مغزى منح آبي أحمد جائزة نوبل للسلام
مغزى منح آبي أحمد جائزة نوبل للسلام

الخبر: أعلنت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم - وهي الجهة المُختصة بمنح جائزة نوبل للسلام - يوم الجمعة الموافق 2019/10/11 عن فوز رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بالجائزة للعام 2019، وذلك تقديراً لجهوده في ما يُسمّى بـ"تحقيق السلام والتعاون الدولي"، وخصوصاً مُبادرته الحاسمة في "تسوية النزاع مع إريتريا"، و"إصلاحاته التي منحت الأمل في حياة أفضل للإثيوبيين" وذلك وفقاً لما جاء في الخبر.

0:00 0:00
السرعة:
October 13, 2019

مغزى منح آبي أحمد جائزة نوبل للسلام

مغزى منح آبي أحمد جائزة نوبل للسلام


الخبر:


أعلنت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم - وهي الجهة المُختصة بمنح جائزة نوبل للسلام - يوم الجمعة الموافق 2019/10/11 عن فوز رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بالجائزة للعام 2019، وذلك تقديراً لجهوده في ما يُسمّى بـ"تحقيق السلام والتعاون الدولي"، وخصوصاً مُبادرته الحاسمة في "تسوية النزاع مع إريتريا"، و"إصلاحاته التي منحت الأمل في حياة أفضل للإثيوبيين" وذلك وفقاً لما جاء في الخبر.


التعليق:


لمْ تُعط جائزة نوبل للسلام من قبل لشخصية قط إلا بناءً على إنجازات سياسية مُهمة يتمّ تنفيذها خدمةً للمصالح الأمريكية والغربية عموماً، فما هي إنجازات آبي أحمد السياسية المدعومة من أمريكا، والتي أهّلته لنيل أرفع جائزة عالمية مرموقة لا ينالها شخص إلاّ وقد خدم هذه المصالح؟


قبل ذكر أهم الإنجازات التي قام بها آبي أحمد لا بُدّ لنا من التذكير أولاً بأهمية إثيوبيا الجيوسياسية بالنسبة لأمريكا والغرب، فهذه الدولة الأفريقية الكبيرة تقع في شرق أفريقيا، ويزيد تعداد سكانها عن المائة مليون نسمة، وهي من أهم المصادر المائية لنهر النيل، وتؤثر على ربع دول القارة الأفريقية مباشرة، وفيها مقر الاتحاد الأفريقي، ويعيش فيها أكثر من أربع قوميات مُتناحرة ومُتنافسة على السلطة، وعدم استقرارها يعني عدم استقرار دول شرق أفريقيا جميعها، لذلك بدأت أمريكا بإعادة ترتيب أوضاعها لمنحها الاستقرار النسبي خوفاً من وقوعها بالفوضى، وخروجها من ثمّ من القبضة الأمريكية، لا سيما بعد وفاة رئيسها القوي، وانزلاق البلاد بعده في صراعات قبلية كادت تودي بأمنها ووحدة أراضيها واستقرارها، وهو ما شكّل خطراً على إمكانية انفلاتها من السيطرة الأمريكية، فوجدت أمريكا في شخصية آبي أحمد ضالتها، وهو السياسي المسلم (المُنفتح) المتزوج من نصرانية، والذي ينتمي إلى الأورمو وهي أكبر قومية من القوميات الأربع الرئيسية التي تُشكّل الدولة الإثيوبية.


استخدم آبي أحمد خطاباً سياسياً توحيدياً ابتعد فيه عن التعصب القومي، وقدّم نفسه لأهل إثيوبيا بصفته سياسياً جديداً لهم جميعا، وسُخّرت له الإمكانيات الخارجية الدولية والفنية للقيام بهذا الدور، وتمكّن من تثبيت أركان حكمه بالاعتماد على الأجهزة الأمنية التابعة لقومية التيغري القوية التي دعمته لتحصل على مكاسب ومراكز في الدولة في منافسة خصومها من القوميات الأخرى، وأوجد آبي أحمد تحالفاً عسكرياً ناجحاً مُوالياً له داخل الجيش يتكون من مجموعة ضباط تمت ترقيتهم إلى جنرالات من قوميات مختلفة تمكنوا من الإطاحة برئيس الأركان السابق الذي كان يتصرف كقائد عسكري متفرد بالسلطة، وكان محسوباً على طائفة بعينها، ثمّ بدأ بعد ذلك بتعيين قادة لأجهزة الأمن والاستخبارات من الموالين له مُستعيناً بأنظمة وبرامج كمبيوترية تجسسية، وقام بعد ذلك بتوسيع دائرة نفوذه بتعيين قيادات من جميع القوميات حتى المُهمّشة منها، وهو ما أدّى إلى تثبيت دعائم حكمه بشكلٍ أقوى.


بعد فرض سيطرته الأمنية والعسكرية بمساعدة وتوجيه من الدوائر الأمريكية استخدم لعبة الديمقراطية والانتخابات ففاز بالحكم وأصبح رجل الدولة الأقوى في البلد.


وعلى صعيد الجوار المُباشر قام وبتوجيه أمريكي بإنهاء النزاع مع الجارة إريتريا الذي أرهق الدولة، وأخّر نهوضها، فأوعزت أمريكا لرئيسها أفورقي وهو عميل أمريكي عريق بالتعاون والتصالح مع آبي أحمد، فلاقت هذه الخطوة ارتياحاً شعبياً كبيراً.


ثمّ شرع آبي أحمد بخصخصة القطاعات العامة للدولة لتتمكن الشركات الأمريكية والغربية من النفاذ بسهولة ويسر للاقتصاد الإثيوبي الكبير، بعيداً عن عوائق البيروقراطية العسكرية.


وأخيراً وجّهته أمريكا لمساعدة السودان في نقل هذا النموذج الإثيوبي الجديد في السلطة والقائم على المزج بين النفوذين العسكري والسياسي وإيجاد الاستقرار من خلال اللعبة الديمقراطية للاعبين المُتنفذين من عملاء أمريكا والغرب - عسكريين ومدنيين - للسيطرة على الحكم وتجاوز الثورة الشعبية.


هذه هي إنجازات آبي أحمد التي استحق عليها جائزة نوبل للسلام والتي جعلته نموذجاً يُحتذى في القارة الأفريقية، وهي كلها كما هو واضح جاءت بتوجيهات أمريكية.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد الخطواني

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان