ما زالت الهند والهةً على غياب الخلافة!
ما زالت الهند والهةً على غياب الخلافة!

الخبر:   نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقالا لمحرر مجلة "ذي كارافان" في نيوديلهي، حتروش سينغ، يقول فيه إن 46 شخصا قتلوا وأكثر من 250 جرحوا، فيما أحرقت أربعة مساجد في العنف الطائفي في دلهي، الذي تزامن مع زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للهند. ويقول سينغ في مقاله، الذي ترجمته "عربي21" ونشرته على موقعها بتاريخ 2020/3/3 تحت عنوان "لماذا لم تمنع شرطة دلهي الهجمات على المسلمين؟" إنّ "العنف الذي استمر ثلاثة أيام بلياليها في مناطق المسلمين في شمال شرقي دلهي لم يكن مفاجئا، ...

0:00 0:00
السرعة:
March 04, 2020

ما زالت الهند والهةً على غياب الخلافة!

ما زالت الهند والهةً على غياب الخلافة!

الخبر:

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقالا لمحرر مجلة "ذي كارافان" في نيوديلهي، حتروش سينغ، يقول فيه إن 46 شخصا قتلوا وأكثر من 250 جرحوا، فيما أحرقت أربعة مساجد في العنف الطائفي في دلهي، الذي تزامن مع زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للهند. ويقول سينغ في مقاله، الذي ترجمته "عربي21" ونشرته على موقعها بتاريخ 2020/3/3 تحت عنوان "لماذا لم تمنع شرطة دلهي الهجمات على المسلمين؟" إنّ "العنف الذي استمر ثلاثة أيام بلياليها في مناطق المسلمين في شمال شرقي دلهي لم يكن مفاجئا، فعلى مدى الست سنوات الماضية قام رئيس الوزراء ناريندرا مودي وزملاؤه في الحزب الهندوسي القومي بهاراتيا جاناتا (بي جي بي)، وجيوشهم من الذباب الإلكتروني ومعظم شبكات الهند التلفزيونية بخلق جو من الكراهية والتشكك والعنف تجاه الأقلية المسلمة في الهند". ويشير الكاتب إلى أن "هذه المذبحة المنظمة في دلهي تأتي بعد سن حكومة مودي لقانون الجنسية العنصري، في كانون الأول/ديسمبر، واحتج الهنود، خاصة المسلمين، ضد القانون، وقبل المذبحة في دلهي قتل 19 شخصا في مظاهرات في ولاية أوتار براديش المجاورة، التي يديرها حزب (بي جي بي)".

التعليق:

أينما ولّينا وجوهنا في مشارق الأرض ومغاربها نرى جرحاً نازفاً في الأمة الإسلامية، ذبح وتقتيل وتشريد وانتهاك أعراض واعتداء على المقدّسات، وجرائم وحشية ترتكب بحقّ المسلمين نتيجة حقد دفين وعداء صريح، وليس مسلمو الهند ببعيدين عن هذا الإجرام والوحشية والعداء خاصة مع تولي مودي الحكم، حيث تزايدت عمليات قتل المسلمين بسبب تهم من قبيل أكل لحوم الأبقار وذبح الماشية والمتاجرة بها، وأعيدت تسمية العديد من المدن التي تحمل أسماء إسلامية، وتمّ تغيير بعض الكتب الدراسية للتقليل من إسهامات المسلمين في الهند.

فما حصل خلال الأيام الأخيرة من جرائم ارتكبها الهندوس بحقّ المسلمين في الهند ليس خارجاً عن سياسات الحكومة الهندية وعدائها الصارخ للإسلام والمسلمين وجرائمها بحقّ مسلمي كشمير شاهدة على ذلك، وقوانينها العنصرية بحقّ المسلمين والتي كان آخرها قانون الجنسية، والمستوى العالي من التمييز في الولايات التي يسكنها المسلمون والتي تصل إلى الحرمان من الخدمات الحياتية والوظائف والتعليم أحيانا شاهدة على عداء هذه الحكومة للإسلام والمسلمين، بل إنّ الأحداث الأخيرة في ولاية دلهي جرت تحت مرأى ومسمع أفراد الشرطة حتى إنها كانت بمشاركتهم حسبما ورد في مقال "نيويورك تايمز".

وقد نشرت البي بي سي بتاريخ 2 آذار/مارس 2020م تقريراً عرضت فيه شهادات لمسلمات يروين لحظات الرعب والعنف والحرائق التي مررن بها خلال جرائم العصابات الهندية، وكيف أنهنّ أصبحن لاجئات مع أطفالهن في إحدى القاعات التي يملكها رجل أعمال مسلم، ومما جاء في إحدى الشهادات أنّه "سرعان ما اندلعت الحرائق في كل مكان حولنا، لقد كانوا يلقون قنابل مولوتوف وأسطوانات الغاز على متاجر ومنازل المسلمين ولم يلحق أي ضرر بمنازل الهندوس، لم نعتقد أبدا أن شيئا كهذا سنمر به، خطؤنا الوحيد أننا ولدنا مسلمين". ومن الشهادات المؤلمة التي روتها العديد من النساء "أنّ ممارسات المهاجمين كانت أقرب للاعتداءات الجنسية، حيث نزعوا أوشحتهن ومزقوا ملابسهن" ولا حول ولا قوة إلا بالله.

إننا نعيش في هذا الشهر اجتماع التاريخين (الميلادي 3 آذار) و(الهجري 28 رجب) لهدم الخلافة التي بدونها أصبحنا كالأيتام على موائد اللئام، وفقدنا معاني العزة والكرامة والهَيْبة، وتجرّأ الكفار على سفك دمائنا وانتهاك مقدساتنا والاعتداء على أعراضنا، ولن يتغير هذا الحال إلا بعودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، والتي نسأل الله أن نكون من جنودها وشهودها.

﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

براءة مناصرة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان