جهود عمران خان لدعم مودي تقوّض من قوة باكستان
جهود عمران خان لدعم مودي تقوّض من قوة باكستان

الخبر:   في اليوم الوطني لباكستان، الثالث والعشرين من آذار، أرسل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تهنئة للشعب الباكستاني وتمنياته الطيبة له. ورداً على ذلك، تجاهل عمران خان على عجل معاناة أهل كشمير وأشاد برسالة مودي، وقال خان "أرحب برسالة رئيس الوزراء مودي إلى شعبنا، بينما نحتفل بيوم باكستان... أعتقد أن الوقت قد حان لبدء حوار شامل مع الهند لحل جميع القضايا، لا سيما قضية كشمير المركزية".

0:00 0:00
السرعة:
March 29, 2019

جهود عمران خان لدعم مودي تقوّض من قوة باكستان

جهود عمران خان لدعم مودي تقوّض من قوة باكستان

الخبر:

في اليوم الوطني لباكستان، الثالث والعشرين من آذار، أرسل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تهنئة للشعب الباكستاني وتمنياته الطيبة له. ورداً على ذلك، تجاهل عمران خان على عجل معاناة أهل كشمير وأشاد برسالة مودي، وقال خان "أرحب برسالة رئيس الوزراء مودي إلى شعبنا، بينما نحتفل بيوم باكستان... أعتقد أن الوقت قد حان لبدء حوار شامل مع الهند لحل جميع القضايا، لا سيما قضية كشمير المركزية".

التعليق:

كان خان قد كافأ الهند على غاراتها الجوية العدوانية على باكستان بإعادة الطيار الهندي الأسير لبلاده، وقد استغلت وسائل الإعلام الهندية على الفور رد فعل خان وصورت باكستان كدولة ضعيفة تستسلم بسهولة للمطالب الهندية، وقد عزز هذا الحادث أيضاً من فرص مودي المرجوحة في الفوز في الانتخابات العامة القادمة ضد منافسه غاندي.

لقد كان تسليم الطيار للهند من دون الحصول على تأكيدات مكتوبة بشأن احترام السلامة الإقليمية لباكستان (على الأرض والمجال الجوي والطرق المائية) - على الأقل - خطأ فادحاً، والترحيب الآن برسالة مودي أسوأ من رش الملح على الجرح، فلا باكستان آمنة ولا كشمير، من خلال تبرير خان قراره الانهزامي القائم على حساب التفاضل والتكامل السياسي الضعيف، وهنا يكمن سبب فشله.

 ومن المعروف أن حملة إعادة انتخاب مودي كانت متعثرة في جانبين من أقوى ركائزه: الاقتصاد والأمن. فبعد خمس سنوات من حكم مودي، أصبح الاقتصاد الهندي في حالة ركود، وفشل في العديد من المحاولات لإنعاشه. وعلى قدم المساواة، كان سجله في الأمن بالسوء نفسه، فقد سبق هجوم بولواما، وهو نتاج صراع كشميري هدد أمن الهند - سبق ذلك هجمات أخرى عدة، وقد فشلت القوات الهندية في منعها. وفي أماكن أخرى من الهند، قام القوميون الهندوس المتعصبون بأعمال ضد المسلمين والنصارى مما أدى إلى انتهاك صارخ للقانون والنظام الداخلي. وبسبب هذين العاملين، أصبحت قاعدة مودي التقليدية فريسة سهلة لحزب المؤتمر، وتراجعت شعبية حزب بهاراتيا جاناتا.

أما بالنسبة للجيش الهندي، فهو في حالة سيئة للغاية، ولا يستطيع شن حرب ضد باكستان، فالجيش الهندي يعاني من ارتفاع معدلات الانتحار ومن نقص في الذخيرة ومن النزاعات المستمرة حول الأجور، وبالإضافة إلى ذلك، أدت الاعتداءات الجنسية التي قام بها كبار الضباط ضد أزواج الضباط الصغار إلى إيجاد خلل في الثقة بين الرتب في صفوف الجيش، فكل هذا ساهم في انخفاض الروح المعنوية عند الجيش الهندي.

بناءً على ما تقدم، كان يجب على خان أن يعلم أن مودي لم يكن في وضع يسمح له بالتفاوض على أي تسوية بشأن كشمير، لأن حكم مودي محفوف بالمخاطر وليس لديه تفويض كاف لإيجاد حل في كشمير، وبالتالي فإن ذروة السذاجة السياسية أن يطلب خان من مودي مراراً وتكراراً التفاوض حول كشمير، ولم يكن من الحكمة أن يسلّم خان الطيار للهند دون الحصول على تنازلات لباكستان والكشميريين.

وكان بإمكان خان أن يستغل بسهولة المعنويات الضعيفة للجيش الهندي في ظل امتلاك باكستان للأسلحة النووية للمطالبة بضمانات صارمة من الهند، مثل الوقف الدائم لإطلاق النار عبر خط السيطرة، وانسحاب الجنود الهنود من كشمير، وعودة الباكستانيين الذين يعانون في السجون الهندية، ووضع حد للدعم الهندي للتمرد الحاصل من بعض البلوش...الخ.

ولكن بدلاً من ذلك، استسلم خان ومد مودي بأسباب فوز محتمل له في الانتخابات. والمفارقة هنا هي أن تصرفات خان ستقوّض من أمن باكستان وتضطهد الكشميريين وتذكي نيران العنف الهندوسي ضد الإسلام والمسلمين، خاصة إذا فاز مودي بفترة ولاية أخرى.

وباختصار، عمران خان مثل نواز شريف من قبله، خان باكستان وطعنها في الظهر، من خلال تحويل النصر إلى هزيمة ومن خلال التفريط في المزايا الاستراتيجية. وفي عام 1999، فرّط نواز شريف بالنصر الذي تحقق في مرتفعات كارجل لصالح فوز حزب بهارتا جاناتا الهندي في الانتخابات. واليوم، أخطأ خان في تقدير قوة باكستان في أعقاب هجمات بولواما، ومنح حزب بهاراتيا جاناتا فرصة رائعة لإعادة انتخابه ومواصلة تنفيذ تعويذة حلم الهند في إيجاد (الهند الكبرى).

يجب أن لا ينخدع مؤيدو حزب إنصاف، حزب عمران خان، والباكستانيون العاديون، يجب أن لا ينخدعوا بخطابات خان وإيماءات السلام الذي يتشدق بها، ويجب عليهم التفكير مليا في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد المجيد بهاتي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان