جريدة الراية: المخاطر الخمسة التي تواجه مجلس تيسير الاستثمار الخاص في باكستان
November 26, 2024

جريدة الراية: المخاطر الخمسة التي تواجه مجلس تيسير الاستثمار الخاص في باكستان

Al Raya sahafa

2024-11-27

جريدة الراية: المخاطر الخمسة التي تواجه مجلس تيسير الاستثمار الخاص في باكستان

(مترجم)

لقد أدى تطبيق النظام الاقتصادي الرأسمالي إلى توقف الاقتصاد الباكستاني بشكل كامل، وقد أدت هذه السياسات الاقتصادية إلى زيادة بؤس أهل باكستان، ولم تستثن العواقب أحداً منهم، سواء أكانت الطبقة المتوسطة أو المتوسطة العليا. وقد أدى تفاقم فخ الديون ومدفوعات الربا إلى شل الصناعات الباكستانية، ما أجبر الحكومات التي تفتقر إلى الرؤية على فرض ضرائب باهظة. وبالتالي، فإن اقتصاد باكستان مهيأ لسداد الديون الخارجية والداخلية، ما يترك مساحة ضئيلة لتمويل النفقات العسكرية وغير العسكرية مثل الصحة والتعليم وتخفيف حدة الفقر. وتبلغ نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي 72٪.

لقد أجبر انكماش الموارد الاقتصادية القطاع الحكومي في باكستان على إعادة التفكير في إعادة تخصيص الميزانية وإعادة تحديد الأولويات الرئيسية. وقد بدأت عملية إعادة التفكير هذه في عهد باجوا/ عمران واستمرت في عهد نظام عاصم/ شريف. وتحت التوجيه الأمريكي، أعطت سياسة الأمن القومي الباكستانية الجديدة الأولوية للأمن الاقتصادي على الأمن العسكري. وبموجب هذا التفكير الجديد، أعربت باكستان عن نيتها التخلي عن طموحاتها الجيوستراتيجية وتقييد نفسها بالمجال الجيواقتصادي. وتعطي السياسة الأولوية للاستثمارات الأجنبية المباشرة والتحويلات الأجنبية وزيادة الصادرات لكسب الدولارات، لتجنب أزمة العجز المزدوج ومنع التخلف المحتمل عن السداد.

منذ إنشاء برنامج الأمن القومي، كان الجيش في مقعد القيادة لتوجيه "الاستقرار الاقتصادي"، وهو يبتعد عن الهدف العسكري الأساسي المتمثل في الجهاد في سبيل الله. ورغم أن القيادة العسكرية كانت تدير إمبراطوريتها الاقتصادية الخاصة التي تتراوح من قطاع العقارات إلى الزراعة في الماضي، فإن برنامج الأمن القومي الجديد وسع نطاق ولايته ليشمل طيفاً كاملاً من النشاط الاقتصادي.

من الناحية التاريخية، لا يوجد فرق كبير بين القيادات السياسية والعسكرية فيما يتصل بالسياسة الاقتصادية الأوسع نطاقاً. وباستثناء بعض الخلافات الداخلية بشأن نقل الموارد المالية، فإن الخطوط العريضة للسياسة الاقتصادية تظل كما هي في كل من القيادات العسكرية والسياسية، الذين يؤمنون بـ"إجماع ما بعد واشنطن"، والمؤسسات المالية الاستعمارية، والضرائب المرتفعة، والخصخصة. وقد عانى أهل باكستان في كل العصور، وفي كل المجالات، من استنزاف ثرواتهم وانخفاض مستويات المعيشة.

ولكن الفارق الرئيسي الذي ظهر مؤخراً فيما يتصل بالإدارة الاقتصادية يتلخص في الإجماع الجديد؛ النموذج الهجين، ففي هذا النموذج من صنع القرار، تتولى القيادة العسكرية زمام القيادة في صنع السياسات الاقتصادية، في حين توفر لها القيادة السياسية الغطاء السياسي، وتتقاسمان سوية عملية صنع القرار الاقتصادي.

وفي هذا السياق، أنشئ مجلس تيسير الاستثمار الخاص عام 2023، في بداية نظام عاصم/ شريف. وقد شُكّل هذا المجلس، الذي أصبح الآن وزارة كاملة، لجذب الاستثمار الأجنبي في خمسة قطاعات رئيسية، وهي الطاقة والتعدين وتكنولوجيا المعلومات والطيران والزراعة. وينبع التركيز الحالي على الاستثمارات الأجنبية من سياسة الأمن القومي التي تعطي الأولوية للتركيز على شراكات التنمية مع المستثمرين العالميين. وليس من المبالغة أن نطلق على هذا المجلس لقب الحكومة الفعلية، حيث يعرض الوزراء والبيروقراطيون الرئيسيون خططهم لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، ثم يحيلونها إلى القيادة العسكرية.

إن الاعتبارات السياسية أصبحت الآن أقل أهمية، وهذا يتعلق بالمصالح السياسية الداخلية للائتلاف الحاكم وخاصة تلك التي يتبناها حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية - نواز شريف. فقد تم إبعاد وزيرين رئيسيين في حكومة هذا الحزب، وهما إسحاق دار وإحسان إقبال عن عملية صنع القرار الاقتصادي. وكان تركيزهما الأساسي منصباً على توفير قدر من الراحة للناس لأغراض انتخابية، وإلا فإن الناس سيتخلصون من حزب نواز شريف أثناء الانتخابات. وقد حرص الجنرال عاصم منير على أن لا يكون الوزيران جزءاً من مؤسسة التمويل الإسلامية الباكستانية. كما حرص على استبعاد وزارة المالية. وتتمثل أولوية نظام عاصم/ شريف في تنفيذ البرنامج الاقتصادي الاستعماري وسياسات الاستثمار في وقت واحد. وفي حين تستفيد الفصائل الحاكمة، تظل باكستان معتمدة على النسور الرأسمالية العالمية.

إن نظام عاصم/ شريف يخطئ في تعريف المشكلة الاقتصادية باعتبارها نقصاً في الدولارات أو احتياطيات الدولار، ويسعى إلى كسب الدولارات من خلال القروض القائمة على الربا من الدائنين الدوليين، والاستثمار الأجنبي المباشر. وبدلاً من ذلك، فهو يغرق باكستان في المزيد من الديون، بينما يزيد من سيطرة الأجانب على الاقتصاد المحلي.

إن الهدف الرئيسي لمؤسسة التمويل الدولية هو تقويض السيادة الاقتصادية لباكستان. فالمعادن والطاقة وتكنولوجيا المعلومات والطيران والزراعة كلها قطاعات أساسية للدولة القوية. وهذه القطاعات التي تتطلب رأس مال كبيرا معروضة للبيع للمستثمرين الأجانب، بدلاً من أن تشرف الدولة عليها وتعمل على تطويرها بنفسها لصالح الشعب. وهناك بالفعل بعض الاهتمام الواضح بين عملاء الغرب الذين يحكمون دول الخليج بشراء نسبة من الملكية في هذه القطاعات.

هناك خمسة مخاطر بارزة تواجه باكستان نتيجة سعيها إلى تنفيذ الأجندة الاستراتيجية التي تمليها عليها أمريكا في الساحة الاقتصادية:

أولاً: إعادة تركيز الجيش بعيداً عن الهند، ويتمثل في تغيير توجه الجيش الباكستاني، فبفضل موقعه وقوته، كانت باكستان دوماً لاعباً استراتيجياً رئيسياً في المنطقة. ومع ذلك، فهي تركز الآن فقط على ضمان الأمن الاقتصادي، مع التركيز على الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وهذا يتطلب بطبيعة الحال السلام على الحدود وإنهاء الطموحات الإقليمية لتحدي السيطرة الهندوسية في المنطقة.

ثانياً: تمهيد الطريق للتطبيع مع كيان يهود والدولة الهندوسية. فالمستثمرون يسعون إلى تجنب الصراع ويهتمون بالأرباح. وهذا هو التفكير الذي يُروج له داخل الجيش الباكستاني، ويتلخص في أن باكستان لا ينبغي لها أن تسعى للصراع مع أي دولة، وأنها لا بد أن تجتذب الاستثمارات من الجميع، وأنه لا ينبغي لها أن تنضم إلى المعسكرات الدولية. وهذه العقلية يعززها عملاء أمريكا في قيادة الجيش بهدف تخفيف حدة العداء مع الهند، وإيجاد أرضية للتطبيع مع كيان يهود.

ثالثاً: تقليص فعالية الجيش، حيث يتم شغل المناصب الرئيسية في صنع السياسات داخل الجيش بما يسمى بالخبراء الاقتصاديين. كما أن مركز الاستثمار الإسلامي نفسه يضم ضباطاً من الجيش مهمتهم تسهيل الاستثمارات الأجنبية. وهذا من شأنه أن يقسم أولويات الجيش، ويضعف من قدرته على خوض الحرب. وأصبح إطار التكلفة والربا بشكل متزايد يشكل الأساس للقرارات الرئيسية، بدلاً من الفكر الإسلامي الذي يدعو إلى الجهاد في سبيل الله.

رابعا: زيادة المعاناة الاقتصادية للناس، حيث تقدم وعوداً كاذبة بخلق فرص العمل الناتجة عن الاستثمار الأجنبي المباشر لتهدئة غضب الشعب الذي يعاني من الصعوبات الاقتصادية. في الواقع، أدى البرنامج الاقتصادي الاستعماري إلى تدمير الصناعة المحلية وإغراق البلاد أكثر في فخ الديون. وتظل الحقيقة أن الاستثمار الأجنبي المباشر كان له تأثير سلبي على الاقتصاد. لقد أدى استثمار القطاع الخاص في قطاع الطاقة؛ منتجو الطاقة المستقلون سيئو السمعة، إلى إغراق قطاع الطاقة بالديون. الشيء نفسه هو الحال مع الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني. ويعد مجلس تيسير الاستثمار الخاص بمزيد من الشيء نفسه.

خامساً: خصخصة الأصول الاستراتيجية، إن التركيز الأساسي لخطة نظام عاصم/ شريف الاقتصادية هو خصخصة الأصول الرئيسية: المعادن، وتكنولوجيا المعلومات، والزراعة، والطيران، وقطاع الطاقة. ورغم أن هذا التركيز ليس جديداً، فإن الدفع نحو تحقيقه قوي، نظراً لدعم القيادة العسكرية. وبصرف النظر عن العيوب الاقتصادية الواضحة، فإن خطة الخصخصة ستمكن المستثمرين الأجانب من التأثير على سياستنا الخارجية أيضاً.

يا مسلمي باكستان وقواتهم المسلحة: إن مجلس تسهيل الاستثمار الخاص هو خطة استعمارية لزيادة فقرنا وتقليص قدراتنا العسكرية أمام أعدائنا، ويتم تنفيذها بشكل عدواني على يد عملاء أمريكا في القيادة العسكرية. إن ترك الجهاد لن يزيدنا إلا خزياً وذلاً، قال رسول الله ﷺ: «إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ وَأَخَذْتُمْ بِأَذْنَابِ الْبَقَرِ وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْكُمْ ذُلّاً لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُم» رواه أبو داود. يجب على كل مسلم أن يطالب أقاربه وأصدقاءه في الجيش بإعطاء نصرتهم لحزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

بقلم: الأستاذ محمد سلجوق – ولاية باكستان

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية