مفتي مصر وقع في مكر الكفار!
مفتي مصر وقع في مكر الكفار!

الخبر: نقلت صفحة دار الإفتاء المصرية يوم 2019/9/24 كلمة مفتي الجمهورية شوقي علام أثناء مشاركته في المؤتمر العلمي الدولي السابع في موسكو تحت عنوان: "الإسلام زمن العولمة.. التراث الإسلامي وحوار الثقافات" الذي بدأت فعالياته يوم 2019/9/22. فقال في كلمته: "إن التأسيس للعلاقة والشراكة والتواصل يقتضي أولا وقبل كل شيء قيام الحوار البناء بين الأديان والثقافات".

0:00 0:00
السرعة:
September 27, 2019

مفتي مصر وقع في مكر الكفار!

مفتي مصر وقع في مكر الكفار!


الخبر:


نقلت صفحة دار الإفتاء المصرية يوم 2019/9/24 كلمة مفتي الجمهورية شوقي علام أثناء مشاركته في المؤتمر العلمي الدولي السابع في موسكو تحت عنوان: "الإسلام زمن العولمة.. التراث الإسلامي وحوار الثقافات" الذي بدأت فعالياته يوم 2019/9/22. فقال في كلمته: "إن التأسيس للعلاقة والشراكة والتواصل يقتضي أولا وقبل كل شيء قيام الحوار البناء بين الأديان والثقافات".


وأضاف: "فوضع الإسلام الأسس والقواعد والأحكام الضابطة للتعامل مع الأديان والثقافات الأخرى، وكانت نقطة انطلاقه دائما المبادئ الحاكمة للإسلام ومنها مبدأ التعايش في جميع الأحوال والأزمان والأماكن كمبدأ إنساني وأخلاقي وديني فأصبح المسلمون في تناسق واندماج مع العالم الذي يعيشون فيه وكان الأصل في هذا المبدأ قوله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ‏﴾ [الممتحنة: 8].


التعليق:


إن الذي تكلم به المفتي لا ينطبق على روسيا التي ذهب إليها ليتكلم فيها وهي تقاتل المسلمين في دينهم وتخرجهم من ديارهم وتحتلها منذ 300 سنة، فقد دمرت في التسعينات من القرن الماضي بلاد الشيشان وقتلت وأخرجت الكثير منهم أو نفتهم من ديارهم، وهي تحتل الكثير من أراضي المسلمين في القفقاس وقتلت وأخرجت الملايين منهم من ديارهم سواء في الشيشان أو داغستان أو الشركس أو أبخازيا أو القرم. ومؤخرا قامت واحتلت شبه جزيرة القرم مرة أخرى عام 2014 وهي بلد إسلامي واضطر كثير من المسلمين أن يهربوا فرارا من ظلمها ووحشيتها، وما زالت تضيق على الباقين فيها، وتأتي بالروس الكفار ليشكلوا الأكثرية فيها. وقد شنت حربا على أهل سوريا المسلمين منذ عام 2015 فقتلت منهم عشرات الآلاف وأخرجت الكثير منهم من ديارهم ودمرت بيوتهم ومدارسهم وأفرانهم ومؤسساتهم وما زالت تواصل قتالها وتتفاخر بقتل المسلمين بحجة أنهم إرهابيون أو متمردون على نظام إجرامي وحكام مغتصبين للسلطة وسارقين لأموال الناس.


ولهذا لم يقرأ مفتي النظام المصري الآية التي تليها ليخفي نصف الحقيقة وعذابه عند الله شديد إن لم يتب، فلم يقرأ قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ‏﴾ [الممتحنة: 9] فالإسلام ينهاه أن يذهب إلى موسكو عاصمة الدولة الروسية التي تقاتل المسلمين وتخرجهم من ديارهم وتظاهر المجرم بشار أسد على إخراجهم، والإسلام يأمره أن يدعو أصحاب الديانات والثقافات الأخرى إلى الدخول في الإسلام، وليس إلى المصطلح الذي أخرجته الكنيسة الكاثولكية في الثلاثينات من القرن الماضي بما يسمى حوار الأديان حتى يكف المسلمون عن الدعوة إلى الإسلام ويساووا بين دين الإسلام الحق وباقي الأديان الباطلة.


وقال المفتي "إن من الأمور التي ينبغي علينا أن نلتفت إليها أثناء معالجتنا لقضايا الحوار بين الأديان والثقافات واستخدام الموروث الفكري الإسلامي لتعزيزه قضية تحرير المصطلحات، ومراعاة التغيرات التي قد تطرأ على دلالة مصطلح فقهي أو فكري ما نتيجة عوامل مختلفة كتغير الزمان والبيئة والأفكار والأعراف التي قد يتواضع عليها الناس أو العلماء، ثم تتغير الظروف فيتواضعون على غيرها والأمثلة كثيرة مثل دار الإسلام ودار الحرب والخلافة وأهل الذمة".


فالمقصود من كلامه قد صرح به ألا وهو "دار الإسلام ودار الحرب والخلافة وأهل الذمة". فهو يريد أن يغير المصطلحات الإسلامية بمصطلحات غربية استجابة للكفار الذين يشنون هجمة شرسة على الإسلام، ودليل ذلك ذكره للمصطلحات التي يريد الغرب الكافر إزالتها وتقلقه وتزعجه، وهي خاصة "دار الإسلام ودار الحرب والخلافة والذمة". ليركز مفهوم الدولة الوطنية العلمانية التي أقامها في مصر وفي غيرها من البلاد الإسلامية ليستبدل الذي هو أدنى وشر من نظام جمهوري وديمقراطية وعلمانية ومواطنة وحريات وغيرها من المفاهيم والمصطلحات والأنظمة الغربية، بالذي هو خير وأعلى من خلافة ودار إسلام يطبق فيها حكم الإسلام ويكون الأمان فيها بأمان المسلمين ويكون غير المسلمين أهل ذمة وأهل عهد تحفظ حقوقهم ويؤدون الواجبات التي عليهم بحملهم التابعية في ظل الخلافة.


فهو يتنازل عن المصطلحات الإسلامية ويلهث وراء المصلحات التي يخرجها الكفار بدعوى باطلة وزائفة تحت مسمى تحرير المصطلحات وأن تلك المصطلحات تتغير بتغير الزمان ليقبل بمصطلحات الكفار. ويأتي هذا ضمن الحملة التي بدأها السيسي المتسلط على حكم مصر فهو يأتمر بأمره والذي دعا إلى تجديد الخطاب الديني. أي التخلي عن المفاهيم والمصطلحات والنظم الإسلامية وتقبل مفاهيم ومصطلحات ونظم الكفر الغربية، بجانب حوار الأديان والثقافات، والذي لا يعني حمل الدعوة الإسلامية للكفار ونقاشهم لإقناعهم بالإسلام حتى يدخلوه بلا إكراه، وإذا لم يقبلوا الدخول في الإسلام وقبلوا بالعيش في دار الإسلام يصبحون أهل ذمة.


وقال المفتي "إن التعامل بين المسلمين وغيرهم من أهل العقائد والأديان والثقافات إنما يقوم على أساس التعاون على الخير الإنساني وقد جعل الإسلام الحوار الوسيلة المثلى للتفاهم بشأن قضايا الإيمان والعقيدة فقال تعالى: ﴿ولا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ فإذا كان الحوار هو الوسيلة المعتمدة في مثل هذه القضايا على خطورتها وأهميتها فإنه يكون أولى بالتطبيق فيما دونها من القضايا والمشكلات، وأولى أن يكون مبدأ عاما من مبادئ معالجة العلاقات الإنسانية بما فيها العلاقات الدولية".


إن الإسلام يأمره ويأمر المسلمين بالدعوة إلى الإسلام وجدال الكفار بالتي هي أحسن حتى يدخلوا في دين الله، والجدال لغة مثل جدل الحبل أي فتله، وجدله أرضا أي صرعه وغلبه، وجدله محادثة غلبه في النقاش. ومن هنا أخذ اصطلاح هذه الكلمة مما يعني مقابلة الحجة بالحجة، حتى يقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق. وحتى لا يكون جدلا عقيما طلب الله اتباع الأسلوب الحسن أثناء النقاش والجدال، وهو رسم الخط الصحيح بجانب الخط الأعوج فيرى صاحبه مدى اعوجاجه. ويعني بيان ما في عقائد الكفر وأفكارهم وأنظمتهم من زيف وزيغ وباطل، وبيان ما في الإسلام من حق وصحة واستقامة في العقيدة والفكر والنظم، ودعوة أهل الباطل إلى ترك باطلهم واتباع الإسلام الحق.


ولا يوجد الخير الإنساني إلا في الإسلام. فهو الخير بحد ذاته بقوله تعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. وقد أعلمنا الله أن الكفار لا يريدون الخير للمسلمين قطعا، فقال تعالى: ﴿مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾. فإذا كانت هذه حقيقتهم وهذا ما نراه فعلا وهم يحاربون المسلمين في كل مكان ويضطهدونهم عندما يظهرون عليهم، فكيف سيجري التعاون معهم على الخير وهم على شر ويريدون بنا الشر فيمكرون بنا ليلا ونهارا؟! ومن مكرهم حوار الأديان والثقافات وقد وقع المفتي في مكرهم. فعليه وعلى أمثاله أن يصحوا من غفلتهم ويدعو إلى الإسلام وإلى تحكيمه بإقامة دار الإسلام وإعلان الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أسعد منصور

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان