خبر وتعليق   في صعدة قتلٌ واقتتال والدولة وسيطٌ دجال
November 21, 2013

خبر وتعليق في صعدة قتلٌ واقتتال والدولة وسيطٌ دجال


الخبر:


لا زالت منطقة (دماج) الواقعة في محافظة صعدة شمال اليمن تعيش المأساة؛ حيث لا زال القتل مستمرا والحصار قائما على أهلها من قبل جماعة الحوثي، الجماعة التي تنكرت لأهدافها وشعاراتها وأصابها الاستعلاء والاستكبار بما تملكه من أسلحة وأنصار، ولكونها تحظى بالدعم الخارجي سواء من إيران أو السعودية التي تكيل بمكيالين حسب الدور المرسوم لها!!! وفي ظل إشارة خضراء من الدول الراعية للحوار في اليمن وعلى رأسها أمريكا التي تهيئ اليمن للانقسام والتفتيت تحت مسمى الفدرالية، فقد زادت التوترات في محافظة صعدة وتفاقمت الأمور وتوسعت جبهات القتال وتم الحشد (للجهاد!). لتكون صعده نواة الحرب الطائفية المخطط لها في اليمن، فانتشرت فتاوى التكفير من الجهتين وأصبح الجهاد المقدس ورقة يروج لها من أجل حشد الأنصار، وأصبح لسان حال جماعة الحوثي: أن اخرجوا هؤلاء من قريتكم - بل من إقليمكم - تنفيذا للمخطط الغربي وبحجة واهية في رصيد جماعة تدعي أنها إسلامية، وهي أن هناك أجانب تكفيريين!! سيرا على نهج سايكس وبيكو الجديد لليمن!!!


على إثر ذلك قام الرئيس هادي بإرسال لجنة رئاسية وسيطة لتنظر في الأمر!!!


التعليق:


إنها لجريمة وأيما جريمة أن يقتتل المسلمون فيما بينهم ويكفر بعضهم بعضا والله سبحانه وتعالى يقول ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ ويقول: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا﴾.


لقد وقع هؤلاء في شَرَك الغرب الكافر من حيث يعلمون أو لا يعلمون، وهم بذلك يتناسون العدو الأول ألا وهو الغرب وأدواته من الحكام العملاء الذين أصبحوا تجار حروب ومثيري فتن، كحال السعودية وإيران. إن إشكالية المنهج لدى المتقاتلين التي ورثوها من هاتين الدولتين زادت من حدة التوترات بينهما، فالسلفية الوهابية بما تحمله من فكر يشغل أتباعه بانتقاد الأفراد والطوائف والمذاهب والأحزاب وتصنيفهم هذا ضال وهذا مبتدع، بينما هي تعطي الطاعة العمياء للحاكم مهما فعل وكأنه معصوم!! ومع ذلك فإن هذا ليس مبررا لقتلهم وحصارهم والتضييق عليهم من قبل الجماعة الحوثية التي بالمقابل تحمل فكرًا من سار فيه لا يبقى له أي ثابت من دين!! وهي في الوقت الذي تدعي أنها على نهج الحسين رضي الله عنه الصارخ في وجه الظلم، إذا بها تهدد وتتوعد وتقتل وتعربد، بل تقف مع الظلمة أمثال المجرم بشار، لقد كنا وما زلنا نقول أن الاقتتال بين المسلمين لا يجوز شرعا سواء الاقتتال الذي كان في الحروب الستة بين الدولة والحوثيين أم القتال الدائر اليوم في صعدة بين الحوثيين والسلفيين، وأن على الطرفين تحكيم شرع الله والانتهاء عما حرم الله وأن لا يسمعوا لهذه الدولة أو تلك لأن هؤلاء الحكام يَعِدونهم ويمنّونهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا، بل هم في الحقيقة يخدمون أسيادهم شياطين الغرب والشرق سواء علموا أم لم يعلموا، وإن الواجب يحتم أن يعملوا من أجل إقامة دولة إسلامية تحكمهم بشرع الله، تحفظ دماءهم وتصون أعراضهم وتأخذ على يد الظالم، وتأطره على الحق أطرا، لا كما هو حال من يقال أنهم ولاة أمر من هؤلاء الحكام وهم يفعلون ما يفعلون، وللفتن محرضون!!


إنه من العجب العجاب أن تصبح الدولة وسيطا لا يملك أمرا ولا نهيا، وهي التي لا تفرط بمصالح الغرب وسفاراته، ولو أن من قتل في دماج صعدة كانوا كفارا لتحركت الدولة واستنفرت كل طاقاتها!!


إننا نخاطب من تلطخت أيديهم بدماء المسلمين أن عودوا إلى رشدكم قبل فوات الأوان؛ فأنتم أهل إيمان وحكمة، أم أنها قد ذهبت عنكم وتودعت منكم، وحذار حذار من إثارة الطائفية المقيتة التي يريدها الغرب الكافر وعلى رأسه أمريكا خاصة أولئك الذين يقاطعون بضائع أمريكا وفي الوقت نفسه يروجون لمشاريعها الاستعمارية في اليمن!!


ونقول للدولة التي استهانت بدماء المسلمين وقبلها استهانت بدينهم وكل همها التسول والتوسل والتفاني في خدمة الكفار - بدل أن يكون عملها رعاية شؤون الناس - نقول لهم إن النار التي تنفخون فيها ستلفحكم، والأمة حتما ستلفظكم كما لفظت من قبلكم ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد المؤمن الزيلعي

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار