حيازة النّاس للسّلاح الشّخصي وحمله يوجد الأمن في المجتمع
حيازة النّاس للسّلاح الشّخصي وحمله يوجد الأمن في المجتمع

الخبر:   قتل تسعة أشخاص معظمهم من أصول كرديّة في مدينة هاناو قرب فرانكفورت وسط ألمانيا في عمليتي إطلاق نار، ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول ألماني قوله إن "هجوم هاناو غربيّ البلاد ذو دوافع كراهية". (عرب 48)

0:00 0:00
السرعة:
February 25, 2020

حيازة النّاس للسّلاح الشّخصي وحمله يوجد الأمن في المجتمع

حيازة النّاس للسّلاح الشّخصي وحمله يوجد الأمن في المجتمع

الخبر:

قتل تسعة أشخاص معظمهم من أصول كرديّة في مدينة هاناو قرب فرانكفورت وسط ألمانيا في عمليتي إطلاق نار، ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول ألماني قوله إن "هجوم هاناو غربيّ البلاد ذو دوافع كراهية". (عرب 48)

التّعليق:

لقد بات المسلمون في جميع أنحاء العالم صيداً سهلاً لكلّ حاقد على خير أمّة أخرجت للنّاس، وهذا الحقد منبعه التّجييش الإعلاميّ المدعوم والموجّه والمنظّم من الأنظمة العالميّة وعلى رأسها قادة الحملات الصليبيّة الجديدة ضدّ المسلمين من الدّول العظمى في العالم، وسبب التّجييش الإعلامي هذا هو تخوّف الأنظمة الغربية مما سيؤول إليه وعي المسلمين على دينهم وسعيهم لإيجاده في معترك الحياة، في ظلّ كيان سياسي يحكم بالقرآن والسّنة، يعكس حقيقة نظام الإسلام الحضاريّ، الذي يدعو شعوب العالم كلّها إلى أن تستبدل الإسلام العظيم بالحضارة العلمانيّة الغربيّة، ولتدارك عدم حدوث ذلك، لجأ صنّاع القرار في الغرب إلى إيجاد مشاعر الهوس والكراهيّة ضدّ الإسلام والمسلمين، بما يسمى (الإسلاموفوبيا).

ومن نتائج هذا التّجييش انتشار حوادث استهداف المسلمين في الغرب، وقد كانت مجزرة نيوزيلاندا التي حصلت العام الماضي، وراح ضحيتها أكثر من خمسين مصلّياً لله في مسجدين من بيوت الله، على يدي "مهووس" من ضحايا حملة "الإسلاموفوبيا"، وبالعادة يقوم المجرم بجريمته ضدّ المسلمين دونما أيّ مقاومة تذكر، بسبب تجرد المسلمين من أي نوع من أنواع السّلاح الخاصّ بالدّفاع عن النّفس، ولو كان المسلمون، رجالا ونساء، في المساجد أو من يمشون في الشّارع أو في محالّهم التّجاريّة، لو كانوا يحملون سلاحا للدّفاع عن أنفسهم، لما فكّر هؤلاء "المهووسون" بالتّعدي عليهم، ناهيك عن قيامهم بمجازر بحقّهم كمجزرة نيوزيلاندا.

إنّ اقتناء وحمل السّلاح الشّخصيّ في الغرب مسموح به قانونيا، فمثلا تقدّر نسبة الأسلحة الفرديّة التي يمتلكها مدنيون في الولايات المتحدة بين خمس وثلاثين إلى خمسين في المئة مما لدى سكّان العالم منها، وفي ألمانيا وكندا، يتجاوز نسبة من لديهم السّلاح ثلاثين في المئة، ومسألة اقتناء وحمل السّلاح في هذه البلاد لا يحتاج أكثر من أخذ إذن من السّلطات المحليّة، وهو ميسور في كثير من هذه البلدان وليس مستنكرا، ما دام أنّه للدّفاع عن النّفس.

إنّ مسئولية حفظ أمن النّاس في الغرب تقع على عاتق الحكومات، ولكن لما تقصّر هذه الحكومات في القيام بواجبها، ولانخراطها نفسها بشكل مباشر وغير مباشر بدعم هؤلاء المهووسين، فعندها يجب على المسلمين أن يقوموا بالدّفاع عن أنفسهم وأعراضهم وأموالهم، وهو واجب شرعيّ، خصوصا مع تنامي مشاعر الكراهيّة في الغرب، ومن المتوقّع أن تزداد مثل تلك الاعتداءات، وعجباً من بعض المراكز الإسلاميّة في الغرب توظيفهم لفرق أمنيّة خاصّة لحماية مراكزهم، بينما يستطيعون دعوة الجاليات إلى حمل السّلاح للدّفاع عن أنفسهم! عَنْ النَّبِيِّ عليه الصلاة والسلام قَالَ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ أَوْ دُونَ دَمِهِ أَوْ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» سنن أبي داود.

وأخيرا، ليس صحيحا أن انتشار السّلاح بين النّاس يؤدي إلى ارتفاع نسبة الجريمة والفوضى الأمنيّة، بل العكس هو الصّحيح، فعندما يكون كلّ فرد قادراً على الدّفاع عن نفسه من المجرمين، الذين لا يعدمون الوسيلة للحصول على السّلاح حتى لو كان حمل السّلاح ممنوعا، فإن هؤلاء المجرمين لن يقدموا على الاعتداء على الآخرين. كما أن ادعاء أن انتشار السلاح يؤدي إلى الفوضى الأمنية هو ادعاء الأنظمة الظالمة حتى تحتكر لنفسها السلاح وبالتالي تتمكن من البطش بالناس دونما أي حراك أو مقاومة من عامة الناس المظلومين.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال المهاجر – ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان