حزب التحرير يعقد مؤتمرا عالميا بعنوان :   "الخلافة: تحمي المرأة من الفقر والاستغلال"
December 17, 2012

حزب التحرير يعقد مؤتمرا عالميا بعنوان : "الخلافة: تحمي المرأة من الفقر والاستغلال"

عمون - يعقد حزب التحرير في إندونيسيا بإذن الله بالتعاون مع المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير مؤتمرا نسائياً مهماً في جاكارتا - إندونيسيا في 22 من ديسمبر 2012، بعنوان: "الخلافة: تحمي المرأة من الفقر والاستغلال". وسيجمع هذا المؤتمر 1500 مسلمة من حضور ومحاضِرات ومن النساء المؤثرات في مجتمعاتهن من العالم أجمع لمعالجة الأسباب التي أدت إلى حالة يرثى لها من الفقر والاستغلال الاقتصادي التي تواجهها المرأة في العالم الإسلامي والعالم كله، وكذلك تقديم نظام الخلافة كنموذج للحكم لحل هذه المشكلة الكبيرة التي تؤثر سلبياً على النساء في العالم. وسيكون تتويجا لحملة عالمية قام بها حزب التحرير على مدى الأسابيع القليلة الماضية حول هذه القضية.

علقت الدكتورة نسرين نواز، عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير، قائلة:

"الملايين من النساء في العالم الإسلامي اليوم يخضن معركة يومية من أجل الحصول على المال. وقد أجبر الفقر المدقع العديد منهن إلى البحث عن عمل في الخارج وكثيرا ما يتعرضن إلى الإيذاء الشديد أثناء قيامهن بهذه الأعمال. وقد دفع الفقر ببعضهن إلى العمل في ظروف أشبه بظروف الرق لإطعام أنفسهن وأسرهن، أو تُركْن للتوسل في الشوارع. هذا الفقر هو نتيجة لتطبيق أنظمة من وضع البشر. إن أولئك النساء ضحايا للحكومات الفاسدة والفاشلة في العالم الاسلامي، التي تنهب ثروات بلاد المسلمين من أجل بناء ثرواتها الشخصية، وضحايا أيضا للنظام الرأسمالي الظالم والفاسد الذي تطبقه وتعززه هذه الحكومات داخل بلادها".

"لقد أدى النظام الرأسمالي السام، المستنِد على نظام السوق الحر الاقتصادي ونموذج التمويل الربوي، إلى تفاوت هائل في توزيع الثروات، فأنتج الفقر والاستعباد الاقتصادي للنساء عالميا، بما في ذلك الملايين اللواتي يعشن في الدول الغربية وأيضا في تلك البلدان التي تحتفل بالنمو الاقتصادي المزدهر مثل الصين والهند وتركيا والبرازيل. ولقد تلاعبت السياسات الغربية الاستعمارية المفروضة على العالم الإسلامي بالاقتصاد فيه، عبر العولمة و السوق الحرة والقروض المأخوذة من هيئات كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وذلك من أجل خدمة مصالح الحكومات الأجنبية، والتي بدورها أدت إلى إفقار الجماهير، وتدمير الأسواق المحلية، ونهب ثروات وموارد الشعب".

"وفي هذا السياق، فقد ربط المبدأ الرأسمالي الاستغلالي والمادي، والذي يعتبر الثروة المالية أهم من أي قيمة أخرى في الحياة، ربط مفهوم قوة المرأة بملازمة العمل، والتقليل من أهمية الأمومة، وتقويض مفهوم واجب الدولة والرجال في الحفاظ على المرأة، تم ذلك كله في محاولة لدفع النساء إلى العمل. وأثار ذلك ضغوطا اجتماعية كبيرة على النساء بأنها لن تشعر بالكرامة إلا إذا عملت، وظلم المرأة حين دفعها إلى تحمل مسؤولية الأعمال المنزلية والأعمال الوظيفية معاً مما أدى بالنساء إلى التنازل عن دورهن الأساسي في تنشئة وتربية أجيال المستقبل. لقد حط هذا النظام من إنسانية وقيمة المرأة بأن جعلها سلعة اقتصادية تجلب المنفعة الاقتصادية لدولتها وترك الكثير منهن بلا رعاية ولا معيل لهن أو لأطفالهن".

"سوف يجمع هذا المؤتمر بالغ الأهمية نساءً من جميع أنحاء العالم لعرض دولة الخلافة على أنها النموذج الوحيد للحكم القادر على وضع حد لهذه الحالة المزرية من الاستغلال والمصاعب المالية. وسيسلط الضوء على أن الخلافة نظام يقدم تأمين الاحتياجات الإنسانية فوق المكاسب المالية وأن المرأة في نظر هذا النظام مصانة مكرمة ويجب الإنفاق عليها من قبل أقاربها الذكور أو الدولة، ولا ينظر إليها أنها سلعة تستخدم للحصول على المال، وأن للمرأة حقَّ العمل إذا رغبت بذلك. وسيعرض المؤتمر السياسات الاقتصادية الإسلامية الفريدة والسليمة لدولة الخلافة وهي سياسة مجربة تم تطبيقها عبر الزمن لمعالجة الفقر وتوفير الأمن المالي. إن هذه الدولة هي النموذج الذي يمكن للنساء عالميا أن يتطلعن إليه حقيقة على أنه الوحيد القادر على حمايتهن من الفقر والاستغلال. وإننا ندعو جميع النساء اللواتي يبحثن عن حل لمشاكل الاضطهاد الاقتصادي والاستعباد لحضور هذا المؤتمر بالغ الأهمية".

((أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)) [الملك: 14]

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار