لا مكانة حقيقية للجيش إلا في ظل الإسلام
لا مكانة حقيقية للجيش إلا في ظل الإسلام

الخبر:   نشر موقع الحرة مقالا بعنوان: تعديل الدستور المصري.. ماذا يعني "صون الجيش لمدنية الدولة؟" ومما جاء فيه: صلاحيات أو مهمات جديدة تضاف للقوات المسلحة لأول مرة في الدستور المصري، وفق التعديلات التي تقدم بها 155 نائبا معظمهم من ائتلاف الأغلبية المؤيد للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والتي وافقت عليها اللجنة العامة بمجلس النواب بعد يومين فقط من تقديمها، وأصدرت تقريرها في 16 صفحة بتعديلات توسع صلاحيات الجيش والرئيس... وكانت المادة 200 من دستور مصر الذي أقر عام 2014 تنص على أن "القوات المسلحة ملك للشعب، مهمتها حماية البلاد، والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، والدولة وحدها هي التي تنشئ هذه القوات، ويحظر على أي فرد أو هيئة أو جهة أو جماعة إنشاء تشكيلات أو فرق أو تنظيمات عسكرية أو شبه عسكرية. ويكون للقوات المسلحة مجلس أعلى، على النحو الذي ينظمه القانون". لكن التعديل الجديد يضيف إلى صلاحيات أو مسؤوليات القوات المسلحة: "صون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد". (خاص بـ"موقع الحرة" – 05 شباط/فبراير 2019).

0:00 0:00
السرعة:
February 11, 2019

لا مكانة حقيقية للجيش إلا في ظل الإسلام

لا مكانة حقيقية للجيش إلا في ظل الإسلام

الخبر:

نشر موقع الحرة مقالا بعنوان: تعديل الدستور المصري.. ماذا يعني "صون الجيش لمدنية الدولة؟"

ومما جاء فيه: صلاحيات أو مهمات جديدة تضاف للقوات المسلحة لأول مرة في الدستور المصري، وفق التعديلات التي تقدم بها 155 نائبا معظمهم من ائتلاف الأغلبية المؤيد للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والتي وافقت عليها اللجنة العامة بمجلس النواب بعد يومين فقط من تقديمها، وأصدرت تقريرها في 16 صفحة بتعديلات توسع صلاحيات الجيش والرئيس... وكانت المادة 200 من دستور مصر الذي أقر عام 2014 تنص على أن "القوات المسلحة ملك للشعب، مهمتها حماية البلاد، والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، والدولة وحدها هي التي تنشئ هذه القوات، ويحظر على أي فرد أو هيئة أو جهة أو جماعة إنشاء تشكيلات أو فرق أو تنظيمات عسكرية أو شبه عسكرية. ويكون للقوات المسلحة مجلس أعلى، على النحو الذي ينظمه القانون".

لكن التعديل الجديد يضيف إلى صلاحيات أو مسؤوليات القوات المسلحة: "صون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد". (خاص بـ"موقع الحرة" – 05 شباط/فبراير 2019).

التعليق:

حقا... عندما يكون الفشل معيارا للارتقاء في ظل الأنظمة الفاسدة، يصبح من الطبيعي أن تُرَقَّى القوات المسلحة إلى مهمة أخطر، فيطال الخراب مقومات الدولة ومكتسبات الشعب وحقوق الأفراد...

بعد أن سُوِّقت الوطنية على أنها الحفاظ على الأسلاك الشائكة التي سطّر خطوطها وحدّد موقعها المستعمر فيما يسمى باتفاقية سايكس بيكو، أصبح من الطبيعي أن يتحول الأعداء إلى أصدقاء والإخوة في الإسلام إلى أعداء، وأن تنتقل الثغور من الأطراف إلى المركز، لتصبح البلاد مستباحة للكافر المستعمر، ينهب خيراتها ويستبيح حضارتها ومفاهيمها، على مرأى ومسمع من القوات المسلحة بل وتحت حمايتها للثغر الأكبر ألا وهو رئيس الدولة نفسه، الذي ارتضى لنفسه أن يكون حارسا أمينا على مصالح الغرب في بلاده، بل ويستميت في إظهار الولاء للغرب حتى يثبته على الكرسي. فهل نجحت القوات المسلحة في تلك المهمة الدستورية (حماية البلاد، والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها)؟! الواضح أنها فشلت، ولذلك تحاول التعديلات الدستورية المرتقبة ترقيتها (حسب معايير الفساد) لتصبح حائط صد مسلح لأي محاولة يقوم بها الشعب لسدِّ الثغر الأكبر المستباح. ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [الأنفال: 30]

لقد فات المنادين بتلك التعديلات أنّ الجهاز العسكري أو العسكريين هم بشر وفيهم غريزة البقاء، ومن أهم مظاهرها السيادة. فإذا تُرك لهم أن يكون لهم وجود في الحكم، ورأوا أنفسهم أنهم قادرون على هدم الحاكم، وأنهم هم الذين يحفَظونه ويحفظون سلطانه توهّموا أنهم مصدر السلطان، وأن منهم يستمِد الحاكم سلطانه، فتتحرك فيهم أحاسيس السيادة ويَثِبون عليه - والقوة المادية بأيديهم - فيغتصبون الحكم منه. ولهذا كان من الخطر الفادح على الحاكم أن يجعل للجهاز العسكري أو للعسكريين أي وجود في السلطان. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، إذا تُرك للعسكريين وجود في الحكم مهما قلّ دورهم فيه، فإن إغراءهم أسهل، لأن الأصل في عملهم أنه عمل عسكري مادي فيصعُب عليهم إدراك المناورات البعيدة والتفريعات السياسية الخفية. ولذلك قد يُغرَوْن بأخذ الحكم أو بتغيير الحكام مقابل مكاسب للبلاد حسب فهمهم، أو مكاسب شخصية لهم... وضع كهذا فيه من مقومات عدم الاستقرار ما يجعل من يريد البقاء في السلطة إلى 2034م (حسب تعديلات المدة الرئاسية وأحكام الفترة الانتقالية)، أمام أمرين أحلاهما مر؛ الاستمرار بالمجازفة وأن يعيش حياة الترقُّب، أو إضعاف الجيش والأجهزة الأمنية فيصبح لقمة سائغة لشعب غاضب.

يقرر القرآن حقيقة تتفق عليها كل الأنظمة في العالم وهي أن لا يكون على الدولة سبيل من أعدائها، يقول تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ [النساء: 141]؛ ومن أعظم السبل على الدول هو التمويل والتسليح. فكيف للجيش في مصر، الذي سيكون بحكم التعديلات، الوصيَّ على الشعب المصري، وهو لا يملك وصايةً على نفسه بأثر التمويل والتسليح الأمريكي المشروط؟!

ما يجب تعديله هو النهج الذي تسير عليه مصر، فتتجه إلى ما يرضي ربها وتنسف بنيان الدستور والنظام الوضعي من القواعد ليخِرَّ غير مأسوف عليه، وتقيم نظام الإسلام في دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

فالنظرة الصحيحة بالفكر المستنير المبني على الإسلام العظيم (المحارَبة والمخفية قسريا من طرف الأنظمة الفاسدة)، تؤكد بأنّ أيَّ دور يوجد للعسكريين في السلطان مهما قلّ يكون خطراً على الحكم وعلى الحاكم وعلى كيان البلاد. وذلك أن الحكم فيه تحري الحق، وفيه التقيد بالشرع، وفيه تحقيق العدل. وهو لا يعطي أي اعتبار للقوة المادية حين الحكم، لا عند الحاكم ولا عند المحكومين. وقوّته تكمن في الإحساس بشؤون الناس ورعايتها، لا بما لديه من أدوات تنفيذ. فإذا وُجدت القوة المادية فيه أفسدته من حيث هو حكم وحوّلته إلى مجرد سيطرة وتحكّم، وانعدمت فيه حينئذ حقيقة الحكم والسلطان. ولذلك لا يصح أن يكون للعسكريين ولا للجهاز العسكري أي وجود فيه، بل يجب أن يظلوا بيد الحاكم أداة لا إرادة لها في الحكم ولا رأي لها فيه مطلقاً، بل مجرد أداة صماء خالية من كل ما يمت له بصلة من إرادة ورأي وغير ذلك. وفي الوقت نفسه يجب أن تقدّر مكانة العسكريين العالية في الدولة، سواء من حيث الدفاع عن البلاد أو من حيث بدء الكفار بالجهاد، ولذلك يجب على الحاكم وعلى الأمّة كلها المحافظة على القوة العسكرية كما يحافِظ الفرد على حبّة عينه.

هذا هو الوضع الصحيح للجيش في دولة الإسلام، أما لإيجادها فهذا دور المخلصين من الجيش في مصر، بأن يعطوا النصرة لحزب التحرير الذي يعمل في الأمة ومعها لإقامة الخلافة الراشدة، فيعود لمصر الكنانة عزها وللجهاد بريقه وللقوات المسلحة دورها في صون الأمة، فتكون عزيزة بإسلامها، قوية برضا ربها.

﴿أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَىٰ أَمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [الملك: 22]

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

جمال علي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان