«مَنْ غَشَّـنَا فَلَيْس مِنَّا»
«مَنْ غَشَّـنَا فَلَيْس مِنَّا»

الخبر:   وقع وزير الشؤون الدينية في تركيا علي آرباش ووزير الثقافة الإسلامية في إيران أيبوزر إبراهيمي تركمان اتفاقية التعاون الديني في أنقرة. (وكالات الأنباء)

0:00 0:00
السرعة:
January 11, 2020

«مَنْ غَشَّـنَا فَلَيْس مِنَّا»

«مَنْ غَشَّـنَا فَلَيْس مِنَّا»

(مترجم)

الخبر:

وقع وزير الشؤون الدينية في تركيا علي آرباش ووزير الثقافة الإسلامية في إيران أيبوزر إبراهيمي تركمان اتفاقية التعاون الديني في أنقرة. (وكالات الأنباء)

التعليق:

مع اتفاق التعاون الديني هذا بين تركيا وإيران، يتم التأكيد على أن كلا البلدين سينظمان دراسات لمكافحة التطرف وتعزيز وحدة الأمة، كما سيقوم البلدان بوضع برامج تتعلق بالقضايا المتبادلة ولا سيما مسألة القدس. وسيكون من الواضح أكثر أن المواضيع التي نوقشت ما هي إلا خداع وكذب إذا تم تحليل الممارسات الحقيقية لكلا الطرفين فيما يتعلق بوحدة الأمة ومسألة القدس. وبعبارة أخرى، فإن القدس التي كانت تنتظر تحريرها لسنوات ومع السنة التاسعة من الثورة السورية فجرت الغطاء كورقة رابحة وأظهرت الوجوه الحقيقية وراء الأقنعة. فما الذي بقي؟ فالدول، وقادتها الذين يتصرفون بتناقض مع أفعالهم وأقوالهم، وسياساتهم القذرة باقية.

إلى الأحزاب ذات العلاقة التي تدعي بأنها توافق على هذه الاتفاقية لصالح الأمة! نحن نعرف بالفعل كم أنتم غير مخلصين من خلال أعمالكم، فبدلا من توحيد الأمة، نحن نعرف كيف حطمتموها بشتى أنواع الاحتيال وكم كنتم على استعداد للالتزام باتفاقية سايكس بيكو التي مزقت الأمة بحدود مصطنعة. نحن نعرف كيف منعتم وحدة الأمة بأفكاركم السامة. ونعرف أيضا كم كنتم متمسكين بخطط الغرب وسلاسل الأسْر. إن مؤتمرات القمة التي تعقد في جنيف وأستانة وسوتشي هي مجرد "مسرحيات" يديرها الكفار المستعمرون من أجل إنهاء الثورة السورية بناء على طلب الكفار. نحن نعرف مرة أخرى كم أنتم مخلصون لأنفسكم في هذه المسرحية. ونعلم أنه لا يتم الأخذ بكلامكم ولكن نرى من أفعالكم ما تقومون بتمويهه في الواقع.

ومهما كان السياق، فإن دور إيران واضح كقاتلة خلال الثورة السورية. ليتم تصويره على نفس الإطار في حين إنه من المؤكد أن سياسة تركيا في الثورة السورية لم تكن لحماية المسلمين ولكن لحماية الأسد، وأيضا في حين إن جرائم هؤلاء الممثلين من هاتين الدولتين مظللة بخطابهم حول القيام بشيء من أجل الأمة، لا يمكن تفسير ذلك إلا بعبارة "أعمى يقود كفيف"! وبما أن قسوة هذين البلدين مؤكدة، فإن الاتفاق الموقع لا يمكن تفسيره الا بأنه خداع وخيانة. بينما قال رسول الله r : «مَنْ غَشَّـنَا فَلَيْس مِنَّا».

والتفسير المميز "تعزيز وحدة الأمة الإسلامية" للشؤون الدينية في تركيا هو بحد ذاته كافٍ لتوضيح أن هذا الجهد غير متماسك. فهل إيران هي التي ستعزز وحدة الأمة بأيديها الدامية التي ذبحت وتواصل ذبح المسلمين بشكل همجي متتابع في سوريا وفي اليمن؟ هل إيران، التي خانت المسلمين في جميع أنحاء العالم، ستعزز وحدة المسلمين؟ أم تركيا التي تجاهلت نداءات المسلمين؟ السياسيون الذين يرفضون حياة المسلمين وشرفهم وقيمهم، الذين يحاولون تنفيذ خطط الغرب بالقوة الرئيسية، يحاولون تغطية خيانتهم من خلال الاتفاقات الموقعة مع الإخوة. إنهم يهدفون إلى خداع المسلمين بكلماتهم السحرية.

إن مديرية الشؤون الدينية في تركيا، التي وقعت الاتفاق بالحديث عن وحدة الأمة مع طهران، يجب أن تكون قد نسيت الممارسات الوحشية للمليشيات الإيرانية في سوريا لمدة تسع سنوات، والتي أظهرت عدم إخلاصها وعدم اتساقها.

وا أسفاه! يجب أن يكون إخواننا قد تلقوا الأخبار وأجهشوا بالبكاء حول "التعاون الديني" بين تركيا وإيران، الذين كانوا نكلوا بالنساء والأطفال والبالغين وآلاف من المسلمين بالفقر والجوع وحتى الموت من أجل تنفيذ خطط الكفار المستعمرين في سوريا. يجب أن يكون من المعروف أن هذه الدموع هي بسبب الكذب والخداع وليس بسبب السعادة والفخر.

في اليوم الذي ستعود الخلافة الراشدة بعظمتها إلى الحياة مرة أخرى، ستجعل الكفار يفقدون نومهم. وفي ذلك اليوم، سيختفي أذى الكفار مع نور الخلافة الراشدة. ثم لن يكون هناك لا خداع ولا تعاون مع الكفار. في ذلك اليوم، ستكون الدموع دموع سعادة وفخر. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله إمام أوغلو

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان