لا يمكن أن يكون انتعاش اقتصادي في ظل الديمقراطية لأنها لا تخدم إلا مصالح المؤسسات المالية الاستعمارية
لا يمكن أن يكون انتعاش اقتصادي في ظل الديمقراطية لأنها لا تخدم إلا مصالح المؤسسات المالية الاستعمارية

الخبر:   أصدر بنك الدولة الباكستاني تقريره الفصلي في 6 كانون الثاني/يناير 2020، بشأن حالة الاقتصاد الباكستاني. وفقا للتقرير، تحرك الاقتصاد الباكستاني تدريجيا على طريق التكيف. واكتسب استقرار الاقتصاد الكلي زخماً مع بدء برنامج التسهيلات الممولة من صندوق النقد الدولي. وقد واصل بنك الدولة الباكستاني الحفاظ على السياسة النقدية متسقة مع هدف التضخم على المدى المتوسط؛ بينما كانت جهود التوحيد واضحة على الجبهة المالية.

0:00 0:00
السرعة:
January 21, 2020

لا يمكن أن يكون انتعاش اقتصادي في ظل الديمقراطية لأنها لا تخدم إلا مصالح المؤسسات المالية الاستعمارية

لا يمكن أن يكون انتعاش اقتصادي في ظل الديمقراطية

لأنها لا تخدم إلا مصالح المؤسسات المالية الاستعمارية

(مترجم)

الخبر:

أصدر بنك الدولة الباكستاني تقريره الفصلي في 6 كانون الثاني/يناير 2020، بشأن حالة الاقتصاد الباكستاني. وفقا للتقرير، تحرك الاقتصاد الباكستاني تدريجيا على طريق التكيف. واكتسب استقرار الاقتصاد الكلي زخماً مع بدء برنامج التسهيلات الممولة من صندوق النقد الدولي. وقد واصل بنك الدولة الباكستاني الحفاظ على السياسة النقدية متسقة مع هدف التضخم على المدى المتوسط؛ بينما كانت جهود التوحيد واضحة على الجبهة المالية.

التعليق:

يرسم التقرير ربع السنوي لبنك الدولة الباكستاني عن حالة الاقتصاد صورة متفائلة ومبهجة، تنعكس في خطابات محافظه رضا باقر. فهو يخبرنا أن الاستقرار يتحقق، وأن الاحتياطيات الأجنبية في ارتفاع وأن العجز المالي والخارجي آخذ في التقلص. ومع ذلك، فإن الشعب الباكستاني يواجه تراجعا في التضخم. البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الباكستاني في 4 كانون الأول/ديسمبر 2019 تبين أن هناك ارتفاعا في التضخم بنسبة 12.7 في المئة، على أساس سنوي. وارتبط الجزء الأكبر من التضخم بارتفاع أسعار المواد الغذائية. وتصاعدت الضائقة إلى الحد الذي طلب فيه رئيس الوزراء، عمران خان، في 16 كانون الثاني/يناير 2020، من الوزارات المعنية التوصل إلى حل عملي لخفض أسعار السلع الأساسية. علاوة على ذلك، تتفشى البطالة، والأعمال التجارية في انهيار، وتكاليف الرعاية الصحية باهظة، ونفقات المدارس لا يمكن تحملها، وأسعار المرافق تتصاعد، والأمراض المرتبطة بالإجهاد في ازدياد، والشباب اليائس يلجأ إلى الجريمة ويقدم أرباب الأسر المحبطين على الانتحار.

إذا كانت هذه هي الحالة الحقيقية لاقتصاد باكستان، فكيف يمكن لبنك الدولة الباكستاني ومختلف الوزراء الفيدراليين أن يدَّعوا استقرار الاقتصاد؟ في الواقع، لا يقوم النظام بتقييم حالة الاقتصاد من وجهة نظر الناس. التقارير كلها تخرج من منظور صندوق النقد الدولي والدائنين الدوليين. وهكذا، أعلن الدكتور عبد الحفيظ شيخ، مستشار رئيس وزراء باكستان للشؤون المالية، بأن الحكومة نجحت في تأمين "توازن أساسي". ومع ذلك، فإن هذا المؤشر لا علاقة له بحالة الاقتصاد ككل. إنه يركز بشكل ضيق على وصف مدى قدرة أي بلد على مواصلة التزامات خدمة الديون.

كان لدى باكستان رصيد أولي سلبي حتى بداية الربع الأول من السنة المالية الحالية. ومع ذلك، فقد الآن التوازن الأساسي الإيجابي. الرصيد الأساسي هو الفرق بين الإيرادات والنفقات، ناقص خدمة الدين. ولتحقيق التوازن الأولي الإيجابي، يجب على الحكومة زيادة الإيرادات وخفض النفقات. يدعي نظام باجوا/ عمران أن ضرائب المجلس الفيدرالي للإيرادات نمت بنسبة 15.2 في المائة في الربع الأول من هذه السنة المالية، مقارنة بنمو 8.8 في المائة العام الماضي. وينسب جزء كبير من الزيادة إلى زيادة معدل ضريبة المبيعات، وإعادة الضرائب المفروضة على خدمات الاتصالات، ومراجعة تصاعدية لمعدلات الضرائب على الأشخاص الذين يتقاضون رواتب، وارتفاع نسبة الربا، حيث يتم فرض ضريبة على الدخل المكتسب من الربا على الديون، وزيادة تصاعدية في ضريبة المكوس الفيدرالية وإلغاء التصنيف الصفري لخمسة قطاعات "موجهة نحو التصدير". هذا يعني ببساطة أن عبء الضرائب قد زاد على من يدفعون الضرائب بالفعل.

وجاءت أكبر الزيادات في تحصيل الإيرادات من الضرائب غير المباشرة، التي تمثل أكثر من 63 في المائة من إجمالي ضرائب المجلس الفيدرالي للإيرادات. الضرائب غير المباشرة هي في جميع المجالات، وتراجعية في طبيعتها، وتضر الفقراء أكثر من الأغنياء. وجاء الجزء الأكبر من نمو الإيرادات من الزيادة في أسعار البنزين والديزل والكهرباء. لذلك ليس من المستغرب أن يعرب صندوق النقد الدولي ورجاله الاقتصاديون، من مثل الدكتور عبد الحفيظ شيخ ورضا باقر، عن رضاهم عن حالة الاقتصاد الباكستاني، حيث إنهم يستنزفون شعب باكستان لمواصلة خدمة الديون.

تطبق الديمقراطية دائما النظام الاقتصادي الرأسمالي ومطالب صندوق النقد الدولي، الذي يركز الثروة فقط في أيدي المؤسسات المالية الاستعمارية. يمكن للإسلام وحده أن يوفر الإغاثة الحقيقية لأن نظامه الاقتصادي لا يخدم مصالح الدائنين الاستعماريين، بل يركز عوضا عن ذلك على احتياجات الناس. ولا يطبق النظام الاقتصادي الإسلامي إلا في ظل نظام الحكم الإسلامي، الخلافة. لذلك، يجب على مسلمي باكستان التخلي عن الديمقراطية وأنصارها والنظام الاقتصادي الرأسمالي. وعليهم السعي جاهدين للعمل في مشروع إقامة الخلافة على منهاج النبوة، والتي ستنهي البؤس الاقتصادي، وتجلب الرخاء الذي يستحقونه حقاً.

قال الله سبحانه وتعالى: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

شاهزاد شيخ

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان