لم نكن مُهملين ولا لاجئين في ظلّ دولة الخلافة
لم نكن مُهملين ولا لاجئين في ظلّ دولة الخلافة

الخبر: قبل 99 عاماً، تُركت الأمة دون حماية عندما هُدمت الخلافة، الخلافة التي هي النظام السياسي والديني للمسلمين. ومنذ ذلك الحين، لم يتمكن المسلمون من العودة لوحدتهم مرةً أخرى بسبب هيمنة القوى الرأسمالية.

0:00 0:00
السرعة:
March 12, 2020

لم نكن مُهملين ولا لاجئين في ظلّ دولة الخلافة

لم نكن مُهملين ولا لاجئين في ظلّ دولة الخلافة
(مترجم)


الخبر:


قبل 99 عاماً، تُركت الأمة دون حماية عندما هُدمت الخلافة، الخلافة التي هي النظام السياسي والديني للمسلمين. ومنذ ذلك الحين، لم يتمكن المسلمون من العودة لوحدتهم مرةً أخرى بسبب هيمنة القوى الرأسمالية.

التعليق:


أُجبر المسلمون الذين يعيشون في سوريا على مهاجرة منازلهم وأراضيهم، هذا ما أدت إليه تسع سنوات من المذابح في بلادهم. وتمّ تعريض العديد من إخواننا وأخواتنا السوريين إلى مصاعب عبر الحدود وأثناء الهجرة. الفرار من اضطهاد إلى آخر والغرق في مياه البحر أثناء محاولتهم الهرب من القنابل... هذا بالضبط ما قُصد بالمثل القائل "الخروج من المقلاة إلى النار".


بعد مقتل ستة وثلاثين جندياً تركياً في إدلب، فتحت تركيا معابرها الحدودية للسماح للاجئين بعبور الحدود إلى الدول الأوروبية. فتوجّه مئات الآلاف إلى المعابر الحدودية وحاولوا العبور إلى الدول الأوروبية رغم كل الصعوبات والمخاطر العظيمة التي صاحبتها. تركيا، التي تفكر وتتبع سياسات مختلفة فيما يتعلق بالدول الأوروبية في سياستها تجاه سوريا، استغلّت قضية اللاجئين ضد أوروبا في كل اتجاه واستخدمتها كحجة للابتزاز. على الرغم من أنهم يعرفون عدم تساهل الغرب وموقفهم الهمجي تجاه اللاجئين، إلاّ أنه لا يوجد تفسير كيف سمحت السلطات التركية للاجئين بعبور الحدود.


هذا يكشف انعدام الرحمة والإنسانية. يتخذ العالم بأسره، لا سيما الغرب، موقفاً سياسياً عدائيا وقاسيا ضد موجة الهجرة التي تسببها المجازر والفظائع التي ترتكبها السياسة الأمريكية في سوريا. أثناء بحث السوريين عن الحصول على المساعدة، يواجه المسلمون، الذين يتعرضون للاضطهاد الوحشي على يد المتآمرين المحليين والذين يجبرون على الهجرة صعوبات كبيرة، شكل آخر من أشكال الاضطهاد أثناء الهجرة. باختصار، ليست هذا حال اللاجئين فقط، بل إنّ المسلمين في جميع أنحاء العالم يعاملون بالتعذيب والاضطهاد الممنهج غير المسبوق في التاريخ.


ألم تخش الله عندما استخدمت المهاجرين، الذين كانوا يتوقون لمن يناصرهم، فاستخدمتهم لابتزاز الدول الأوروبية؟ أولاً، تفتح الطريق للمسلمين، الذي من المفروض أن تكون أنت مسؤولاً عنهم، وبعد ذلك تُصدر دعوة للعدالة والرحمة من العدو الذي يضطهد المسلمين؟! لا يمكن تفسير ذلك إلاّ أنك وبكل تأكيد تستهين بحياة المسلمين.


هل تعلم أنك سلّمت المسلمين إلى جزّارهم، بدلاً من حمايتهم؟


والسؤال هو: هل سيكون هذا هو الحال لو كانت هناك دولة خلافة تحمي القيم الإسلامية؟ هل سيُدان إخواننا اللاجئون تحت رحمة المضطهدين؟ هل سيُجبرون على مغادرة بيوتهم؟ لو كنا نعيش في ظل دولة الخلافة التي تعتبر دماء وحياة وشرف المسلمين أكثر أهميةً من أي شيء آخر، هل سيكون أبناء الأمة الإسلامية عرضةً للابتزاز؟


باختصار، هل سيكون المسلمون مهملين وغير محميين؟ كما قال النبي e في حديثه. هل سيكون لدى الكفار الاستعماريين الشجاعة لاضطهاد المسلمين لو كان وراءهم الدرع الواقي؟ لو كان لدينا الخلفاء الذين يسعون إلى نيل الكرامة في ظل أحكام خالقهم وليس في أحضان الأعداء الكافرين، فهل سيستخدم الكفار بلادنا كحديقتهم الخلفية؟


أبدا! لو كان هناك خليفة للمسلمين، فلن يحدث أي من هذا. في 3 آذار/مارس 1924م، هُدمت الخلافة على يد وجهود المتآمرين. لم يقتصر الأمر على الخلافة التي خسرناها في 3 آذار/مارس 1924م. فبهدم الخلافة فقدنا بلادنا وثرواتنا وقوتنا ووحدتنا. من ذلك اليوم فصاعداً، كمسلمين، فهمنا ما يعنيه الإهمال. لقد رأينا ما يعنيه عدم القدرة على دعم قيمنا. عانينا الآلام والدموع والقسوة. حتى ذلك اليوم، لم يكن المسلمون أبداً لاجئين في أراضيهم، حيث امتدت من إندونيسيا إلى المغرب. باختصار، إن المعاناة والدموع والفظائع والاحتلال الذي عانى منه المسلمون في السنوات الـ99 الماضية بدون الخلافة لا تُعد ولا تحصى. إن الحل الوحيد والجذري لجميع المشكلات التي نواجهها هو إقامة الخلافة الراشدة، التي ستأخذ بيعة المسلمين للحُكم وفقاً لكتاب الله وسنة رسوله، وستوحّد البلاد الإسلامية تحت ظل راية لا إله إلا الله وسترعى المسلمين وتقيهم.


قال رسول الله e: «إِنَّمَا الإمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» (رواه البخاري ومسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الله إمام أوغلو

#أقيموا_الخلافة
#ReturnTheKhilafah
#YenidenHilafet

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان