لن يُخرج أمريكا من العراق إلا دولة الخلافة
لن يُخرج أمريكا من العراق إلا دولة الخلافة

الخبر:   ذكرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية "واع"، أن "الكاظمي نجح بقيادة الحوار الاستراتيجي للحصول على انسحاب أمريكي من العراق"، موضحة أن "الجانبين العراقي والأمريكي أكدا على ضرورة احترام سيادة العراق وسلامة أراضيه".

0:00 0:00
السرعة:
August 23, 2020

لن يُخرج أمريكا من العراق إلا دولة الخلافة

لن يُخرج أمريكا من العراق إلا دولة الخلافة

الخبر:

ذكرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية "واع"، أن "الكاظمي نجح بقيادة الحوار الاستراتيجي للحصول على انسحاب أمريكي من العراق"، موضحة أن "الجانبين العراقي والأمريكي أكدا على ضرورة احترام سيادة العراق وسلامة أراضيه".

التعليق:

إزاء هذه التصريحات المضللة لرئيس وزراء العراق الكاظمي، الذي جاءت به أمريكا لتهدئة حراك الشارع العراقي واحتواء مطالبه بخروج القوات الأمريكية من العراق، لا بد من توضيح الأمور التالية:

أولاً: لقد احتلت أمريكا العراق لتبسط عليه هيمنتها ونفوذها وتضرب نفوذ الدول الغربية المنافسة لها فيه، ولتجعله قاعدة لها في المنطقة، ولتنهب خيراته، ولتفرض عليه نظمها وطراز عيشها، ولتدمر قوته وتحول دون صيرورته قاعدة ارتكاز قوية لتوحيد الأمة وإقامة حكم ربها العزيز الحكيم، لذلك واهم من يظن أن أمريكا ستغادر العراق طواعية وتترك خططها وما تطمح له هناك نتيجة زيارة أو حوار مع رئيس وزراء العراق أو غيره، فما جاءت أمريكا وأنفقت ما أنفقت على احتلال العراق، إلا لتبقى وتبسط هيمنتها على ثروات العراق وأهله.

ثانياً: إن أمريكا لم تغادر العراق نهائيا إلا بالشكل العسكري المباشر، فقد استطاعت أن تبقي على قوى لها تحت ذرائع مختلفة من موظفين في السفارة الأمريكية ومتعاقدين معها، وكذلك مدربين للقيام بتدريب القوات العراقية ومساعدتها وتهيئتها لتسلم مهامها، لأن أمريكا لاحظت أن عامة أهل العراق ضد بقاء القوات العسكرية، لذلك خططت لبناء أضخم سفارة لها في العالم ببغداد لتستوعب هذا العدد الضخم من العاملين، فتعتبر هذه السفارة قاعدة عسكرية أمريكية من شكل آخر بجانب كونها وكراً كبيراً للتجسس، حيث ستدير شؤون العراق من وراء الستار، بل هي التي ستحوك المؤامرات وتثير الفتن والانقسامات بين أهله، لذلك أبقت على ذاك العدد الضخم من المتعاقدين والموظفين وربطت العراق باتفاقيات أمنية وشراكة استراتيجية وغير ذلك من الاتفاقيات في مجالات عديدة.

ثالثاً: لقد أحكمت أمريكا سيطرتها على العراق بمجموعة من الخطوات وتركته يئن تحت الكثير من القضايا والمسائل حتى تبقيه تابعا لها، فبعد أن دمرت العراق، وأرجعته متخلفاً وضعيفاً إلى عشرات السنين، وقتلت وجرحت مئات الألوف من أهله، وشردت الملايين منهم، أوجدت الفتن والفروقات والتقسيمات بينهم، وخطَّت دستور كفر ضراراً يعرِّض البلد للتقسيم، فهو يتضمن حق إعلان أقاليم مستقلة داخليا، بجانب الاتفاقيات التي ربطت العراق بها، والعملاء الذين صنعتهم ليحافظوا على هذا الارتباط، ويدعموا استمرار نفوذ أمريكا في العراق وهيمنتها عليه.

وأخيراً فإن العراق وسائر بلاد المسلمين التي بليت بحكام خونة عملاء كالكاظمي وأمثاله الذين ربطوا البلاد والعباد بالكافر المستعمر، لا أمل لهم ولا حل إلا بالتخلص من هذه الطغمة الفاسدة المفسدة التي سلبت سلطانهم وجعلتهم نهباً لكل طامع، فيستردوا سلطانهم ويولوا أمرهم لمن يخشى الله فيهم، فيقيمها خلافة راشدة على منهاج النبوة، يطبق عليهم شرع الله، ويطرد عدو الله وعدوهم أمريكا وأذنابها، فتنعم البلاد والعباد بالعدل والرخاء، وإن حزب التحرير في العراق وسائر بلاد المسلمين يمد كلتا يديه للمخلصين ليعقدوا صفقة يرضى الله عنها ورسوله للتخلص من نير الاستعمار وتضليله، فلن يخرج العراق وسائر بلاد المسلمين من الذل والهوان الذي تلاقيه إلا دولة الخلافة الراشدة، فلها لتشرئب القلوب والعيون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الأستاذ عمر محمد الفاروق

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان