ما سر علاقة الود المتبادلة بين مبعوثي الأمم المتحدة وجماعة الحوثي؟؟
ما سر علاقة الود المتبادلة بين مبعوثي الأمم المتحدة وجماعة الحوثي؟؟

الخبر:   "استقبل فخامة الأخ المشير مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى اليوم، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث والوفد المرافق له، في اللقاء تم مناقشة نتائج الجهود التي بذلها المبعوث الأممي خلال زياراته للمنطقة في إطار الدفع بعملية السلام في اليمن، وعبر الرئيس المشاط عن الشكر للمبعوث الأممي على التعامل الإيجابي منه تجاه المبادرة التي أعلن عنها عشية الذكرى الخامسة لثورة 21 من أيلول/سبتمبر" (الثورة نت، 28 تشرين الأول/أكتوبر 2019م).

0:00 0:00
السرعة:
October 30, 2019

ما سر علاقة الود المتبادلة بين مبعوثي الأمم المتحدة وجماعة الحوثي؟؟

ما سر علاقة الود المتبادلة بين مبعوثي الأمم المتحدة وجماعة الحوثي؟؟

الخبر:

"استقبل فخامة الأخ المشير مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى اليوم، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث والوفد المرافق له، في اللقاء تم مناقشة نتائج الجهود التي بذلها المبعوث الأممي خلال زياراته للمنطقة في إطار الدفع بعملية السلام في اليمن، وعبر الرئيس المشاط عن الشكر للمبعوث الأممي على التعامل الإيجابي منه تجاه المبادرة التي أعلن عنها عشية الذكرى الخامسة لثورة 21 من أيلول/سبتمبر" (الثورة نت، 28 تشرين الأول/أكتوبر 2019م).

التعليق:

في نيسان/أبريل 2011 دفعت الأمم المتحدة بمبعوثها جمال بن عمر إلى اليمن وهو الثالث في سلسلة المبعوثين لليمن من بعد ثورة 26 أيلول/سبتمبر 1963م بعد المبعوث رالف بانش 1963 والأخضر الإبراهيمي 1994م.

 الجدير بالذكر أن جمال بن عمر أتى لمهمة مرسومة له حقق من خلالها الكثير لجماعة الحوثي فأشركهم في مؤتمر الحوار الوطني في العام 2013 بنصيب أكبر من حجمهم بكثير مقارنة بغيرهم من الجماعات، إضافة إلى ذلك فقد كانت قوات الحوثي تسقط المحافظة تلو الأخرى خلال مهمته ولم يتخذ حيال ذلك إلا الصمت، فقد صعد إلى جبال صعدة فيما نزل منها الحوثيون لإسقاط مدينة صنعاء في قبضتهم، وليلتقي زعيمهم عبد الملك الحوثي، ويبرم معه اتفاقاً إضافياً يسبغ شرعية استثنائية عليهم، لا تتناسب مع عددهم وسط السكان، ولا قوتهم السياسية، فيما سمي باتفاق السلم والشراكة في العام 2014، وتنتهي مهمة جمال بن عمر في نيسان/أبريل 2015 بعد أن أدى الدور لتثبيت الجماعة من خلال عاصفة الحزم التي كان ظاهرها إنهاء تمدد جماعة الحوثي وهي تحمل في حقيقتها تثبيتهم وإطالة أيديهم في البلاد بحجة الدفاع عن الوطن والمواطن.

وفي الشهر ذاته من العام 2015 تم تعيين المبعوث الأممي الجديد إلى اليمن وهو إسماعيل ولد الشيخ أحمد وكانت أبرز أعماله هي دعوة الفرقاء لضبط النفس والحوارات التي دارت في جنيف والكويت، وكان ولد الشيخ كسلفه في تثبيت الجماعة الحوثية وإضفاء الشرعية عليها حتى انتهت مهمته في شباط/فبراير 2018م.

وفي الشهر نفسه تم تعيين المبعوث الأممي البريطاني مارتن غريفيث والذي ترتكز مهمته على استبدال خيار الحسم العسكري للقضية في اليمن إلى حل سياسي يضمن للحوثيين نصيبهم في حكم وثروات اليمن خاصة في ظل الضغط الأمريكي المتواصل لإشراك جماعة الحوثي وعدم السماح باستبعادها من المشهد السياسي، وبالرغم من أن المبعوث الأخير بريطاني لكن موقفه من موقف بلاده لا يتم مواجهة أمريكا إنما مسايرتها لا يسمح لها بأخذ الكعكة كلها بل تشاركها ولو بنصيب الثعلب مع الأسد.

هذا هو حال جماعة الحوثي مع المبعوثين الأمميين؛ علاقة ود ودعم وإسناد وخصوصا مع بن عمر وولد الشيخ، فواقع الحوثيين اليوم لا يختلف عن واقع الخميني الذي وصل إلى الحكم في 1979م بدعم أمريكي، إن حال الحوثيين لا يختلف عن حال من سبقوهم - علي صالح وأوباشه - أو من يصارعونهم اليوم على حكم البلاد؛ هادي وعلي محسن الأحمر ومن لف لفهم، فهم في التبعية للغرب سواء.

 وجدير بنا اليوم خاصة ومليشيا الحوثي لا تكاد تنقطع احتفالاتها وفعالياتها بمناسبة المولد النبوي أن نذكرهم أنه يجب عليهم اتباع من يحتفلون به بدلاً من الارتماء في أحضان الغرب، فهم بأعمالهم هذه بعيدون كل البعد عن منهج الرسول r الذي لا يرضى سبيلاً للكافرين على أبناء الإسلام، فكيف يحتفلون بهكذا مناسبة وفي الوقت نفسه يتعاونون ويشكرون يهود والنصارى ويرجون حلولهم؟! وبقليل من التدبر يدرك المخلصون منهم حقيقة الأمم المتحدة ومجلس الأمن وسجلهما الأسود في بلاد المسلمين.

إن الواجب على أهلنا في اليمن هو الوعي على حقيقة الوضع الذي تمر به البلاد والعمل على تغييره استجابة لله ورسوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

علي القاضي – ولاية اليمن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان