويلات أولئك الذين يستعبدوننا. جاء رسول الله r برسالة الحق والمناسبة لجميع الأزمان، وللبشرية جمعاء. ومن مسؤوليتنا الآن، أن نلبي بإخلاص نداء رسولنا الكريم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد حمزة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان