ما الذي تبقى لأهل مصر ليسلبه النظام وسادته في الغرب وماذا يخبئون لهم؟
ما الذي تبقى لأهل مصر ليسلبه النظام وسادته في الغرب وماذا يخبئون لهم؟

الخبر: ذكرت جريدة المال الاقتصادية المصرية في 2019/11/3م، أن تقريرا حديثا للبنك الدولي يقول إن مصر تطبق إصلاحات قوية على جبهتي المالية العامة والطاقة، وستسجل معدل نمو قدره 5.5% في عام 2019، وتوقع البنك الدولي، في تقريره السنوي الصادر بعنوان "إنهاء الفقر والاستثمار في الفرص"، أن يسجل معدل النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 1.5% في عام 2019، منخفضاً من 1.6% في 2018، كما ذكرت عربي 21 على موقعها السبت 2019/11/2م، أن الحكومة المصرية أعلنت عن بدء مفاوضات للحصول على قرض إضافي من صندوق النقد الدولي ببرنامج جديد قبل نحو 3 أسابيع من انتهاء برنامجها مع الصندوق الذي حصلت بموجبه على قرض بقيمة 12 مليار دولار على مدار ثلاث سنوات، وسط تساؤلات عن تداعيات ذلك وانعكاسه على الأوضاع المعيشية للمصريين.

0:00 0:00
السرعة:
November 07, 2019

ما الذي تبقى لأهل مصر ليسلبه النظام وسادته في الغرب وماذا يخبئون لهم؟

ما الذي تبقى لأهل مصر ليسلبه النظام وسادته في الغرب وماذا يخبئون لهم؟


الخبر:


ذكرت جريدة المال الاقتصادية المصرية في 2019/11/3م، أن تقريرا حديثا للبنك الدولي يقول إن مصر تطبق إصلاحات قوية على جبهتي المالية العامة والطاقة، وستسجل معدل نمو قدره 5.5% في عام 2019، وتوقع البنك الدولي، في تقريره السنوي الصادر بعنوان "إنهاء الفقر والاستثمار في الفرص"، أن يسجل معدل النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 1.5% في عام 2019، منخفضاً من 1.6% في 2018، كما ذكرت عربي 21 على موقعها السبت 2019/11/2م، أن الحكومة المصرية أعلنت عن بدء مفاوضات للحصول على قرض إضافي من صندوق النقد الدولي ببرنامج جديد قبل نحو 3 أسابيع من انتهاء برنامجها مع الصندوق الذي حصلت بموجبه على قرض بقيمة 12 مليار دولار على مدار ثلاث سنوات، وسط تساؤلات عن تداعيات ذلك وانعكاسه على الأوضاع المعيشية للمصريين.

التعليق:


البنك الدولي وما أدراكم ما هو البنك الدولي! إنه أداة حديثة لتكريس التبعية وتعميق الارتهان للكافر المستعمر، هذه هي وظيفة البنك الدولي كأداة استعمارية حديثة وهو ما عبر عنه جون بيركنز في كتابه الاغتيال الاقتصادي في معرض حديثه حول المساعدات الأمريكية وقروض البنك الدولي التي تخصص لتنفذ مشروعات بنى تحتية في مصر، لا تستفيد منها المناطق الفقيرة بل تخصص للأحياء الثرية والتجارية، وهو ما تم فعلا في الإسكندرية خلال فترة حكم السادات. وصرح بيركنز أيضا في كتابه أن "مصر أصبحت أكبر زبون للمساعدات الأمريكية التي اقترنت بمجموعة كاملة من الشروط من بينها ما جعل الولايات المتحدة المصدر الرئيسي للأسلحة إلى مصر، كما فازت بحصة الأسد في مشروعات البنية التحتية في مصر"، مستطردا "وهكذا اعتقد المصريون أنهم يتلقون منا مبالغ كبيرة، لكن القسم الأعظم من هذه الأموال كان يخصم من الديون المصرية لحساب الشركات الأمريكية وهذا ما أدى بدوره إلى زيادة الديون المصرية بصورة مطردة" هذا كلام جون بيركنز أحد القتلة الاقتصاديين لدى البنك الدولي والإدارة الأمريكية، والإصلاحات التي يقوم بها النظام المصري وفق قرارات البنك الدولي وتوصياته تعني زيادة في أسعار الوقود والسلع والخدمات وترشيد الإنفاق العام على التعليم والصحة وغيرها، ومزيداً من الضرائب المفروضة على الناس وهو ما عبر عنه البنك الدولي في تقريره بجبهتي المالية العامة والطاقة، وعندما تعلن الحكومة المصرية عزمها اقتراض مليارات جديدة من الدولارات تضاف إلى سابقتها، فهذا يعني مزيداً من الأعباء تقع على كاهل الفقراء من أهل الكنانة الذين لا يصيبهم من تلك القروض غير أعبائها والتزامهم بدفع فواتير ما يترتب عليها من قرارات بينما تنفق إن جاز التعبير على ما يصب في مصلحة الغرب وشركاته وشركائه المنتفعين من النخب والقادة ورجال المال، وما يتندرون به من إنجازات إن وجدت حقيقة فهي لا تخدم البسطاء الذين يدفعون الثمن بينما تنهب ثروتهم بل تخدم الأثرياء والتجار والمستثمرين، بينما يدفع الشعب الفاتورة كاملة من قوت عياله، ومن يعترض فبين معتقل أو قتيل!


إن مصر حقيقة لا تحتاج لكل تلك القروض فهي وبال عليهم بذاتها وبما يصاحبها من قرارات وتوصيات يعلم الجميع خطرها وخاصة الحكام، كما يعلمون أن رغبات السادة في البيت الأبيض واجبة التنفيذ، ومصر بما فيها من موارد وطاقات وما يميز موقعها وبحدود سايكس بيكو الضيقة، غنية عن العالم كله، فمواردها وطاقاتها تؤهلها لكي تكون دولة عظمى فاعلة في السياسة الدولية إن لم تكن الدولة الأولى، إلا أن طاقاتها مهدرة ومعطلة ومواردها منهوبة مسلوبة لا يعلم أهل مصر عنها شيئا، ولا يعلمون عن مصر غير أنها فقيرة على حد قول رئيسها ومحتاجة لمزيد من القروض والمساعدات ربما لتكملة بناء قصوره واستراحاته بينما يكد الفقراء لدفع فواتير الطاقة والمياه التي هي جزء من حقوقهم الأصيلة التي يسلبها النظام ويهبها للغرب بلا ثمن.


يا أهل مصر الكنانة! إن النظام الذي يحكمكم لا يرقب فيكم إلا ولا ذمة ولا يعنيه حتى وجودكم إلا بقدر ما يمتص من دمائكم في صورة ثروة تمكنه منكم، بينما هو خادم ذليل لدى الغرب يرعى مصالحه ويمكنه من نهب ثرواتكم، وما تلك القروض التي يكبلكم بها إلا سير في سبيل مزيد من ارتهان البلاد للكافر المستعمر حتى تظل في ربقة التبعية حتى بعد زوال هذا النظام أو رأسه، وحتى تكون تلك القروض، بخلاف ما تجره من ويلات، أداة استعمارية تضرب بها كل محاولة مخلصة للانعتاق من تبعية الغرب وهيمنته على ثروات البلاد ونهبه لخيراتها ومقدراتها، إلا أن هذا كله لا قيمة له إذا توفرت قيادة سياسية قوية واعية مخلصة، لها إرادة سياسية مستقلة وتنصرها قوة مخلصة في جيش الكنانة، حينها ستضرب بكل تلك التوقيعات وكل تلك الاتفاقيات عرض الحائط، فكلها باطلة لأن من أبرموها لا شرعية لهم ولا يحق لهم أصلا أن ينوبوا عن أهل مصر، فضلا عما نهبه الغرب في ظلها وظلهم من ثروات البلاد، وحينها فأقل ما قد يقبل منهم أن تلغى كل تلك الاتفاقات والقروض، على أن نطالبهم بتعويض الأمة على ما نهبوا من ثرواتها على مدار عقود خلت، إلا أن هذا كما قلنا يحتاج إدارة قوية واعية مخلصة، وهذه القيادة يجب أن تملك مشروعا بديلا لرأسمالية الغرب ولا يوجد بديل حقيقي يمكنهم من ذلك ومن النهوض بالبلاد والانعتاق من تبعية الغرب إلا الإسلام ومشروعه الخلافة الراشدة على منهاج النبوة الذي يقدمه للأمة حزب التحرير.


أيها المخلصون في جيش الكنانة! إن ما يحاك لأهلكم لم يعد تآمرا بليل، بل هو كيد ظاهر يبين مدى استخفاف الغرب وعملائه من الحكام بأهلكم في مصر وما كانوا ليفعلوا لولا أنهم أمنوا جانبكم، وعلموا أن سلاحكم توجهه بوصلتكم التي جعلتكم في عداء مع أهلكم وإخوانكم فكان بكم وأد ثورتهم وقتل طموحهم في التغيير، وصرتم أداة في يد الغرب لا في يد أمتكم التي تقتطع من أقواتها لتطعمكم وتدفع ثمن سلاحكم، ولطالما خذلتموهم وقد تعلقت بكم آمالهم، ولا ولن يحدث أي تغيير إلا من خلالكم وبنصرة صادقة منكم للمشروع الحضاري الحقيقي الذي يصلح حال مصر والأمة ويوقف على الأقل ذلك السيل الجارف للثروات المنهوبة والخيرات المسلوبة، وهذا لا يكون إلا بالإسلام ودولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي يعمل لها حزب التحرير ويدعوكم صادقا مخلصا للعمل معه على إقامتها ففيها صلاح البلاد وخير العباد ورضا الله الذي ليس فوقه زاد، فأقيموها معه تفلحوا وتكون بكم مصر درة تاج الخلافة وفخر الأمة وتكون لكم العزة والكرامة في الدنيا والآخرة، اللهم عجل بها واجعل مصر حاضرتها واجعلنا من جنودها وشهودها اللهم آمين.


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سعيد فضل
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان