جريدة الوطن القطرية: الخـلافة الإسـلامية.. قادمـة لا محـالة
September 07, 2013

جريدة الوطن القطرية: الخـلافة الإسـلامية.. قادمـة لا محـالة

06/09/2013

حوارــ مصطفى البسيوني ينفرد حزب التحرير الإسلامي المصري- تحت التأسيس- بأنه الحزب السياسي الوحيد الذي يحصر أهدافه في المطالبة بإقامة دولة الخلافة الراشدة طبقا لما جاء به الرسول صلَّى الله عليه وسلم. ويصر حزب التحرير الإسلامي على الحصول على تصريح من لجنة شؤون الأحزاب بكونه حزبا إسلاميا رغم علم وكيل المؤسسين للحزب محمد عبد القوي عبد الجليل أن ذلك يخالف قانون الأحزاب الذي يشترط عدم قيام الأحزاب على أساس طائفي، مؤكدا أن هناك العديد من الأحزاب تحايلت على اللجنة وأخذت التصريح وهي أحزاب إسلامية أو مسيحية تمارس أنشطتها والكثيرون يعرفون ذلك لكنه لن يمارس الغبن أو التدليس فالغاية أبدا في قناعته لا تبرر الوسيلة فالإسلام ناصع البياض لا مكان فيه للتحايل على القانون أو الكذب وخلف الوعد حتى وإن كان ذلك سيحقق منافع عاجلة فإذا رفضت لجنة شؤون الأحزاب التصريح له سيكون أمامه القضاء الإداري للاختصام أمامه وتقديم دفوعاته حتى الحصول على تصريح بإشهار الحزب الذي يمارس عمله بمنتهى الحرية في الدعوة إلى هدفه السامي بوسائله المتعددة في المساجد والقاعات المختلفة. وفي حواره مع الوطن يؤكد محمد عبد القوي المحامي ووكيل مؤسسي الحزب أن حزب التحرير ليس له سوى هدف واحد ألا وهو تطبيق شرع الله وإقامة الخلافة الراشدة وإقناع جماهير المسلمين في مصر بتوجهات الحزب التي تقوم على الدعوة بالحسنى والموعظة الحسنة وإظهار الحقائق من خلال البيانات والمنشورات والندوات حتى نصل إلى ما نبتغيه ولو بعد حين فالمهم السعي أما توقيت الإنجاز الذي سيتحقق فيعلمه الله وسيتحقق لا محالة لأن الله لا يخلف وعده وقد وعد المؤمنين الصادقين بأن يستخلفنهم في الأرض ويمكن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ولكن المهم هو صدق النوايا لله عزوجل. وفيما يلي نص الحوار: لفت نظري برنامج الحزب الذي يهدف إلى إقامة دولة الخلافة ورفضه للديمقراطية والنظم الاقتصادية الحالية.. فهل توجه الحزب يتمشي مع متغيرات العصر؟ ـــ نحن جماعة أو كتلة نعمل على رأي معين وهدف واضح هو تطبيق شرع الله وإحياء الخلافة الإسلامية الراشدة وفق ما جاء به القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في كل مناحي الحياة ونرفض الديمقراطية وألاعيبها ونرفض الزعم بأن الديمقراطية تشبه الشورى في الإسلام لأن نظام الشورى الإسلامي تحكمه المعايير الإسلامية فلا يتم أخذ رأي المسلمين وأولي النهى إلا في الإطار الذي يقره الشرع الكريم فلايصح مثلا الموافقة عن طريق الشورى على ما يخالف الشرع كبيع الخمور والتصريح للملاهي التي ترتكب فيها المعاصي بزعم أن الأمر تم بالطريق الديمقراطي وعن طريق الشورى فكل هذه الأمور لها خصوصيتها ولذلك نرفض هذه المسميات التي أدخلهتا الدول الاستعمارية على ديار المسلمين لاستنزافها. لا للديمقراطية وكيف تسعون لإشهار حزب سياسي وأنتم ترفضون الديمقراطية ولاتريدون المنافسة في الانتخابات والتمثيل في المجالس النيابية؟ ــ كل النظم الحالية تخالف شرع الله ونحن نسعى إلى تطبيق شرع الله فكيف لنا أن نشارك في هذا فهدفنا إقناع الناس من خلال شباب الحزب والعلماء به بفكرتنا الإسلامية عن طريق الندوات واللقاءات والزيارات للمناطق المختلفة حتى يلتف الناس حولنا بالإقناع فقط وبالموعظة الحسنة حتى نصل إلى غايتنا ولو بعد حين ونحن واثقون في نصر الله وإقامة الخلافة الإسلامية حسب وعد الله عزوجل لعباده المؤمنين بالاستخلاف في الأرض والتمكين بعد أن تخلص النوايا لله عز وجل ولن نشارك في الانتخابات أو ننافس أحدا ولن نشارك في شورى ونظام نيابي نراه بعيدا عن شرع الله. وهل الخلافة الإسلامية يمكن أن تتحقق؟ ــ الخلافة الإسلامية فريضة واجبة على المسلمين والفروض جاءت من القرآن والسنة وطالما أراد الله عزوجل أمرا معينا فهو متحقق وهذا أمر من الشرع يجب تطبيقه وإلا كانت الأحكام الشرعية عبثًا أما ما يوجد في أذهان الناس باستحالة تطبيقها فهذه حملات تيئيس يقوم بها البعض من الكارهين للإسلام للتنفير من عودة وحدة المسلمين والخلافة الإسلامية حتى يظل المسلمون في حاجة إليهم، ولنا أن نتصور أن هناك 57 دولة ينسبون للإسلام يتجمعون في دولة واحدة كغيرهم من بلاد الغرب الذين تجمعوا على الرغم مما لديهم من فوارق لكن القوى الخارجية تعمل على تشتيت المسلمين حتى لا تقوى شوكتهم ولكن وعد الله سيتحقق لا محالة بتمكين الدين الإسلامي ولو كره الكارهون فالرسول صلى الله عليه وسلم قال « تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًا فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكًا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت». وهذا وعد من الرسول- صلى الله عليه وسلم سيتحقق لا محالة وعلينا جميعا- نحن المسلمين- أن نؤمن بأنه ستعود الخلافة على منهج الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا ما نسعى إلى تحقيقه ليتجمع المسلمون في دولة واحدة وتقوم هذه الدولة بإزالة كل العقبات التي تحول دون نهضة المسلمين في بقاع الأرض. تحديات وعقبات وما التحديات التي تواجه إقامة دولة الخلافة وتوحيد المسلمين؟ - أول معوق هو الثقافة التي غرسها الاستعمار في ربوع الديار الإسلامية بغرس مبادئ التشرذم وكل ما يخالف الإسلام وخاصة فصل الدين عن الدولة واستغلال فساد الكنائس فيما مضى لتكريه الناس في الالتزام بالدين والترويج بأن التخلي عن الالتزام بالدين هو عنوان التقدم وطبقوا ذلك على أنفسهم واستشهدوا بذلك أنهم عندما تركوا الدين تقدموا وسموا ذلك عصر النهضة وهذا الأمر ينطبق عليهم بمفردهم لأن رجال الدين لديهم فسدوا والإسلام يختلف عن ذلك جملة وتفصيلا فلا رجال دين لدينا في الإسلام يمتلكون السطوة والنفوذ ولكن لدينا علماء متخصصون في التفسير وغيره وكل المسلمين رجال يسمون رجال دين ولا أحد يتميز على أحد. والعقبة الثانية هي الدساتير والقوانين التي وضعها الاستعمار في البلاد الإسلامية والعملاء الذين يحكمون على النمط العربي وقاموا بالتصدي لأي عامل يعمل لعودة الإسلام ووضعوا قوانين وشرائع تحول دون عودة الإسلام مرة أخرى ومن يعترض على ذلك يتهم بقلب نظام الحكم ثالثا: الجهود المتواصلة للدول الكبرى بعدم رجوع الخلافة ووحدة المسلمين حيث يرون ذلك خطرا على مصالحهم فينفقون الأموال الطائلة لعدم تحقق هذا الأمر. رابعا: عدم وجود توحد فكري بين ولاة الأمور لتحقق هذا الأمر وشيوع مبادئ التشرذم والاستقلالية في ظل تفاوت الثروات بين الدول الإسلامية وبعضها البعض. ألا ترى أن المناداة بالخلافة الإسلامية الآن سيفتح على المسلمين مزيدا من أبواب الصراع؟ - بالقطع سيفتح كثيرا من المشكلات لكن دولة الخلافة قادمة والدول الكبرى لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه ذلك لأننا سنكون الدولة الوحيدة التي ستقوم بتغيير وجه التاريخ والجغرافيا من إندونسيا حتى إسبانيا خاصة في ظل عودة الثروات والمناطق الإستراتيجية المنهوبة لتستفيد منها الدول الإسلامية وستكون الدولة الإسلامية العظيمة متحكمة في العالم وفي ثرواته والغرب ومفكريه يعلمون بعودة الخلافة الإسلامية فقد نصح أحد مستشاري أوباما قائلا إن دولة الخلافة قادمة لا محالة ونصح أوباما بالتعامل معها وعدم استعدائها وكذلك قال جورج بوش الابن ذات مرة إن المسلمين يريدون إقامة دولة الخلافة من إندونسيا حتى إسبانيا ونحن ندرك أنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي تجاه قيام هذه الدولة التي ستغير وجه العالم. العنف مرفوض وما مصادر تمويل الحزب؟ - التمويل يتم من شباب الحزب المقتنعين بفكر الحزب والقادرين ماديا ونحن لا نقدم صندوقا لجمع التبرعات والشباب المصري يقدم نفسه وماله ووقته من أجل إحياء المشروع الإسلامي وعودة الخلافة الإسلامية ولا نتلقى تمويلا من جهات دولية أو حكومات إسلامية. ولماذا ترفض لجنة شؤون الأحزاب التصريح لكم بإشهارالحزب؟ - عندما تقدمنا للجنه قالوا لنا لابد أن يكون الحزب غير مؤسس على أساس طائفي ولابد من تغيير هيكل الحزب فتمسكنا برأينا بضرورة أن يكون الحزب على أساس ديني فقالوا لنا تقدموا واللجنة تفصل في هذا الأمر ولم تخطرنا اللجنة منذ تقدمنا بالإشهار ونحن مصرون على إشهار الحزب على أساس ديني ونحن نرفض التدليس على اللجنة كالعديد من الأحزاب التي أخذت التصريح وهي أحزاب إسلامية بحتة أو مسيحية فإذا رفضت اللجنة سنلجأ إلى القضاء الإداري. وما تقييمك لحكم جماعة الإخوان المسلمين؟ - النظام الحاكم السابق- نظام مرسي- لم يعمل لمصلحة الإسلام وساهم في تشويه صورة الإسلام وكان غير قادر على إدارة دفة الأمور بصورة تحقق مصلحة الوطن. وما رأيك في القروض التي تسعى مصر للحصول عليها؟ - هذه القروض تخالف الإسلام وهي قروض ربوية والدولة تمشي في النظام الربوي في أذون الخزانة وغيرها وننصح أهل الحكم بالبعد عن هذا الطريق الذي يمحق بركة كل شيء. وماذا عن موقف حزب التحرير من العنف؟ - حزب التحرير لم يؤخذ عليه ذات مرة سلوك العنف ويسعى لإقناع الناس بفكرته بالموعظة الحسنة ولم يصنف ذات يوم في أي منظمة بأنه يسلك العمل الإرهابي. وما رأيك في الجماعات الجهادية في سيناء؟ ــ أي عمل إسلامي يسلك العنف أو القتل سبيلا للدعوة مخالف لشرع الله وما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم.

المصدر: جريدة الوطن القطرية

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار