خلفية النزاع بين أذربيجان وأرمينيا
خلفية النزاع بين أذربيجان وأرمينيا

الخبر: في الساعات الأولى من صباح يوم الأحد 2020/09/27، بعد العملية العسكرية التي شنها الجيش الأرميني ضد مواقع الجيش الأذري في المنطقة، تصاعد التوتر في المنطقة بشكل سريع، وفقد كثير من الناس حياتهم خلال الاشتباكات التي استمرت طوال اليوم. وبسبب التصريحات المتضاربة للطرفين، لم يُعرف بعد عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم في الاشتباكات، لكن الجيش الأذري صرح بأن 12 منظومة دفاع جوي تابعة لأرمينيا قد دمرت خلال القتال، بينما أصدر الجيش الأرميني بياناً يفيد بتدمير طائرتين مروحيتين و3 دبابات تابعة لأذربيجان. (خبر ترك)

0:00 0:00
السرعة:
October 16, 2020

خلفية النزاع بين أذربيجان وأرمينيا

خلفية النزاع بين أذربيجان وأرمينيا


الخبر:


في الساعات الأولى من صباح يوم الأحد 2020/09/27، بعد العملية العسكرية التي شنها الجيش الأرميني ضد مواقع الجيش الأذري في المنطقة، تصاعد التوتر في المنطقة بشكل سريع، وفقد كثير من الناس حياتهم خلال الاشتباكات التي استمرت طوال اليوم. وبسبب التصريحات المتضاربة للطرفين، لم يُعرف بعد عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم في الاشتباكات، لكن الجيش الأذري صرح بأن 12 منظومة دفاع جوي تابعة لأرمينيا قد دمرت خلال القتال، بينما أصدر الجيش الأرميني بياناً يفيد بتدمير طائرتين مروحيتين و3 دبابات تابعة لأذربيجان. (خبر ترك)

التعليق:


في واقع الأمر، وقعت في 12 تموز/يوليو، اشتباكات في توفوز، وهي منطقة حدودية بين أذربيجان وأرمينيا، وردّت أذربيجان على قاذفات الصواريخ ونيران المدفعية الأرمينية في المواقع العسكرية والمدنية بالدبابات والمدافع. إن هجوم أرمينيا على منطقة توفوز يرجع إلى أهميتها الجيوسياسية الحاسمة؛ لأن خطوط الطاقة المهمة لأذربيجان تمر عبر هذه المنطقة. فعلى سبيل المثال، يمر خط أنابيب باكو - تبليسي - جيهان وباكو - تبليسي - أرضروم إلى تركيا عبر هذه المنطقة، كما أن خط أنابيب النفط بين باكو وسوبسا يمتد على طول هذا الخط إلى الساحل الجورجي. ولهذه المنطقة موقع جغرافي مهم من حيث أمن إمدادات الطاقة في تركيا وأمن الطلب على الطاقة في أذربيجان، وأمن النقل والمواصلات. وبالمثل، فإن الإيرادات التي يتم الحصول عليها من خلال هذه الخطوط مهمة جدا من حيث الاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة في أذربيجان. وبالإضافة إلى خطوط الكهرباء، تمر خطوط النقل والخدمات اللوجستية الحرجة مثل خط سكة حديد باكو - تبليسي - كارس عبر هذه المنطقة بالطريقة نفسها.


ولذلك، إذا تم قطع هذا الخط وتعطلت الخدمات اللوجستية المقدمة من هذه المنطقة، فمن الضروري أن تجد أذربيجان طريقا بديلا إلى تركيا وأوروبا. وفي واقع الأمر، وبالنظر إلى الصراع في المنطقة نفسها في عام 2014، وإصابة المدنيين نتيجة لذلك، يمكننا القول إن الهجوم كان يستند في الواقع إلى استراتيجية قديمة، وليس هو استراتيجية جديدة. ولذلك، ومع وقوع هذه الصراعات في توفوز، تحاول أرمينيا أن توجه انتباه المجتمع الدولي والمنظمات الدولية العاملة في المنطقة بعيدا عن الصراع على ناغورنو كاراباخ من خلال إثارة الصراع في مناطق أخرى. وتخطط كاراباخ لمنع التوصل إلى حل سياسي بإضافة أبعاد مختلفة للمشكلة ولفت الانتباه إلى نقاط مختلفة عن الخطوات التي اتخذتها ضد القانون الدولي.


من المعروف أن الولايات المتحدة ترغب في إزالة النفوذ الروسي عن أرمينيا وفتح باب إلى أرمينيا من خلال تطوير العلاقات مع تركيا. وكما هو الحال دائماً، فإن تركيا تخدم أمريكا في هذا الأمر بطريقة مخزية. وفي الواقع، أعلن البيت الأبيض في 2008/09/30 في مكالمة هاتفية بين الرئيس عبد الله غول والرئيس جورج دبليو بوش أنه "تم أيضاً تناول دعم الزعيمين للجهود الرامية إلى تحسين العلاقات التركية الأرمينية". وإضافة إلى ذلك، وبعد تفكك الاتحاد السوفيتي في عام 1991، بدأت منظمة حلف شمال الأطلسي في وضع سياسات تستهدف المناطق السوفيتية السابقة. وعلى وجه الخصوص، فإن تأسيس حلف شمال الأطلسي لمجلس التعاون لشمال الأطلسي، الذي يضم أذربيجان وأرمينيا، في عام 1992، واستمراره في مجلس الشراكة الأوروبية الأطلسية في عام 1997، فضلا عن التكليف ببرنامج الشراكة من أجل السلام في عام 1994، كان ينظر إليه من جانب روسيا على أنه تهديد لأمنها القومي.


وإضافة لحلف شمال الأطلسي تعتبر روسيا أن تطوير الاتحاد الأوروبي لاستراتيجياته في إطار سياسة الجوار الأوروبية للمنطقة هو سياسة توسعية ومسألة أمنية ضدها. كل هذه الاستراتيجيات في السياسة الخارجية هي في الواقع من بين الأسباب المحددة للصراع المستمر اليوم. وفي ضوء كل هذه المعلومات، من المفهوم أن روسيا هي أهم عامل ينبغي التأكيد عليه عند تقييمنا لأسباب الصراع؛ لأن هذين البلدين لهما أهمية جيوسياسية بالنسبة لروسيا سواء في زمن روسيا القيصرية أو روسيا السوفيتية، أو روسيا الحالية.


إن أسباب تدخل روسيا في سياسات هذين البلدين هي في المقام الأول بيع الأسلحة إلى كلا البلدين. حيث تستورد أذربيجان أكثر من نصف أسلحتها من روسيا. وتوفر المنتجات الروسية الصنع في مخزون الأسلحة والعربات المدرعة والدبابات المستوردة من روسيا، دخلا اقتصاديا لقيادة موسكو وتشكل في الوقت نفسه مصدرا للنفوذ السياسي. ولا يختلف الوضع بالنسبة لأرمينيا؛ حيث إن روسيا لديها قاعدة عسكرية في مدينة غومرو، التي تبعد ساعتين عن العاصمة يريفان. في الواقع، ووفقا للبيانات الرسمية، يوجد أكثر من 5 آلاف جندي روسي في أرمينيا، بما في ذلك قاعدة غومرو العسكرية. وهذه القواعد والوجود العسكري يفتح مجال نفوذ كبير لروسيا في المنطقة. وفي حين يُنظر إلى الوجود العسكري الروسي في المنطقة على أنه جبهة أمنية ضد أذربيجان وتركيا لحكم يريفان، فإنه يُنظر إليه أيضاً على أنه إمكانية لشراء أسلحة أرخص. بمعنى آخر، تهدف أرمينيا إلى ترسيخ أمنها ضد الدول المقابلة، وبالتالي ضد الدول المعادية لروسيا، من خلال جعل روسيا تدعمها. لذلك، عند النظر إلى السياسات التي يتم تنفيذها بشأن الأمن في المنطقة في هذا السياق، فإن استمرار الصراع، ونظرة البلدين إلى بعضهما بعضاً على أنها مسألة أمن وبقاء، تسهم في تعزيز مكانة القوة العظمى من خلال إعطاء روسيا الفرصة لتعزيز نفوذها السياسي والعسكري والاقتصادي في المنطقة. وعلاوة على ذلك، فإن قيادة موسكو لا تحقق القوة الاقتصادية والسياسية من خلال انعدام الثقة الذي نشأ في المنطقة فحسب، بل تمنع أيضاً الدول والمؤسسات الغربية، وخاصة الولايات المتحدة، من الحصول على النفوذ في المنطقة من خلال استمرار الصراع.


كما هو الحال بالنسبة لجميع القضايا، ينبغي أن ننظر إلى المسألة بين أذربيجان وأرمينيا من وجهة نظر الإسلام. فكما هو معروف، فإن أرمينيا لم تنسحب من أراضي أذربيجان التي احتلتها، وهي تحتلها منذ عام 1994. والإسلام يحرم قبول هذا الاحتلال الذي يقسم أراضي أذربيجان إلى قسمين. في الواقع، على الرغم من تطبيق العلمانية بشكل صارم في أذربيجان، وأن حكامها تتحكم فيهم الدول الكافرة، فإن الشعب الأذري هو شعب مسلم وهذه البلاد هي بلاد إسلامية. وعلى الرغم من أن عدد سكان أرمينيا أقل من 3 ملايين نسمة، إلا أنها لا تزال تشكل غلياناً في المنطقة بدعم روسي. إن الشيء الوحيد الذي يجب القيام به هو إعادة أراضي إقليم ناغورنو كاراباخ وضمه إلى أذربيجان. وبالتأكيد فإن القوة الوحيدة التي ستفعل ذلك إنما هي دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، القائمة قريبا بإذن الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
رمضان أبو فرقان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان