كذبُ وزيرة المالية يدلّ على فقدان حكومتها للبوصلة!
كذبُ وزيرة المالية يدلّ على فقدان حكومتها للبوصلة!

الخبر:   أدلت وزيرة المالية والتخطيط الاقتصادي المكلف الدكتورة هبة محمد علي، ببيان السودان أمام الاجتماع الوزاري للدول الأقل نمواً الذي انعقد الخميس.. ضمن فعاليات الأسبوع رفيع المستوى للدورة 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة.. كما أوضحت الوزيرة بأن الحكومة الانتقالية بدأت مسيرتها نحو الخروج من دائرة الفقر باتخاذ خطوات نحو تحقيق السلام العادل والدائم، وتطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي لمدة 3 سنوات بالتركيز على الخدمات الأساسية في مجالات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية وإصلاح البيئة والتنمية الريفية واستخدام الطاقة النظيفة، فضلاً عن وضع ميزانية 2020م في إطار أهداف التنمية المستدامة لأول مرة في تاريخ السودان. (منقول بتصرف من وكالة سونا للأنباء 2020/9/19م).

0:00 0:00
السرعة:
September 22, 2020

كذبُ وزيرة المالية يدلّ على فقدان حكومتها للبوصلة!

كذبُ وزيرة المالية يدلّ على فقدان حكومتها للبوصلة!

الخبر:

أدلت وزيرة المالية والتخطيط الاقتصادي المكلف الدكتورة هبة محمد علي، ببيان السودان أمام الاجتماع الوزاري للدول الأقل نمواً الذي انعقد الخميس.. ضمن فعاليات الأسبوع رفيع المستوى للدورة 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة.. كما أوضحت الوزيرة بأن الحكومة الانتقالية بدأت مسيرتها نحو الخروج من دائرة الفقر باتخاذ خطوات نحو تحقيق السلام العادل والدائم، وتطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي لمدة 3 سنوات بالتركيز على الخدمات الأساسية في مجالات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية وإصلاح البيئة والتنمية الريفية واستخدام الطاقة النظيفة، فضلاً عن وضع ميزانية 2020م في إطار أهداف التنمية المستدامة لأول مرة في تاريخ السودان. (منقول بتصرف من وكالة سونا للأنباء 2020/9/19م).

التعليق:

تكذب الوزيرة وهي تقول إن: (الحكومة الانتقالية بدأت مسيرتها نحو الخروج من دائرة الفقر) مع علمها يقيناً أن الاقتصاد في السودان يواجه انهياراً كاملاً حيث يهوي الجنيه إلى الهاوية فيبلغ سعره في السوق الموازي أكثر من 280 جنيهاً مقابل الدولار، والأسعار تطحن السوداني المسكين، وكل يوم تزداد الأسعار فحشاً، مع فشل الحكومة في القيام بأي خطوة اقتصادية للعلاج، غير القبضة الأمنية ومطاردة تجار العملة، وتنفيذ سياسة النظام البائد في تفعيل قانون الطوارئ الذي فرضه الرئيس المخلوع البشير.

وزيرة المالية تكذب عندما تقول إن حكومتها تطبق برنامج إصلاح اقتصادي، وهي تعلم أنها تطبق روشتات صندوق النقد الدولي المذلة، التي بسببها خرج الناس على المخلوع البشير، سياسة الفقر نفسها المشتملة على رفع الدعم، وتعويم الجنيه، وطباعة العملة، فعن أي إصلاح تتحدث الوزيرة؟!

وزيرة المالية تكذب عندما تقول إن حكومتها تركز على (الخدمات الأساسية في مجالات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية وإصلاح البيئة). والكل يعلم أن البلاد منذ مجيء هذه الحكومة لا ترى أي خطوة جادة تقوم بها الحكومة لإصلاح هذه القطاعات؛ فأما الصحة فالنفايات مكدسة أمام البيوت وأسواق الأحياء، وأرصفة الطرقات العامة، وأما الدواء فقد انعدمت الأدوية المنقذة للحياة، وارتفاع أسعار غيرها بشكل جنوني، أما المستشفيات فيموت فيها الناس لعدم وجود رعاية صحية مع الإضرابات والاعتصامات، وأما مجاري المياه فقد تجاهلتها حكومة الوزيرة فلقد عميت بصائر هؤلاء عن الاستعداد للخريف، حتى تكدست المياه، وأغرقت الأحياء والمدن، فتكونت البرك، وشكلت مع النفايات أضراراً وأذى يدفع ثمنه ابن البلد المسكين!! ألا تعلم هذه الوزيرة أن حبل الكذب قصير؟!

ثم عن أي (طاقة نظيفة) تتحدث؟! هل تتحدث عن كوكب آخر؟! أم هي معنا في السودان، أم أن الحديث للمستعمرين ودولهم غير الحديث لأهل البلاد؟!

والعجيب والغريب أن الوزيرة تتحدث: (عن وضع ميزانية 2020م في إطار أهداف التنمية المستدامة لأول مرة في تاريخ السودان) والسودان اليوم يمضي في سابقة تاريخية تسيّر البلاد بلا ميزانية، حيث قوبلت الموازنة التي وضعتها الوزيرة بالرفض والامتعاض، فلا هي طبقتها خوفاً من غضب الشارع، ولا هي أخبرتنا عن إلغائها!!

أما التعليم ووضعه المزري فيكشفه تأجيل العام الدراسي، وتأخير طباعة الكتب، وتجاهل الحكومة لصيانة المدارس وتهيئتها لاستقبال الطلاب في بيئة دراسية صالحة، مع أزمة مواصلات قاتلة...

وزيرة المالية تكذب وهي تعلم أنه لا يوجد قطاع خدمي الآن يقوم بتوفير خدمة محترمة للناس؛ فلا كهرباء، ولا خدمة مياه نظيفة مستمرة، ولا غاز متوفر، ولا خبز، ولا مواصلات...

إن البلاد لا توجد فيها أي خدمة متوفرة، أي لا يوجد فيها دولة محترمة توفر الخدمات للناس، إن البلاد تسير ببركة الله ولطفه، ثم بصبر عجيب غريب من أهل البلاد على هذه الحكومة الساقطة، ولولا ذلك، لكان من الطبيعي أن يخرج الناس ضد هذه الحكومة الفاشلة العاجزة عن إدارة شؤونهم وتوفير احتياجات حياتهم.

هذا الكذب من وزيرة المالية يدل على أن حكومتها فاقدة لبوصلة الرعاية والقيام بشؤون الناس، حكومة لا تعرف بوصلتها إلا تجاه إرضاء الكافرين المستعمرين الذين تكذب الوزيرة من أجل إرضائهم وهي تتحدث إليهم.

نعم.. لقد ثبت أن الحكومة الانتقالية ما هي إلا وجه قبيح للعلمانية الفاشلة، بشقها المدني بعد أن فشلت علمانية العسكر، فكلهم يكذبون، وكلهم يغيرون الحقائق ليستمر مركب حكمهم المعطوب المثقوب، ولكن أما آن لأهل السودان أن يغيروا على أنفسهم هذه الحكومات الوضعية والوطنية الوظيفية صنيعة المستعمر؟! ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾، وإن التغيير الحقيقي لا يكون إلا بإقامة دولة تعبر عن دينهم وعن عقيدتهم، دولة تطبق الإسلام وتقيم حكمه، ولا تفعل ذلك إلا دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة؛ التي يعتبر التخاذل عن إقامتها إثماً وذنباً، وسوءاً وجريمة، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً». صحيح مسلم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد جامع أبو أيمن

مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان