لكل داء دواء، والخلافة دواء لكل داء
لكل داء دواء، والخلافة دواء لكل داء

الخبر:   رئيس تحرير شبكة معا الإعلامية د. ناصر اللحام وفي حديثه حول اتفاقية سيداو، قال إنّها أزمة مفتعلة لأسباب حزبية، وأن التوقيع عليها مهم؛ حتى تكون فلسطين جزءا من المنظومة الدولية، داعياً القلقين من اتفاقية سيداو إلى الاطمئنان أنه لا يوجد في فلسطين زواج مدني؛ لأن الزواج شرعي ويسجل ولا يجوز إلا بالإشهار والمهر. ...

0:00 0:00
السرعة:
January 05, 2020

لكل داء دواء، والخلافة دواء لكل داء

لكل داء دواء، والخلافة دواء لكل داء

الخبر:

رئيس تحرير شبكة معا الإعلامية د. ناصر اللحام وفي حديثه حول اتفاقية سيداو، قال إنّها أزمة مفتعلة لأسباب حزبية، وأن التوقيع عليها مهم؛ حتى تكون فلسطين جزءا من المنظومة الدولية، داعياً القلقين من اتفاقية سيداو إلى الاطمئنان أنه لا يوجد في فلسطين زواج مدني؛ لأن الزواج شرعي ويسجل ولا يجوز إلا بالإشهار والمهر.

وتابع: الحكومة لا تستطيع تطبيق اتفاقية سيداو بحذافيرها في ظل وجود منظومة مجتمعية، وأن التوقيع على الاتفاقية سياسي ولم يكن الهدف منه النيل من الشريعة، ولولا التوقيع على سيداو والعديد من الاتفاقيات لما قبلتنا محكمة الجنايات الدولية. (وكالة معا الإخبارية 2019/12/28م)

التعليق:

بعد زوال حكم الإسلام انتقضت عرى الإسلام عروة عروة، ولم يبق من أحكام وقيم إسلامية إلا وحاربنا الكفار فيها، ومما ابتلينا به في أيامنا هذه والعياذ بالله فوق كل ما نعانيه من أشكال الاستعمار وألوانه، هو تلك الحرب الشرسة، التي يشنها الكفار ويساندهم عملاؤهم من الحكام وأعوانهم ومؤسساتهم ممن يحبون أن تشيع الفاحشة في بلاد المسلمين، لنشر الفساد في البلاد الإسلامية، حرب أحد أسلحتها "اتفاقية سيداو"، هذه الاتفاقية بما تحويه من مواد وبنود، هي في حقيقتها تمرد على صنع الله سبحانه وتعالى بإعلانها إلغاء الفطرة الربانية حيث تعتبر أن أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد للمرأة يتم على أساس الجنس، هو تمييز لها عن الرجل ويجب محاربته والتصدي له، واستخدمت الأمم المتحدة التي أنتجت هذه الاتفاقية سلاح إجبار الدول الموقعة عليها على تنفيذ جميع بنودها، وتعديل دساتيرهم على أساسها، مدعية حرصها على المرأة ومنادية بمساواتها مع الرجل في كل شيء.

ولأن هذه الاتفاقية اعتبرها المؤمنون الصادقون الأتقياء من رجال ونساء أصعب على أنفسهم من قتال الكفار بالسلاح، وأنها حرب تحتاج منا جهاداً نوعيا للحفاظ على شرع الله وأحكامه، لذلك وقفوا في وجه المنادين بها والمؤيدين لها يحذرونهم من غضب الله وغضب الأمة، وقفوا بكل قوة وجرأة يشرحون للناس شرورها ومفاسدها ومآلات تطبيقها، وأنها آفة ومرض لا بد من الوقاية منه قبل أن يستشري ويصبح وباء، وحينها ستكون ضحاياه أكثر عددا وأصعب علاجاً.

إن د. ناصر اللحام في محاولته لطمأنة الناس لهذه الاتفاقية وآثارها، من أن (التوقيع عليها أمر سياسي فقط، وأنه لا يمكن تطبيقها بحذافيرها في مجتمعنا وأن الهدف منها ليس النيل من الشريعة الإسلامية)، كل هذا ليجعل الناس تتعامل مع الاتفاقية كتعاملها مع المرض الصامت تتجاهل أعراضه البسيطة ولا تعيره اهتمامها وإن احتاجت تتناول المسكنات مما يفسح المجال لأن يستشري المرض في الأمة ويصبح لا علاج له إلا باستئصال ما تلف أو انتظار النهاية المميتة.

إن لكل داء دواء، وإن أمراض الأمة الإسلامية في محاولة حرفها عن دينها وعقيدتها وأحكامها الشرعية، وما جرّه الاستعمار عليها من قتل وتشريد وسجن وتعذيب وسرقة لثروات بلادها؛ جعل الناس ينتفضون ويخرجون مطالبين بالتخلص من حكام عملاء تسلطوا عليهم لصالح أسيادهم الكفار، أرادوا الشفاء فجربوا أنواعا من الأدوية والعلاجات، وما زادهم ذلك إلا فتكا بهم، وما اتفاقية "سيداو" إلا معاهدة دولية نُسِجت خيوطها من ثلاثين مادة (مسرطنة)، ولا علاج إلا باستئصالها وتنظيف جسم الأمة مما علق به منها، باستخدام دواء شاف يقيها ويحميها ويزيد مناعتها لتكون قادرة على التصدي في وجه كل ما يمكن أن يؤذيها، وهذا الدواء، هو ما وعدنا به الله سبحانه وتعالى وبشرنا به رسولنا صلوات الله وسلامه عليه، هي الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فهي وحدها، بنظامها الكامل الشامل النافع، المنقذ لكل بني الإنسان الدواء لكل داء.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

راضية عبد الله

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان