http://www.hizb-ut-tahrir.info/info/index.php/contents/entry_7489
حزب التحرير ولاية باكستان يوجه خطابا مفتوحا لأهل القوة في التاسع من أيار- تسجيل
المزيد من القسم null
يهود يحفرون قبورهم بأيديهم وحكام المسلمين يحولون دون دفن الأمة لهم
بيان صحفي
يهود يحفرون قبورهم بأيديهم
وحكام المسلمين يحولون دون دفن الأمة لهم
على وقع قنابل كيان يهود ومدافعه التي تنهال على رؤوس أهلنا في غزة، حيث يقصفون الأبراج السكنية والجامعات والمساجد، بل ويسوون الخيام بالأرض، وتختلط عظام الأطفال ولحومهم بالركام، اجتمعت واختتمت قمة العار والشنار، قمة الرويبضات من العرب والعجم. تلك القمة، التي سُميت بالقمة العربية والإسلامية الطارئة وعقدت في الدوحة، لم تسفر عن أكثر مما كان متوقعاً من هؤلاء الرويبضات؛ مجرد شجب واستنكار. وحتى لم يكن هذا الشجب على الشهداء الذين سقطوا في الدوحة وغزة، بل على الاعتداء المزعوم على "سيادة إمبراطورية الدوحة". فبعد أن تجاوز عدد الشهداء في غزة عشرات الآلاف، لم ينالوا حتى "قرف" شجبهم واستنكارهم. في المقابل، أصدر هؤلاء الرويبضات بياناً يندد بـ"العدوان الإسرائيلي الغادر والآثم على سيادة الدوحة"، في حين اعتمدوا بياناً ختامياً لا يخرج عن السياسة الجبانة التي تبنوها منذ تنصيبهم على رقاب خير أمة أخرجت للناس في البلاد الإسلامية.
ولم يفت عملاء أمريكا من المشاركين في هذه المهزلة أن يلتقوا على هامشها للتأكيد على ما يشغل بالهم من محاربة الإسلام والمسلمين. فقد التقى عبد الفتاح السيسي بشهباز شريف، على هامش مشاركته في أعمال القمة. وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، أن السيسي استهل اللقاء بتقديم خالص التعازي لحكومة وشعب باكستان في ضحايا الفيضانات الأخيرة، وفي ضحايا العملية الإرهابية التي وقعت في الثالث عشر من أيلول/سبتمبر الجاري، مؤكداً موقف النظام المصري الثابت في إدانة كافة أشكال الإرهاب والتطرف، ورفضه القاطع لهذه الظواهر التي تهدد الأمن والاستقرار. من جهته، ثمن رئيس وزراء باكستان الدور المصري الفاعل في تهدئة الأوضاع الإقليمية، مشيداً بجهود القاهرة في الوساطة لوقف إطلاق النار في غزة وسعيها لتخفيف معاناة المدنيين، إضافة إلى دورها في تسهيل التوصل إلى اتفاق لاستئناف التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
بينما تغلي الدماء في عروق الأمة على ما يحدث في الأرض المباركة فلسطين، وتحترق قلوبهم على إخوانهم المستضعفين في غزة وعموم فلسطين، وفي الوقت الذي تتحفز فيه الأمة لقتال يهود، وفي الوقت الذي يستفز فيه المغضوب عليهم أمة المليارين، وكأن لسان حالهم يقول: "ما لكم لا تأتون لتدفنونا في القبور التي حفرناها بأيدينا؟"، في هذه الأوقات يجتمع هؤلاء الرويبضات وهم يحكمون أمة لو أرادت خلع الجبال لخلعتها، فكيف بسحق كيان الاحتلال الذي لا يقوى على الوقوف أمام أصغر بلد من تلك البلاد المجتمعة؟!
إن تفسير هذه الأحجية أصبح معلوماً لدى القاصي والداني: إن هؤلاء ليسوا حكاماً حقيقيين للأمة، بل هم عملاء للقوى الغربية المستعمرة ومن موالي الاحتلال، وأكثرهم من يهود، ووظيفتهم الوحيدة هي حماية مصالح الغرب في بلاد المسلمين، وحماية الكيان السرطاني والقاعدة العسكرية الغربية المتقدمة في قلب البلاد الإسلامية. كما أنهم يعملون على الحيلولة دون وحدة الأمة الإسلامية وقيام دولة الإسلام، الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.
لقد أصبح العمل لكنسهم وكنس نفوذ الغرب من بلاد المسلمين أكثر إلحاحاً ووجوباً مما سبق، وخاصة على أهل القوة والمنعة في بلاد المسلمين، أي الجيوش وعلى رأسها جيش باكستان المجاهد المسلم. وبات لزاماً على الضباط المخلصين فيه أن يعطوا النصرة لحزب التحرير، فهذا هو العمل الوحيد الذي يبرئ ذمتهم ويحفظ ماء وجوههم التي عكرها قادتهم الرويبضات هؤلاء. فإن لم يفعلوا، فسيغرقون في الخزي والعار في الدنيا قبل الآخرة. فمتى ينصرون الله ورسوله بإعطاء النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة التي ستحكم بما أنزل الله، وتجهز الجيوش لتحرير الأرض المباركة فلسطين، وتثأر للأمهات الثكالى والأطفال والشيوخ، وتدفن الاحتلال في القبور التي حفرها بيديه؟
إن هذا شرف لا يستحقه إلا من كان أهلاً له، فمن يستحق شرف نصرة الله ورسوله ﷺ من أهل النصرة لينجو من عذاب الآخرة وينال نعيم الجنة؟!
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية باكستان
سواء أكان الأمر يتعلق بالفيضانات أو بكشمير، أو بالاقتصاد أو احتلال الهند لأنهارنا إلى متى سنستمر في انتظار ما يُسمّى النظام الدولي ليحلّ مشاكلنا؟!
بيان صحفي
سواء أكان الأمر يتعلق بالفيضانات أو بكشمير، أو بالاقتصاد أو احتلال الهند لأنهارنا
إلى متى سنستمر في انتظار ما يُسمّى النظام الدولي ليحلّ مشاكلنا؟!
بعد الفيضانات المدمّرة في المناطق الشمالية من إقليم خيبر بختونخوا، ولا سيما في بونير والمناطق المحيطة بها، حيث فقد المئات أرواحهم وجُرفت البيوت والمواشي والممتلكات والمركبات، ها هي موجات جديدة من السيول تعبر الآن عبر إقليم البنجاب، باتجاه إقليم السند. وفي وقت سابق، ضربت الأمطار الغزيرة كراتشي أيضاً. نسأل الله سبحانه وتعالى السلامة والعافية، إذ لا تزال التوقعات بهطول المزيد من الأمطار قائمة، بينما لم يحرّك حكامنا ساكناً سوى رفع أيديهم وترك الأمر برمته للنظام الدولي! وهم يعرضون القضية كلها وكأنها مجرد تغيّرات مناخية خارجة تماماً عن إرادتهم، وأنه إذا لم يتدخل النظام الدولي، فسيُتركون بلا حول ولا قوة، وكأن حماية أرواح وممتلكات الناس ليست مسؤوليتهم بل مسؤولية النظام الدولي!
أما بالنسبة لهؤلاء الحكام، فإن معاناة الملايين من الناس ليست سوى فرصة جديدة لجمع الصدقات والمعونات من مختلف أنحاء العالم تحت غطاء "المساعدات"؛ أموال ينتهي بها المطاف في خزائنهم. فعلى مدى العقد الماضي، تلقت باكستان ما بين 1.4 إلى 2 مليار دولار سنوياً على شكل "تمويل مناخي". لا سيما بعد فيضانات عام 2020، حيث حصلت باكستان على 4 مليارات دولار عام 2021. وقد قدّمت بالفعل مطالب للنظام الدولي بتمويل مناخي يزيد بثمانية أضعاف عمّا تتلقاه حالياً، من بينها مليار دولار تحت مسمى "تسهيلات الصمود والاستدامة" التابعة لصندوق النقد الدولي والمخصصة للتكيف المناخي وإدارة مخاطر الكوارث. وفي 9 كانون الثاني/يناير 2023، عُقد المؤتمر الدولي لباكستان المقاومة للمناخ في جنيف، حيث قُطعت وعود تتجاوز طلب باكستان البالغ 8 مليارات دولار، لكن حتى اليوم لم يتحقق منها سوى أقل من 20%. وهكذا، بدلاً من تحمّل المسؤولية في معالجة الأزمة، حوّل الحكام العبء إلى النظام الدولي، واكتفوا بتحويل جزء من الأموال الواردة إلى خزائنهم الخاصة.
وهذه المسألة ليست مقتصرة على الفيضانات فقط، بل تعكس الرؤية الدائمة لهؤلاء الحكام، المقتنعين بأن حل مشاكلنا يكمن في يد النظام الدولي، وأننا بدونه لا نملك قوة ولا قدرة على معالجة مشاكلنا. إن حكامنا وواضعي سياساتنا ينظرون بإعجاب إلى آليات صناعة القرار الغربية ويعتبرون التمسك بها معياراً للتقدّم والتحضّر والاحترافية، بل إن أغلبهم تدرّبوا مباشرة على يديها. وهذه "الرؤية" تحديداً هي التي تمنح القوى الكبرى وسيلة للتدخل في شؤوننا وفرض أجنداتها بما يتماشى مع سياساتها. سواء بترك قضية كشمير للأمم المتحدة، أو تفويض البنك الدولي بتنفيذ معاهدة مياه السند، فهذا من نتائج هذه الرؤية. وسواء تعلق الأمر بعجز الحساب الجاري، أو عجز الإيرادات الحكومية، أو أزمة الطاقة، فقد فرض حكامنا - وفقاً لهذه الرؤية - أجندة وإملاءات صندوق النقد الدولي. وبسبب هذه الرؤية نفسها، تُصاغ حقوق الفئات المجتمعية المختلفة وفقاً للأجندات الأوروبية والأمريكية، ما يثير احتجاجات متكررة من أهل باكستان. وحتى في أهم مؤسسات الدولة، تُفرض التدخلات تحت اسم "الإصلاح المؤسسي"، بإملاء من البنك الدولي أو البنك الآسيوي للتنمية. أما السياسات العسكرية والدفاعية لباكستان، والنزاعات الحدودية، أو الاستراتيجية تجاه أفغانستان، فهي تُدار مباشرة من البنتاغون والقيادة المركزية الأمريكية ووزارة الخارجية، بينما يظل حكامنا على ولاء دائم لهم. ونتيجة لهذه الرؤية، أصبح استقلالنا مرهوناً للنظام الدولي. والمفارقة أن هؤلاء الحكام، بسبب هذه الرؤية الاستعبادية، يحاولون إخفاء فشلهم في حل القضايا الوطنية بقولهم "هذا قدر الله"! ولو أنهم امتلكوا الشجاعة الأخلاقية لاعترفوا بفشلهم!
أما في الإسلام، فإن الخليفة مسؤول عن رعاية جميع شؤون الناس، ولا يجوز له أن يسلّم أي أمر من أمور المسلمين لسلطان الكفر. قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾، وهذه الآية تطالب المسلمين بوضوح بعدم تمكين الكافرين من أي سلطة على شؤونهم، وتحريم ذلك تحريماً قاطعاً. إن الخليفة سيرفض هذه الرؤية الاستعبادية وسيتحمّل المسؤولية المباشرة عن جميع شؤون المسلمين. فوفقاً للوثائق الحالية للميزانية، تدفع باكستان 8.2 تريليون روبية كمدفوعات ربوية. وسيوقف الخليفة استخدام هذه المساحة المالية في مثل هذه المصارف المحرّمة وغير المشروعة، ويوجهها بدلاً من ذلك نحو مشاريع طويلة الأمد لحماية أرواح وممتلكات المسلمين من الفيضانات وغيرها من الأزمات. فبدون إزالة هؤلاء الحكام، واجتثاث الرؤية السرطانية المتمثلة في التبعية التي يجسدونها، لا يوجد طريق للخلاص لمسلمي باكستان.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية باكستان