جعلوا من إيران الفزاعة، ليعلنوا التطبيع بصراحة!
جعلوا من إيران الفزاعة، ليعلنوا التطبيع بصراحة!

الخبر: للمرة الأولى جلس وزراء خارجية عرب مع رئيس وزراء كيان يهود نتنياهو ومسؤولين دوليين، في غرفة واحدة للحديث عما أسموه التهديد الإيراني لمنطقة الشرق الأوسط. وعلى مدى أشهر طويلة سعى نتنياهو وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تكريس "مواجهة التهديد الإيراني"، أولوية في الشرق الأوسط على حساب حل الصراع بين الفلسطينيين ويهود.

0:00 0:00
السرعة:
February 17, 2019

جعلوا من إيران الفزاعة، ليعلنوا التطبيع بصراحة!

جعلوا من إيران الفزاعة، ليعلنوا التطبيع بصراحة!

الخبر:

للمرة الأولى جلس وزراء خارجية عرب مع رئيس وزراء كيان يهود نتنياهو ومسؤولين دوليين، في غرفة واحدة للحديث عما أسموه التهديد الإيراني لمنطقة الشرق الأوسط.

وعلى مدى أشهر طويلة سعى نتنياهو وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تكريس "مواجهة التهديد الإيراني"، أولوية في الشرق الأوسط على حساب حل الصراع بين الفلسطينيين ويهود.

واعتبر نتنياهو المؤتمر "نقطة تحول تاريخية"، وقال في إشارة إلى حفل عشاء نظم للمشاركين بالمؤتمر الأربعاء "شكل نقطة تحول تاريخية، بمشاركة نحو 60 وزير خارجية وممثل عن عشرات الحكومات في قاعة واحدة، بينهم رئيس وزراء يهود ووزراء خارجية عرب وقفوا وتحدثوا بصورة قوية، وواضحة وبإجماع استثنائي عن الخطر المشترك الذي يمثله النظام الإيراني". (القدس العربي) "بتصرف"

التعليق:

لن نزيد وصف حكام المسلمين وحاشيتهم بالعمالة والخنوع، ولن نشرح واقعهم المذل الجبان، فخروج وزراء الخارجية العرب مطأطئي الرؤوس وبوجوه شاحبة وبصمت معيب، يكفي ويفي لنعلم أن قمة وارسو هي قمة كانت لبيع آخر قطرة دم كانت تجري في عروق هؤلاء القادة بعد أن سقطت عنهم آخر ورقة توت كانت تواري سوءاتهم!

ليس من المستغرب أن تغيب قضية أرض فلسطين المحتلة عن بنود هذه القمة، فهي منذ سنوات قد خرجت من دائرة الضوء السياسي والإعلامي بسبب الكثير من الأحداث الدراماتيكية التي تحصل في بلاد المسلمين بفعل فاعل، فلم يعد لها مكانٌ حتى في قائمة الأخبار الخمسة الأولى، ليستعاض عنها بالحديث عن التصريحات الإعلامية الدافئة والزيارات واللقاءات التي تربط كيان يهود بحكام المسلمين.

أجمع الحكام العملاء على حجة واحدة لقبولهم الحضور لهذه القمة ألا وهي التصدي لإيران، ومن الجدير ذكره أن الدور الإيراني في المنطقة كما الأدوار الأخرى لعملاء أمريكا، التي تزيد أو تقلص من تلك الأدوار وفق متطلبات السياسة الأمريكية دون النظر في مصالح تلك الدول. فإيران لا تختلف أبداً في انقيادها التام لأوامر أمريكا التي لا تنتظر قبولهم ورفضهم للمجيء أينما أرادت وكيفما شاءت ومتى قررت، وبالحجة الواهية التي أملتها عليهم وعلى إعلامهم المسيس لتحقق مآرب وخططاً وضعتها من أجل ترسيخ بسط نفوذها في مناطق الصراع وللتأكيد على عدم خروج الأوضاع من قبضة يدها الاستعمارية.

فأمريكا تريد الاستفادة لأقصى حد من تعميم فكرة "البعبع الإيراني"، فمن الناحية الاقتصادية ستدر دول الخليج عليها الكثير من الأموال في مقابل حمايتها من هذا البعبع، وهذا ما جاء في تصريحات ترامب بإلزامية الدفع مقابل الحماية. وفيما يتعلق بإدارتها لملف السلام في الشرق الأوسط وعلاقتها الوطيدة بكيان يهود فهي قد جمعت له زعماء العرب لتذلل كل العقبات أمامه بمزيد من التطبيع في سبيل تحقيق السلام والرخاء لهذا الكيان الدخيل ولو على حساب المسلمين ومن خلال حكام المسلمين الخونة.

ولمزيد من الاستفادة أضع بين أيديكم رابط "جواب سؤال" أصدره العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله بتاريخ 23/02/2017م، بعنوان: (السياسة الأمريكية تجاه مسألتي فلسطين وإيران).

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رنا مصطفى

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان