جرائم الاغتصاب في تونس، من يوقف النزيف الدامي؟!
جرائم الاغتصاب في تونس، من يوقف النزيف الدامي؟!

الخبر:   شهدت تونس العاصمة نهاية الأسبوع المنقضي جريمة بشعة هزت الرأي العام التونسي، وسط تنديد كبير لما تعرضت له الشابة المقتولة. وعُرفت القضية بجريمة "عين زغوان"، والتي شهدت اغتصابا وسرقة وقتلا وتنكيلا بجثّة الضحية. ولقد هزت القضية الرأي العام في تونس ليس فقط لبشاعتها ولكن أيضا لأن مثل هذه الجرائم أصبحت متواترة وتحولت من حالات معزولة إلى ظواهر عامة، يمكن أن تمس في أي لحظة أي فتاة تونسية، وأي امرأة محصنة وأي عجوز ثمانينية للأسف! ولذلك تعالت الأصوات المنادية بتطبيق القصاص واتخاذ العقوبات الرادعة التي توقف سيل الجرائم.

0:00 0:00
السرعة:
September 29, 2020

جرائم الاغتصاب في تونس، من يوقف النزيف الدامي؟!

جرائم الاغتصاب في تونس، من يوقف النزيف الدامي؟!

الخبر:

شهدت تونس العاصمة نهاية الأسبوع المنقضي جريمة بشعة هزت الرأي العام التونسي، وسط تنديد كبير لما تعرضت له الشابة المقتولة. وعُرفت القضية بجريمة "عين زغوان"، والتي شهدت اغتصابا وسرقة وقتلا وتنكيلا بجثّة الضحية.

ولقد هزت القضية الرأي العام في تونس ليس فقط لبشاعتها ولكن أيضا لأن مثل هذه الجرائم أصبحت متواترة وتحولت من حالات معزولة إلى ظواهر عامة، يمكن أن تمس في أي لحظة أي فتاة تونسية، وأي امرأة محصنة وأي عجوز ثمانينية للأسف! ولذلك تعالت الأصوات المنادية بتطبيق القصاص واتخاذ العقوبات الرادعة التي توقف سيل الجرائم.

التعليق:

لقد أصبح انتشار الجريمة في تونس أمرا يدق ناقوس الخطر حقا، فقد تنامت كثير من ظواهر القتل والسلب والشذوذ وغيرها في الأعوام الأخيرة وتنامت ظاهرة الاغتصاب بصفة عجيبة، ولم تسلم منها الطفلة الصغيرة ولا حتى العجوز الطاعنة في السن ناهيك عن الشابات. ولقد أدّى انتشار الموبقات من خمر ومخدرات وغيرها إلى الارتكاس بالسلوك الإجرامي إلى مستوى شاذ يحيّر اللبيب ويوجب الوقوف على العوامل المؤدية إلى هذا التفشي الكبير لمثل تلك الجرائم البشعة.

إنّ الفساد المجتمعي في تونس ليس بأمر خافٍ على أحد؛ فقد عمدت الحكومات السابقة والحالية لاستيراد كل مساوئ الغرب وانحلاله وصبّته في المجتمع: أباحت الخمر وجعلت بيعه قانونيا في أماكن محددة وسهلت الأمر، كما لم تضع حدا لانتشار المخدرات. ونجحت في إقصاء الدين عن التأثير في المجتمع فجففت المنابع وحاربت مظاهر التدين وتمكنت من دفن الوازع الديني لدى الكثير من الرجال والنساء. كما عمدت لتجريد المرأة من أخلاقها ولباس التقوى وجعلتها نسخة مطابقة للمرأة الغربية راكضة وراء التبرج والسفور والاختلاط...

هذا كله بالإضافة إلى جعل الإعلام فاسدا مفسدا من خلال برامج ومسلسلات وأفلام هابطة تعتمد على إثارة الغرائز والدعوة لإطلاق العنان لها.

كل ذلك والحكومات تتنكب عن معالجات الإسلام وأحكامه التي تنظم مختلف مناحي الحياة، وتستكبر عن شرع ربها وتستورد القوانين الوضعية المستوردة من الغرب، وهي تدعي أنها تسعى لحل المشاكل فلا تزيد الواقع إلا تبارا!

إنّ المتابع عن كثب لحال المجتمع في تونس يدرك أنّ الأمر يتفاقم كل يوم وأنّ الجرائم بصدد الانحدار إلى مستوى فظيع وما جريمة المغدورة رحمة إلا عينة عن مدى تلاحم الشذوذ والخمر والشهوات والكبت والنتائج الوخيمة التي تؤدي إليها.

إنّ الغرب يحاول منذ أعوام عديدة القضاء على ظواهر الاغتصاب والقتل وغيرها المستشرية بدورها في مجتمعاته ولم ينجح حتى في خفض وتيرتها، فهل ستنجح الحكومة في تونس في القضاء على تلك الآفات باستيراد ما ثبت فشله؟! يقينا لا.

إن معالجات الإسلام وحدها هي القادرة على وضع حد لما تعيشه تونس، فشرع الله كفيل بإيجاد الوازع الديني لدى الأفراد والدولة، وأحكام النظام الاجتماعي وحدها هي الأحكام الصحيحة التي تضبط علاقة الرجل بالمرأة فتجعلها علاقة بناء في المجتمع لا علاقة هدم.

إذا ما طبقت الدولة شرع الله فحتما لن نجد آفات الخمر والمخدرات وغيرها تفتك بالشباب وسنجد تعليما وإعلاما راقياً هادفاً يسير بالتوازي مع أهداف الدولة لإرساء العفة والفضيلة، فلا مجال لاستثارة الغرائز وستفهم المرأة أنّ اللباس الشرعي ما هو إلا رحمة من الله لها يحفظها ويكرمها ويبعد عنها الأعين المريضة فتقبل على الالتزام به. كما ستضرب الدولة بيد من حديد لكل من تسوّل له نفسه هتك الأعراض والترويع والقتل.

إنّ الأصوات التي تعالت للقصاص من قاتل رحمة ليعتبر كل معتبر، هي تؤكد أنّ الناس يعلمون أنّ حدود الله روادع فلما طبقها الرسول ﷺ كانت كفيلة للقضاء على مثل تلك الجرائم فلم تتعد الحالات المعدودة على مر الأعوام ولم تتفاقم لتصل مستوى الظاهرة المجتمعية كما في مجتمعات اليوم.

فاللهمّ عجل لنا بقيام دولة الخلافة لتحكمنا بشرعك وتنقذنا مما نحياه، اللهم ارحم رحمة ومثيلاتها واحفظ أعراضنا ولا تكشف لنا حالاً.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

هاجر اليعقوبي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان