إلغاء حكم الإعدام (مترجم)
إلغاء حكم الإعدام (مترجم)

الخبر:   خلال الأشهر القليلة الماضية، اتبعت حكومة تحالف الأمل الجديدة قرارات وسياسات تبدو متعارضة مع رغبات الشعب، وفي بعض الأحيان تتناقض ببساطة مع الإسلام. إحدى القضايا التي لا تزال قيد المناقشة في وسائل الإعلام حتى اليوم هي إلغاء عقوبة الإعدام في 33 جريمة بموجب ثمانية قوانين.

0:00 0:00
السرعة:
December 29, 2018

إلغاء حكم الإعدام (مترجم)

إلغاء حكم الإعدام

(مترجم)

الخبر:

خلال الأشهر القليلة الماضية، اتبعت حكومة تحالف الأمل الجديدة قرارات وسياسات تبدو متعارضة مع رغبات الشعب، وفي بعض الأحيان تتناقض ببساطة مع الإسلام. إحدى القضايا التي لا تزال قيد المناقشة في وسائل الإعلام حتى اليوم هي إلغاء عقوبة الإعدام في 33 جريمة بموجب ثمانية قوانين.

التعليق:

وفقاً لتقرير منظمة العفو الدولية (2015)، ما زالت عقوبة الإعدام تُمارس في 56 بلداً. إن عقوبة الإعدام، يتم معارضتها من شخص عادي يعيش تحت نظام من صنع الإنسان، ببساطة من خلال الرأي القائل بأن العقوبة قاسية وغير إنسانية وتتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان لأن الاستيلاء على حياة الشخص يعني إنكار حقه في الاستمتاع بالحياة. في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي صدر خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948، تم اقتصار أحكام عقوبة الإعدام بموجب المادة 5 على: "التحرر من التعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة". ومن بين الحجج التي استخدمها أنصار حقوق الإنسان لرفض عقوبة الإعدام أنه قد يكون هناك خطأ في إصدار الحكم، وأن عقوبة الإعدام لا تمنع الجريمة بالفعل، وأن العقوبة عادة ما تتم فقط على الضعفاء والعرقيات الصغيرة. سيظهر التمحيص الدقيق في الحجج أنها حجج واهية. وعلى الرغم من هذه الحجج، لن يقتنع أحد بأسباب إلغاء عقوبة الإعدام. في الواقع، ما تدل عليه الحجج هو أن ما لدينا اليوم هو نظام قضائي فاسد وضعيف، وهذا هو السبب الحقيقي وراء المخاوف والمطالبات بإلغاء عقوبة الإعدام.

كيف تكون هذه الحجج ضد عقوبة الإعدام متماشية مع الإسلام؟ ففي الإسلام، فإن قاعدة "الأصل براءة الذمة" هو المبدأ الذي يؤكد على العدالة لصاحب الدعوى والمتهم. يؤكد الإسلام أيضاً على أهمية أن يكون القاضي حذراً في تنفيذ العقوبة. يسعى الإسلام لتجنب الأخطاء في إصدار الأحكام. قال رسول الله r: «ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَخْرَجٌ فَخَلُّوا سَبِيلَهُفَإِنَّ الْإِمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ».

وفيما يتعلق بالجدال القائل بأن عقوبة الإعدام لا تمنع الجريمة، وجدت الدراسات أن فترة انتظار التنفيذ هي السبب الحقيقي في أن عقوبة الإعدام غير فعالة في تخفيض معدل الجريمة. في الإسلام، بالإضافة إلى أن حكم الإعدام يهدف إلى تطهير المخالف، فإن نظام العقاب يخدم أيضاً منع حدوث الجريمة. وبالتالي، يتم الإعلان عن العقوبة علانية كدرس وتحذير للجمهور الذي يشهد الحكم. بالإضافة إلى ذلك، فإن العقاب مثل القصاص يحقق الشرف والمحافظة على الحياة والأمن في المجتمع. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.

فيما يتعلق بالحجة القائلة بأن حكم الإعدام يُفرض على الأرجح على العرقيات الصغيرة والضعفاء، تم التعبير عن هذا الرأي في بيان صادر عن خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، عام 2017. هذا ما يحصل الآن في النظام القضائي الرأسمالي الديمقراطي المنحاز اليوم والذي يتسم بحكم الإنسان الذي يشجع التمييز والتحيز. بينما في الإسلام، يتم تطبيق العدالة بغض النظر عن الخلفية المجتمعية ولون البشرة وحالة الشخص. قال رسول الله r: «إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ، أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا»؟

والحقيقة هي أن الموجة المطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام هي ببساطة أصوات تحمل ثقافة وآراء وقيم الحضارة الغربية المتداعية التي تستند إلى سبب إنساني محدود وضعيف. فالإسلام من ناحية أخرى لديه وجهة نظر خاصة حول مبادئ العدالة ويضمن حقوق البشر المستمدة من وحي الله سبحانه وتعالى، خالق الكون والإنسان والحياة!

لذا، من نحن لنلغي أحكام ووحي الله سبحانه وتعالى؟!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد – ماليزيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان