لا يمكن ضمان السلام والازدهار في جنوب آسيا إلا بالإسلام
لا يمكن ضمان السلام والازدهار في جنوب آسيا إلا بالإسلام

الخبر:   دعا رئيس وزراء باكستان، عمران خان، إلى تحقيق سلام إقليمي، مشدداً على أن العلاقات الودية بين الهند وباكستان حيوية من أجل تحقيق السلام في جنوب آسيا. وقال رئيس الوزراء في كلمته أمام الجلسة الختامية لمؤتمر مارجالا لعام 2019 حول "السلام والتنمية في جنوب آسيا والشرق الأوسط" قال "بدلاً من قتال بعضنا بعضا، يمكننا نحن في باكستان والهند، مكافحة الفقر وتحديات تغير المناخ والجوع". وﺣﺬّر اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﺪوﻟﻲ ﻣﻦ وﺟﻮد ﻣﻮﻗﻒ ﺧﻄﻴﺮ تجاه اﻟﺘﻄﻮر ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺑﺴﺒﺐ اﻟﻌﺪوان اﻟﻬﻨﺪي، ﻣﻊ إﺿﺎﻓﺘﻪ إﻟﻰ أن "هذا اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺬي ﻳﻨﺒﻐﻲ أن ﻳتدخل ﻓﻴﻪ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﺪوﻟﻲ؛ وإلا فإن العواقب ستؤثر على العالم بأسره".

0:00 0:00
السرعة:
November 21, 2019

لا يمكن ضمان السلام والازدهار في جنوب آسيا إلا بالإسلام

لا يمكن ضمان السلام والازدهار في جنوب آسيا إلا بالإسلام

الخبر:

دعا رئيس وزراء باكستان، عمران خان، إلى تحقيق سلام إقليمي، مشدداً على أن العلاقات الودية بين الهند وباكستان حيوية من أجل تحقيق السلام في جنوب آسيا. وقال رئيس الوزراء في كلمته أمام الجلسة الختامية لمؤتمر مارجالا لعام 2019 حول "السلام والتنمية في جنوب آسيا والشرق الأوسط" قال "بدلاً من قتال بعضنا بعضا، يمكننا نحن في باكستان والهند، مكافحة الفقر وتحديات تغير المناخ والجوع". وﺣﺬّر اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﺪوﻟﻲ ﻣﻦ وﺟﻮد ﻣﻮﻗﻒ ﺧﻄﻴﺮ تجاه اﻟﺘﻄﻮر ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺑﺴﺒﺐ اﻟﻌﺪوان اﻟﻬﻨﺪي، ﻣﻊ إﺿﺎﻓﺘﻪ إﻟﻰ أن "هذا اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺬي ﻳﻨﺒﻐﻲ أن ﻳتدخل ﻓﻴﻪ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﺪوﻟﻲ؛ وإلا فإن العواقب ستؤثر على العالم بأسره".

التعليق:

إن حكومة باكستان، بقيادة عمران خان، تسعى بكل قوة إلى تطبيع العلاقات مع الهند، منذ أن تولّت السلطة في آب/أغسطس عام 2018. وفي تناقض صارخ، فإن حكومة "مودي" في الهند لم تبد أي بادرة على ضبط النفس، لا في سياسة القمع التي تنتهجها في كشمير المحتلة، ولا في عدوانها المستمر على المسلمين في أزاد كشمير عبر خط المراقبة والحدود. فقد هاجمت الهند باكستان في 26 شباط/فبراير 2019 من خلال إرسال طائراتها المقاتلة على (بالاكوت) داخل باكستان، وقصفت معسكراً مزعوماً للمجاهدين. وفي الخامس من آب/أغسطس من عام 2019، أعلن نظام مودي الضم القسري لكشمير المحتلة إلى الهند، من خلال إلغاء المادة 370 من الدستور الهندي، والتي كانت تعطي لكشمير وضعاً خاصاً، مع درجة محدودة من الحكم الذاتي.

وعلى الرغم من المواقف العدائية المستمرة للهند، فقد قدّم نظام باجوا/ عمران تنازلاً بعد التنازل لإرضاء الهند. وفي 9 من تشرين الثاني/نوفمبر 2019، افتتح النظام ممر (كارتاربور) لتسهيل عبور السيخ الهنود لزيارة موقعهم "المقدس" في باكستان. ويحاول النظام ترويج كذبة أن التطبيع هو السبيل الوحيد للتقدم الاقتصادي وتحقيق الأمن في المنطقة. ويدّعي نظام باجوا/ عمران أنه يفعل ذلك ليبدو على الصعيد العالمي أنه الصوت العاقل في المنطقة، ولفضح عداء مودي! ومع ذلك، فإنه سادر في طاعته العمياء لترامب، فإن نظام باجوا/ عمران يسترضي المعتدي، وهو بهذه السياسة يشجّعه على القيام بالمزيد من العدوان، كما كان ذلك واضحا في العقود السبعة الماضية. بينما في الإسلام، فإنه لا يوجد سلام دائم مع أي دولة كافرة. وعلاوة على ذلك، كيف لنا العيش بسلام، بينما تقوم دولة الهندوس في كشمير بذبح إخواننا فيها؟! وكيف يمكننا أن نستريح، بينما يعيش ملايين الهنود المسلمين في فقر مدقع في ظل الدولة الرأسمالية؟!

لقد حقق الإسلام العدالة والأمن والازدهار للبشرية جمعاء، وليس فقط للمسلمين. ولا يمكن أن يتحقق للمنطقة الازدهار الاقتصادي ما لم يتم التخلي عن النظام الاقتصادي الرأسمالي واستبدال النظام الاقتصادي في الإسلام به. كما أن الجوع والفقر السائدين في جميع أنحاء المنطقة هما من ثمار تطبيق النظام الاقتصادي الرأسمالي. وقد تسببت الرأسمالية في إيجاد الطبقية في حيازة الثروة في العالم، مما أدى إلى توسيع الهوة بين الأغنياء والفقراء في جميع أنحاء العالم. ووفقاً لدراسة صدرت عن مجموعة حقوق الإنسان "أوكسفام" في عام 2017، فإن أغنى أغنياء الهند بنسبة 1٪ لديهم 58٪ من إجمالي الثروة في البلاد، مما يشير إلى تركز كبير للثروة. وهذه النسبة أعلى من الرقم العالمي البالغ حوالي 50٪. كما أن 57 مليارديراً في الهند يملكون ثروة قدرها 216 مليار دولار، وهو ما يمثّل ثروة 70٪ من سكان البلاد.

لم تنعم شبه القارة الهندية بالسلام والازدهار إلا عندما كان يحكمها المسلمون بما أنزل الله سبحانه وتعالى، فالإسلام هو الذي حوّل الهند إلى المحرك الاقتصادي للعالم. وفي ظل الحكم بالإسلام عاشت جميع الملل والنحل في شبه القارة الهندية بسلام، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي إلى 23 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وعندما تغير نظام وشكل الحكم فيها، غرقت المنطقة في الفقر. عندما حكمت بالاحتلال البريطاني، النظام القمعي الرأسمالي، وكما فعلت جميع الأنظمة المتعاقبة في باكستان، منذ "استقلال" باكستان في عام 1947. ولكن من خلال هيمنة الإسلام، ومن خلال الخلافة على منهاج النبوة وحدها، فإنه سيتم القضاء على الاضطهاد والظلم والفقر الذي انتهجه النظام الرأسمالي. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

شاهزاد شيخ

نائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان