إلى متى السكوت على الرأسمالية المتوحشة؟!
إلى متى السكوت على الرأسمالية المتوحشة؟!

الخبر:   في مقال بصحيفة "بوبليكو" الإسبانية وتحت عنوان: "ركود اقتصادي على الأبواب.. هذا ما تخشاه الدول العظمى"، توقع الكاتب "دييغو هارانز" أن الدول السبع صاحبة أكبر اقتصادات العالم قد تدخل في الركود مجددا، وهي محنة شهدتها في بداية السنة المالية 2009 لأول مرة منذ إنشاء هذه المجموعة في 1975. (الجزيرة نت 2019/09/22)

0:00 0:00
السرعة:
September 29, 2019

إلى متى السكوت على الرأسمالية المتوحشة؟!

إلى متى السكوت على الرأسمالية المتوحشة؟!

الخبر:

في مقال بصحيفة "بوبليكو" الإسبانية وتحت عنوان: "ركود اقتصادي على الأبواب.. هذا ما تخشاه الدول العظمى"، توقع الكاتب "دييغو هارانز" أن الدول السبع صاحبة أكبر اقتصادات العالم قد تدخل في الركود مجددا، وهي محنة شهدتها في بداية السنة المالية 2009 لأول مرة منذ إنشاء هذه المجموعة في 1975. (الجزيرة نت 2019/09/22)

التعليق:

اعتبر الكاتب أن الوضع الاقتصادي العالمي الحالي يشهد توترات سياسية ومالية وتجارية متأثرا بالحروب الاقتصادية التي أطلقها ترامب منذ صيف 2018، والسياسة الأحادية التي اعتمدها تجاه الصين وإيران وروسيا وكوريا الشمالية، والسياسات الخارجية الأمريكية المتناقضة، بالإضافة إلى تبعات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

كما ذكر الخبير الاقتصادي في مؤسسة "ديلويت" للمحاسبة إيان ستيوارت: "من المبكر توقع حدوث ركود متزامن في كل الدول الصناعية الكبرى، إلا أن هذا السيناريو يبقى معقولا جدا، وإمكانية انحدارها كلها في وقت واحد إلى منطقة الأرقام الحمراء تبقى واردة".

وفي استعراض الكاتب "دييغو هارانز" لاقتصادات تلك الدول الكبرى ألمح إلى هشاشة الاقتصاد الأمريكي، والمرض المزمن الذي يعاني منه اقتصاد اليابان، والانكماش وتقلص نسب النمو في الاقتصاد الألماني، والحالة الضبابية وانعدام الثقة في الاقتصاد الفرنسي، والمؤشرات السلبية التي يشهدها الاقتصاد الإيطالي، وما تواجهه بريطانيا من خطر مغادرة العديد من الشركات وهروب المستثمرين حيث إنها تقف في مفترق طرق أمام مأزق الخروج من الاتحاد الأوروبي، أما كندا فاعتبرها الأمل الوحيد في نادي السبع الكبار، حيث إنها حققت أفضل نمو اقتصادي بينها، لكن يبقى قطاع التصدير لديها عرضة لمخلفات الصراعات الدولية.

ليست الهزات والأزمات الاقتصادية العالمية حديثة عهد بل إنها تكررت في القرن الأخير مرات عدة متقلبة بين الشدة والضعف، وهذا واقع سيبقى متوقعا تكراره ما دام العالم يحكم بالنظام الرأسمالي العفن الذي يحمل في أحشائه فشله مولدا الأمراض والأزمات ولا يملك أصحابه أسباب العلاج، فهم لا ينظرون إلى السبب الأصلي للمرض وإنما إلى أعراضه فقط، فتكون حلولهم ترقيعية تزيد الطين بلة فتزيد من نسبة تدهور اقتصادات الدول وافتقار الشعوب وهلاكهم، كيف لا والثروات الضخمة تتكدس في أيادي قلة قليلة جدا من أصحاب رؤوس الأموال المتنفذين الذين لا يقيسون أعمالهم إلا بمقياس النفعية لهم المدمرة لغيرهم، لذلك نجدهم ينهبون خيرات الأمم التي تقع فريسة لهم، وما منظمة التجارة العالمية وأمثالها إلا وسائل سيطرة وابتزاز وشفط للثروات لتصب في خزائنهم المنتفخة، إنها والله شريعة الغاب.

إن ما وقع به علماء الاقتصاد في الغرب من فشل في العلاج هو نظرتهم الخاطئة للرأسمالية التي فشلت في معالجة المشكلة الاقتصادية، فقد اعتبروها أصلح الموجود مقارنة بالاقتصاد الشيوعي الذي انهار، وفي الوقت نفسه فإنهم تجاهلوا تماما وأغمضوا أعينهم عن النظام الاقتصادي الإسلامي الذي هو وحده القادر على توفير الحياة الاقتصادية الآمنة للبشرية جمعاء بدون انكماش ولا تدهور ولا أزمات.

إن النظام الاقتصادي الإسلامي الذي طبقته الدولة الإسلامية ما يزيد على الثلاثة عشر قرنا، عاش الناس فيها بحبوحة العيش، كلٌ أخذ نصيبه الذي يستحقه من بيت مال المسلمين حسب احتياجه سواء أكان مما تنفقه الدولة على المشاريع اللازمة الإنفاق عليها من واردات الملكية العامة، أم كان عن طريق الزكاة للفقراء والمساكين، وللغارمين تعينهم على تسديد ديونهم،....وغيرها من مصارف الزكاة، وكذلك ما تقطعه الدولة من أملاكها ليشغلها من يقدر على استثمارها فيكفي نفسه وعائلته وتقل أعداد الفقراء إلى أدنى حد ممكن.

فالنظام الاقتصادي الإسلامي عظيم لعظم واضعه سبحانه، الخالق الرزاق، العليم الخبير بما يحتاجه خلقه وينظم شؤون حياتهم ويحقق لهم العيش الهانئ الرغيد.

وإننا على موعد قريب بإذن الله يتحقق فيه وعد الله سبحانه وبشرى رسوله الكريم صلوات ربي وسلامه عليه بـ"خلافة ثانية على منهاج النبوة" يكون من خلفائها في آخر الزمان خليفة يحثو المال حثوا (أو حثيا) ولا يعده عدا، وذلك لكثرة الأموال والغنائم والفتوحات وسخاء الأنفس والعدل مع جميع الرعايا.

نسأله تعالى أن يكون قريبا.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

راضية عبد الله

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان