إعلان ترامب حول الجولان: المواقف والمخاطر
إعلان ترامب حول الجولان: المواقف والمخاطر

أعلن الرئيس الأمريكي ترامب يوم 2019/3/21 أن "الوقت حان لاعتراف أمريكا بسيادة (إسرائيل) على هضبة الجولان". وفي اليوم التالي نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي كبير قوله: "إن مسؤولين أمريكيين يعدون وثيقة رسمية باعتراف واشنطن بسيادة (إسرائيل) على الجولان. ومن المرجح أن يوقعها ترامب الأسبوع المقبل أثناء زيارة رئيس الوزراء (الإسرائيلي) نتنياهو إلى واشنطن".

0:00 0:00
السرعة:
March 27, 2019

إعلان ترامب حول الجولان: المواقف والمخاطر

إعلان ترامب حول الجولان: المواقف والمخاطر

الخبر:

أعلن الرئيس الأمريكي ترامب يوم 2019/3/21 أن "الوقت حان لاعتراف أمريكا بسيادة (إسرائيل) على هضبة الجولان". وفي اليوم التالي نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي كبير قوله: "إن مسؤولين أمريكيين يعدون وثيقة رسمية باعتراف واشنطن بسيادة (إسرائيل) على الجولان. ومن المرجح أن يوقعها ترامب الأسبوع المقبل أثناء زيارة رئيس الوزراء (الإسرائيلي) نتنياهو إلى واشنطن".

التعليق:

لننظر أولا إلى موقف وردة فعل جبهة المقاومة والممانعة! حيث أعلن النظام السوري في بيان لخارجيته قائلا: "الجولان جزء من سوريا، وإن استعادته من الاحتلال (الإسرائيلي) بكل الوسائل التي يكفلها القانون الدولي لا تزال أولوية في السياسة السورية"! ومعنى ذلك أنه لا توجد لدى النظام مجرد نية للقيام بعمل عسكري لتحرير الجولان، وإنما الالتزام بالقانون الدولي الذي ركز كيان يهود وشرعنه وحماه ورعاه. وقد احتلها كيان يهود عام 1967، بل سلمها حافظ أسد والد طاغية الشام الحالي بشار أسد، حيث أعلن سقوط القنيطرة ببيان رقم 66 ولم يأتها أي جندي يهودي بعد، وذلك حتى ينسحب الجنود السوريون الذين تقدموا نحو فلسطين لتحريرها من براثن يهود، فأعلن سقوط الجولان من خلفهم في خيانة مكشوفة.

وقد أصدر مجلس الأمن قراراته، منها 242 و243 تطلب انسحاب يهود من الأراضي التي احتلوها ومنها الجولان ولكن المجلس لم يجبر يهود على الانسحاب رغم مرور خمسة عقود، ولم يقم النظام السوري بأي عمل جاد لتحريرها، وحرب تشرين عام 1973 كانت مسرحية لتعزيز مكانة حافظ أسد ليجد ذريعة لارتكاب خيانة أخرى بالتفاوض مع يهود وعقد اتفاق صلح معهم، فلم يسمح للقوات السورية بالتقدم سوى بضعة كيلومترات في الجولان، وأعلن كيان يهود ضمها عام 1981. وكاد أن يتحقق الاتفاق بين النظام السوري وبين كيان يهود عام 1994 لولا مقتل رئيس وزرائه رابين، وكذلك كاد أن يتحقق عام 2008 بسمسرة أردوغان لولا اعتداء يهود على غزة. وما زال النظام السوري يترامى على الصلح مع العدو ولم يحاربه حربا جادة. ولكن عندما ثار أهل سوريا المسلمون على الخيانة وأصحابها قام النظام بشن حرب شعواء عليهم، فقتل وشرد وسجن الملايين منهم ودمر البيوت فوق رؤوسهم، فهذا النظام برئاسة الأسد الوالد والولد وجد من أجل حماية كيان يهود ومنع تحرير فلسطين ومنع تحرر الأمة من ربقة الاستعمار.

وأما حليفته إيران فقد نددت على لسان المتحدث باسم خارجيتها بهرام قاسمي قائلا: "هذا الاعتراف غير المشروع وغير المقبول لا يغير حقيقة أنها تنتمي لسوريا". وماذا يعني هذا الكلام؟! لا شيء، إذ لم تعلن الحرب لتحرير الجولان، بل لم تطلق أية طلقة على كيان يهود، ولكنها وأشياعها الذين أعمتهم العصبية المذهبية الجاهلية شنوا حربا شعواء على أهل سوريا المسلمين لتحمي النظام الذي يحمي كيان يهود ويحارب الله ورسوله والمؤمنين. وقد هاجم كيان يهود مرات عديدة مواقعها ومواقع النظام السوري ومواقع أشياعها فلم تشن الحرب على كيان يهود، بل كلهم نكسوا رؤوسهم خزيا وتذرعوا بذرائع واهية. فأثبتوا أنهم جبهة ممانعة ومقاومة كاذبة تجاه يهود، وأنهم جبهة مقاومة وممانعة ضد مشروع الأمة لعودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

وأما مواقف الأنظمة في بلاد المسلمين فكلها تؤخر ولا تقدم، فأصدروا تصريحات تنديد لرفع العتب، وقد جمعهم كثير الكلام وقليل الأفعال أردوغان في مؤتمر لمنظمة التعاون الإسلامي بإسطنبول، كما فعل أول مرة عندما جمعهم بعد إعلان ترامب القدس عاصمة لكيان يهود يوم 2017/12/6. بل أكدوا حق يهود في اغتصاب فلسطين عندما طالبوا بدول فلسطينية تشمل القدس الشرقية والأراضي التي احتلها يهود عام 1967 فقط، وفي مؤتمرهم لم يدعو لتحرير الجولان وإنما للاحتكام للشرعية الدولية!

وقد رفضت روسيا وأوروبا قرار ترامب بضم الجولان كما رفضت إعلان القدس عاصمة لكيان يهود. لأن هذه الدول ترى أن ذلك سيعزز الإدراك لدى الأمة الإسلامية بأنها كلها دول داعمة لكيان يهود وأنها تخدع المسلمين بكل القرارات التي اتخذها مجلس الأمن الذي تسيطر عليه، ولا تنفذ القرارات ضد يهود، بل تتركها في أرشيف الأمم المتحدة للتاريخ، فيشعر المسلمون بالظلم والضيم فتسقط مصداقية الشرعية الدولية! وقد سقطت في أعينهم، فكل ذلك يعزز نهضة الأمة وثورتها ضد الأنظمة التي ترعاها تلك الدول، وتدرك أنه لا حل لقضية فلسطين إلا القتال وكل المفاوضات والقرارات الدولية هي للخداع وكسب الوقت حتى يتركز كيان يهود. وهذا مكمن الخطر الذي تدركه أوروبا وروسيا ويهددهما إذا ما تحركت الأمة للقتال فإنها ستدرك بدلالة الالتزام وبالأحكام الشرعية أنه لا بد من دولة مخلصة تعد العدة والعتاد للتحرير، ومعنى ذلك قيام الخلافة الراشدة التي ستكون على حدود روسيا وأوروبا.

وأما أمريكا ترامب فإن غطرستها وعنجهيتها قد أعمتها فلم تعد ترى أبعد من أرنبة أنفها، فلم تعد تحسب حسابا للمسلمين، فترى حكامهم أذلاء أذنابا يتوسلون إليها ويحتكمون لمجلس الأمن الذي تتحكم فيه وينصاعون لقراراته، بينما ترفض كل قرار يدين كيان يهود، وتراهم يسحقون شعوبهم لحسابها منعا لنهضتهم متعاونين معها في حربهم على الإسلام باسم محاربة (الإرهاب والتطرف). فعندما اعترف ترامب بالقدس عاصمة ليهود وتعتبر مسألة مهمة تمادى عندما لم ير ردة فعل حقيقية فاعترف بسيادة يهود على الجولان لتقوية هذا الكيان وحمايته. فصرح جيسون جرينبلات مستشار ترامب على تويتر قائلا: "(إسرائيل) لا يمكن أن تتخلى عن الجولان تحت أي ظرف من الظروف التي يمكن تصورها.. إذا فعلت ذلك فإنه سيعرض وجودها للخطر". وأعلن كيان يهود أن "الحرب السورية أكدت ضرورة الاحتفاظ بالهضبة الغنية بموارد المياه فضلا عن تربتها الخصبة لتكون منطقة تفصل البلدات (الإسرائيلية) عن الاضطرابات السورية". وهذا يظهر مدى أهمية الجولان لكيان يهود، وقد سلمها نظام آل الأسد خدمة لمواليهم يهود وطاعة لسيدتهم أمريكا.

والخطوة الثالثة لترامب هي الضفة الغربية، فقد سربت أخبار أن صفقة قرنه تقضي الاعتراف بالأراضي التي اغتصبها يهود في الضفة وأقاموا عليها مستوطنات وتعوضهم بأراض من سيناء أو من الأردن وتعويض الأردن بأراض من السعودية. ويعلم ترامب أن الأنظمة في بلاد المسلمين لن تفعل شيئا سوى التنديد الذي لا يعيره قيمة.

ولكن تصرفات أمريكا المتغطرسة ستنقلب عليها بإذن الله وستكون وسيلة لزيادة وعي الأمة وكفاحها لإسقاط الأنظمة من جذورها وليس الحكام العملاء فقط، وتجعلها تهتدي للقيادة السياسية الواعية المخلصة التي تعمل على وحدتها وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان