جعجعة القمم السعودية الثلاث تذروها ضربات الحوثيين المسيّرة
جعجعة القمم السعودية الثلاث تذروها ضربات الحوثيين المسيّرة

الخبر:   أعلنت جماعة "أنصار الله" الحوثيين، اليوم الجمعة، شن هجمات جوية بطائرات مسيرة مفخخة على مطار أبها في قطاع عسير جنوب غربي السعودية. (سبوتنك نيوز 2019/6/14م)

0:00 0:00
السرعة:
June 17, 2019

جعجعة القمم السعودية الثلاث تذروها ضربات الحوثيين المسيّرة

جعجعة القمم السعودية الثلاث تذروها ضربات الحوثيين المسيّرة

الخبر:

أعلنت جماعة "أنصار الله" الحوثيين، اليوم الجمعة، شن هجمات جوية بطائرات مسيرة مفخخة على مطار أبها في قطاع عسير جنوب غربي السعودية. (سبوتنك نيوز 2019/6/14م)

التعليق:

كم هي بشعة تلك المسرحيات الهزلية التي ينتهجها حكام المسلمين أمام شعوبهم، وكم هي رخيصة دماء المسلمين ومقدراتهم على هؤلاء الحكام الخونة وعلى أسيادهم في الغرب الكافر، هكذا يبدو المشهد في هذا الخبر، وهكذا جاء رد الحوثيين - المحميين من أمريكا والنظام الدولي - على حكام آل سعود - عملاء أمريكا، ورغم أن المشهد نفسه يتكرر في كثير من أخبار المسلمين حول العالم، ورغم أن الحرب في اليمن صار أكبر من أن يغطيها خبر وتعليق، إلا أنه يجب لفت النظر إلى مجموعة من النقاط كما يلي:

1- لقد جاءت الضربات الحوثية المتتالية هذه بعد أيام عدة من عقد حكام آل سعود لقممهم المشؤومة الثلاث - الخليجية والعربية و(الإسلامية) - وذلك في إشارة إلى أن هذه القمم وما قد ينتج عنها لا تساوي شيئا، وهذا وإن لم يكن مقصود الحوثيين ومن يحميهم بشكل مباشر، إلا أن حقيقة الأمر أن القمم الثلاث وعلى مستوياتها الثلاثة لا تساوي رشة رماد تذروه الرياح على المستوى السياسي بالنسبة للبلاد الإسلامية، وما ذلك إلا لأنها من الناحية السياسية لا تكاد تتجاوز الشعارات الفضفاضة والعبارات الفارغة، والتي لا ينتج عنها إلا صرف بضعة ملايين من أموال الأمة الإسلامية على مؤتمرات فارهة من ناحية ومساعدة الغرب في بعض مخططاته من ناحية أخرى.

2- إنه مما لا شك فيه أن السعودية ومن خلفها ترامب وأعوانه سوف يوظفون هذه الهجمات "الشرسة" لتمرير ملايين من الدولارات لأمريكا لقاء صفقات أسلحة جديدة، وخصوصا وأنه يتزامن في هذه الفترة "وبمحض الصدفة" تصاعد بعض الأصوات الداعية داخل الكونجرس لحظر بعض صفقات الأسلحة للسعودية، وهو الأمر الذي يحتاج للمبرر، ولعل هذه الضربات الحوثية تعطي بعض هذه المبررات، ولكن وكأن هذا المشهد صار متكررا لأكثر من مرة في هذه الحرب.

3- على مستوى السياسة الدولية، والصراع الأنجلو أمريكي، فإن أمريكا لم تصل بعد إلى مبتغاها في اليمن، والذي يتمثل في خطوته الأولى فرض الحوثيين كلاعب أساسي على أرض الواقع وفي المشهد السياسي، وبالتالي فإن الحرب إذا ما هدأت بعض الشيء هنا أو هناك في أرض اليمن، فإنه لا بد من إشعال فتيلها مرة أخرى، واستحداث مبررات جديدة لها، وعليه فإنها لن تسمح بأي مجال للتهدئة ما لم تكن هذه التهدئة تحت سيطرتها بشكل كامل، وذلك لا يكون إلا بعد أن تحقق معظم أهدافها الاستعمارية من هذه الحرب.

4- على الصعيد الداخلي، فإن عامة الناس في بلاد الحرمين، قد أصبحت الصورة واضحة لهم بأن تلك الحرب لا تعود عليهم إلا بمزيد من الإرهاق والمغارم، وأن متاعها ومغانمها لا تذهب إلا لأمريكا ونواطيرها من الحكام المصطنعين في بلاد المسلمين، كما أن الناس جميعا في بلاد الحرمين لا ينقصهم إلا الوعي الحقيقي على الحل البديل في الإسلام.

5- إن على كل أبناء المسلمين أن يعلموا ويدركوا، أنه لا ناقة لهم في هذه الحرب ولا جمل، وأنها في حقيقتها ما هي إلا صراع للقوى الاستعمارية على النفوذ في أراضي المسلمين، وأن الخاسر الوحيد فيها هم أبناء المسلمين، وأن المنتصر من أطراف هذه الحرب في أرض المعركة لن يكون إلا منهزماً أمام أبناء الأمة الإسلامية في الدنيا وأمام رب العالمين في الآخرة.

6- إن على كل أبناء المسلمين أن تتفتح أنظارهم على هذه الحقائق، وأن يقفوا لمخططات الكافر المستعمر بالمرصاد، وذلك من خلال الكفاح السياسي والصراع الفكري على أساس مبدأ الإسلام، وذلك لحمل رسالة الإسلام إلى البشرية كافة، وتحكيم شريعته في دولة إسلامية راشدة، تكون خلافة ثانية على منهاج النبوة كما كانت الأولى، وكما وعد بها نبينا الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم.

اللهم أعنا على حمل دعوة الإسلام، لاستئناف الحياة الإسلامية، وإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، والتي تكون وحدها القادرة على إيقاف حروب المسلمين فيما بينهم لخدمة أعداء الأمة، وهي وحدها سوف ترد للمسلمين عزهم ومجدهم، فتحمي لهم أمرهم وتضمن لهم مصالحهم وترد الأعادي عنهم، اللهم آمين.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ماجد صالح – بلاد الحرمين الشريفين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان