خطاب أردوغان في اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي (مترجم)
خطاب أردوغان في اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي (مترجم)

الخبر: أدلى أردوغان بتصريحاته في الاجتماع الرابع والثلاثين للكومسيك الذي عقد في إسطنبول بتاريخ 2018/11/28. وقال في كلمته: "هذه الحقيقة تكشف عن نفسها علانية. على الرغم من أن الحرب انتهت قبل مائة عام، إلا أن حطامها ما زال، ولا يمكن إزالته من جغرافيتنا. وبينما يعيش أولئك الذين جلبوا الحرب إلى الشرق الأوسط لرغباتهم الإمبريالية في سلام، ندفع نحن الثمن مقابل ذلك، وفيما هم يعززون جهودهم عبر التعاونات المختلفة، نحن لا زلنا منقسمين". "أرى عالما مدانا إذا ما نطقت شفتا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. أيا ما يقوله أحدهما، فعلى الجميع الالتزام. لا يمكنك فعل أي شيء. وشهدت شخصياً أنهم لا يفكرون في الأطفال في الصومال الذين يموتون من الجوع بقدر ما يفكرون في عدد الحيتان في القطبين. يحتاج نظام الأمم المتحدة إلى الإصلاح. وعلينا الآن أن نقرر سياسة شاملة تأخذ في الحسبان عدم الكفاءة والبؤس للنظام الدولي الحالي. علينا أن نتولى الأمور بأيدينا".

0:00 0:00
السرعة:
December 08, 2018

خطاب أردوغان في اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي (مترجم)

خطاب أردوغان في اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي

(مترجم)

الخبر:

أدلى أردوغان بتصريحاته في الاجتماع الرابع والثلاثين للكومسيك الذي عقد في إسطنبول بتاريخ 2018/11/28. وقال في كلمته: "هذه الحقيقة تكشف عن نفسها علانية. على الرغم من أن الحرب انتهت قبل مائة عام، إلا أن حطامها ما زال، ولا يمكن إزالته من جغرافيتنا. وبينما يعيش أولئك الذين جلبوا الحرب إلى الشرق الأوسط لرغباتهم الإمبريالية في سلام، ندفع نحن الثمن مقابل ذلك، وفيما هم يعززون جهودهم عبر التعاونات المختلفة، نحن لا زلنا منقسمين".

"أرى عالما مدانا إذا ما نطقت شفتا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. أيا ما يقوله أحدهما، فعلى الجميع الالتزام. لا يمكنك فعل أي شيء. وشهدت شخصياً أنهم لا يفكرون في الأطفال في الصومال الذين يموتون من الجوع بقدر ما يفكرون في عدد الحيتان في القطبين. يحتاج نظام الأمم المتحدة إلى الإصلاح. وعلينا الآن أن نقرر سياسة شاملة تأخذ في الحسبان عدم الكفاءة والبؤس للنظام الدولي الحالي. علينا أن نتولى الأمور بأيدينا".

التعليق:

على الرغم من موافقتنا على استنكارات أردوغان في اجتماع الكومسيك، إلا أننا نشهد أنهم جميعاً لا يتصرفون على هذا النحو من الناحية العملية. وبالطبع فإن هذا النوع من التعبيرات المرائية المخادعة التي يطلقها الحكام تتسبب في سوء فهم لها من المسلمين.

أولئك الذين كان لهم دور في إقحام دولة الخلافة العثمانية في الحرب العالمية الأولى وتفككها بعد ذلك، لم يكونوا إلا أعضاء جمعية الاتحاد والترقي، الذين كانوا بمثابة دمى للغرب. الخلافة، التي تمثل القيادة السياسية لكل المسلمين، ألغيت من الوجود بفعل خطط المستعمرين والخونة في الداخل. لكنهم لم يكونوا راضين عن هذا وحده. أُنشئت جمهورية على أنقاض الخلافة، وكانت نظاما تابعا للغرب. فرضت القوانين العلمانية الديمقراطية، والأبجدية اللاتينية وأسلوب الحياة الأوروبية على الشعب التركي المسلم، وبذلك غُسلت أدمغتهم بالديمقراطية والعلمانية والوطنية والقومية والسعي إلى البحث عن المصالح الذاتية.

شهدت البلاد الإسلامية والشعوب المسلمة المرهقة المحتلة، قرنا من الاضطهاد منذ أن هدمت الخلافة حتى يومنا هذا. في كل بقعة من بقاع المسلمين، عاش المسلمون مأساة أخرى، سكبت لها العبرات. ومع ذلك، فإن الحكام في البلاد الإسلامية وأردوغان على وجه الخصوص، أحالوا مشاكل المسلمين إلى الأمم المتحدة في كل منعطف. لقد توقعوا من الكفار إيجاد حلول لمشاكل المسلمين.

لكن ألم يكن هؤلاء الغزاة هم مصدر المشاكل في بلادنا؟

وفي هذا المقام، أود توضيح بعض النقاط فيما يتعلق بموقف الحكام:

  • كانت نتيجة الحرب العالمية الأولى التي وضعت أوزارها نهاية للحروب الصليبية - التي يديرها الغرب ضد الإسلام والمسلمين - لصالح الكفار. ومن أجل الاحتفال بهزيمة الخلافة العثمانية وتفككها من قبل سايكس وبيكو، نظّم الغرب الكافر احتفالات في باريس في الذكرى المئوية لنهاية الحرب العالمية الأولى في تشرين الثاني/نوفمبر. وقد شارك أردوغان في هذه الاحتفالات.
  • على الرغم من أن أردوغان كان يعرف أسباب ونتائج الحرب العالمية الأولى، إلا أنه لم يمتنع عن أن يكون جزءاً من تلك العصابة الحاقدة.
  • الشخص الذي قال "نحن بحاجة إلى (إسرائيل) في المنطقة"، هذا الكيان الذي يمثل خنجرا ساما غرس في قلب البلاد المقدسة فلسطين، والمسجد الأقصى، لم يكن أحدا غير أردوغان. شحنت أطنان المساعدات الغذائية كما لو كانت مشكلة فلسطين متعلقة بالجوع. فيما الواقع أن ما تحتاجه فلسطين هو حكام يمتلكون الجرأة والشجاعة لتحريرها من الاحتلال ليس بالمؤن بل بجيوش عظيمة تسعى لرضا الله، تحرر القدس المحتلة والمسجد الأقصى عندها جرأة لتقول "قف!" لكل ظالم. إذا كان أردوغان يهتم حقا بفلسطين وبالقضية الفلسطينية، فعليه أن يحرك الجيوش في وجه الكفار.
  • خلال الثورة السورية التي لا تزال مستمرة منذ ثماني سنوات رغم كل الظروف الصعبة، أقدم حكام تركيا على القيام بالعديد من الخطوات نيابة عن أمريكا لتحقيق خططها في المنطقة. وإلى جانب أمريكا وروسيا وإيران التي تلطخت أيديهم بدماء المسلمين في سوريا، جلس حكام تركيا إلى الطاولة ذاتها في جنيف وأستانة وسوتشي وأنقرة وبغداد. ووقعوا اتفاقيات لتسليم الأراضي السورية لنظام الأسد. الأراضي الواقعة تحت سيطرة المعارضة، سقطت واحدة تلو الأخرى بيد النظام بعد كل توقيع. وفيما كان المسلمون يتعرضون للقتل الوحشي في بلادهم، وفيما كان مئات الآلاف من الناس يغرقون في المياه العميقة في البحر الأبيض المتوسط ​​وبحر إيجة أثناء الهجرة، ما الذي قدمه الحكام لهم من عون غير الوقوف موقف المتفرج؟!

لم يكن الغرب الكافر وحيداً عندما وضع الشرق الأوسط على طبق من النار من أجل "قطرة دم وقطرة نفط". وقف إلى جانبه دائماً حراس محليون لم يفشلوا في خدمة أسيادهم، كالسحرة أذهلوا المسلمين وسحروا أعينهم.

ألا يرون أن المستعمرين الغربيين يستغلونهم من أجل مصالحهم الذاتية ومن ثَمَّ يكورونهم ويلقون بهم في المزابل كمنديل ورقي مستخدم؟ لو أنهم فقط استمعوا للنصيحة!

إذا ما كان أردوغان صادقاً، فعليه أن يحول وجهه ووجهته إلى الإسلام، وبدلاً من أن يُحيل مشاكل المسلمين إلى الأمم المتحدة لتحلها فإن الواجب عليه أن يردها إلى الإسلام. وبدلا من توقع المساعدة من الغرب، فإن الواجب عليه أن يطلب العون من الله سبحانه وتعالى. عليه أن يبقى بعيداً عن أن يكون رسولا للديمقراطية والنفاق وخداع الأمة، بل أن يكون رحيما بالمسلمين عزيزا على الكافرين.

إن علينا أن نتولى أمورنا بأيدينا! لكن ذلك لا يكون بسيف الديمقراطية، وإنما بأحكام الإسلام. وهذا سيكون ممكنا في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. فهي بيدها تحقيق الأخوة الإسلامية ووحدة المسلمين، وكذلك سلطان إذلال الكفر وتحقيق عز المسلمين.

يقول الله سبحانه تعالى: ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 2]

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

خضر خاشقجي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان