حول المزاعم التي تفيد بأن نائب حزب الشعب الجمهوري التقى أردوغان
حول المزاعم التي تفيد بأن نائب حزب الشعب الجمهوري التقى أردوغان

  الخبر:(قالت مصادري الخاصة المقربة من القصر الجمهوري: "ستصلك أخبار كبيرة، أخبار مثل القنبلة"... في مساء يوم 9 تشرين الثاني/نوفمبر، حضر سياسي مهم جداً لحضرة الرئيس أردوغان، رئيس حزب العدالة والتنمية، للمكان الذي تسمونه قصرا ونسميه مجمعا. ودخل هذا السياسي المهم الذي قيل بأنه من حزب الشعب الجمهوري إلى المجمع ليس بسيارته الخاصة، بل بسيارة مختلفة تحمل لوحات ترخيص مختلفة.

0:00 0:00
السرعة:
November 30, 2019

حول المزاعم التي تفيد بأن نائب حزب الشعب الجمهوري التقى أردوغان

حول المزاعم التي تفيد بأن نائب حزب الشعب الجمهوري التقى أردوغان
(مترجم)


الخبر:


(قالت مصادري الخاصة المقربة من القصر الجمهوري: "ستصلك أخبار كبيرة، أخبار مثل القنبلة"... في مساء يوم 9 تشرين الثاني/نوفمبر، حضر سياسي مهم جداً لحضرة الرئيس أردوغان، رئيس حزب العدالة والتنمية، للمكان الذي تسمونه قصرا ونسميه مجمعا. ودخل هذا السياسي المهم الذي قيل بأنه من حزب الشعب الجمهوري إلى المجمع ليس بسيارته الخاصة، بل بسيارة مختلفة تحمل لوحات ترخيص مختلفة. ووفقاً للتعليمات التي تلقوها، سمح الضباط عند البوابة للسيارة التي تحمل لوحات أرقام غير معروفة بدخول المجمع. أجرى الشخص المهم محادثة مع الرئيس رجب طيب أردوغان لفترة من الوقت وغادر المجمع بعد ذلك بسيارة كانت تحمل لوحات ترخيص مختلفة مرة أخرى). (جريدة سوزجو، 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2019)


التعليق:


نشرت هذه الكلمات ضمن جزء من المقالة التي كتبها رحمي توران، وهو كاتب عمود بجريدة سوزجو، في 20 تشرين الثاني/نوفمبر. وتربعت هذه الأخبار على قمة جدول أعمال تركيا وتسببت في جدل واسع النطاق. ومباشرة بعد هذه الأخبار، في 22 تشرين الثاني/نوفمبر، قال محرم إنجة من حزب الشعب الجمهوري على حسابه على تويتر: "كنت أتوقع منذ اليوم الأول أنه سيتم وضع اسمي في مركز الادعاءات التي ذكرها رحمي توران"، وأدلى بعد ذلك ببعض التصريحات، وقد استعمل التعبيرات التالية "كنت أعرف أن هذه كانت عملية ضدي، ضد المعارضة داخل الحزب وتم طبخها بواسطة عصابة في مقر حزب الشعب الجمهوري، لم أكن مخطئا".


في الوقت الذي كانت فيه القضية تثير جدلا حادا حول أجندة تركيا، كتب طلعت أتيلا أنه هو كان مصدر رحمي توران، وأنه سمع هذا الخبر من شخص من حزب الشعب الجمهوري، وكان على يقين من الأخبار، وهو ما أكده حتى بسؤال رئيس حزب الشعب الجمهوري كيلجدار أوغلو. وقال كيلجدار أوغلو في تصريحات أدلى بها للأخبار الصباحية لتلفزيون فوكس إنه تلقى أيضا معلومات في هذا الاتجاه.


وقال كيلجدار أوغلو إن على أردوغان أن يرد على هذه المزاعم وأن ينكرها إذا كانت أكاذيب. وقال أردوغان في خطابه أمام الاجتماع الذي عقده مع رئاسة ولاية إزمير لحزب العدالة والتنمية في 22 تشرين الثاني/نوفمبر: "في الأيام الأخيرة، أصَرَّ على شيء ما، كما لو أنني التقيت بشخص من حزب الشعب الجمهوري في المجمع... أصدقائي أعطوا الجواب اللازم. وقالوا: "لم يكن هناك مثل هذا الاجتماع". الصحفي الذي أصدر هذه الأخبار تم تضليله. انظر، أنا أدعوك من أزمير، حيث تم اختيارك عضواً في البرلمان. أنا أتخلى عن رئاستي؛ فهل يمكنك التخلي عن رئاستك، إذا كنت شجاعا؟"


بينما كان هناك جدال مستمر، كتب طلعت أتيلا، مصدر أخبار رحمي توران، مقالاً يصف تفاصيل الحدث. ومع ذلك، ذكر في مقالته أن مصدر خبره كان من حزب الشعب الجمهوري، أيضاً. ولكن حتى الآن، لم يظهر هذا الشخص من حزب الشعب الجمهوري.


1- في أخباره، لم يذكر رحمي توران فقط وجود الشخص من حزب الشعب الجمهوري الذي اجتمع مع أردوغان، ولكنه أيضا أدلى ببيانات حول ما تمت مناقشته في الاجتماع. ومع ذلك، فحقيقة أن مصدر رحمي توران والأشخاص الذين في هذه السلسلة - وفقا للبيانات التي أدلى بها حتى الآن - لا علاقة لهم بحزب العدالة والتنمية أو المجمع، ما يثير الشكوك حول دقة الأخبار. أي أن أحد الأسماء على الأقل في سلسلة الأخبار يجب أن يكون شخصا كان في الاجتماع مباشرة.


2- قبل شهرين تقريباً من هذه الأخبار، كتبت هازال دوران في مقالتها المعنونة "ماذا يحدث داخل حزب الشعب الجمهوري؟" ونشرت في جريدة الصباح بتاريخ 28 أيلول/سبتمبر 2019: "في الأيام الأخيرة، كان هناك حدثان سيكونان حاسمين من حيث تحركات حزب الشعب الجمهوري الداخلية. أولهما كان النقاش حول مرشح حزب الشعب الجمهوري، والذي بدأ عندما أعلن محرم إنجة أنه سيكون مرشحاً للرئاسة لانتخابات عام 2023. والثاني هو أن حزب الخير أعلنوا أنهم يشعرون بعدم الارتياح من تفاعل حزب الشعب الجمهوري. من المؤكد أن كلتا القضيتين سوف تسفران عن نتائج مهمة للتحركات الداخلية للحزب في الفترة المقبلة". وكانت قد كتبت في 21 أيلول/سبتمبر 2019، مقالاً مماثلا في الصحيفة نفسها بتوقيع سيبنيم بورسلي.


3- قال المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري، فايق أوزتراك: "قال الصحفي رحمي توران إنه حصل على هذه المعلومات من مصدر مقرب من القصر. وفي وقت لاحق، أعلن عن مصدره. الهدف من هذه العملية واضح، وهو تربية "قابيل" داخل حزب الشعب الجمهوري والتآمر". في الواقع، في تصريحاته السابقة، قال كليجدار أوغلو "يقوم القصر بعمل خاص لإنهاء تحالف الأمة".


4- وفقاً للتطورات والبيانات التي تم الإدلاء بها حول هذا الموضوع، نرى أن هناك جانبين للقضية. أولاً: حقيقة أن صحيفة صباح، المعروفة بقربها من الحكومة، نشرت بعض الأخبار عن حزب الشعب الجمهوري منذ عدة أشهر، تبين أن هناك بعض الأعمال التي قام بها حزب العدالة والتنمية فيما يتعلق بحزب الشعب الجمهوري. كما سيكون هناك اجتماع عام عادي لحزب الشعب الجمهوري في الأيام المقبلة. بالنسبة لحزب العدالة والتنمية، أو بالأحرى بالنسبة لأردوغان، يجب ألا يظهر مرشح قوي من جانب حزب الشعب الجمهوري في انتخابات 2023 الرئاسية. يبرز اسمان لرئاسة حزب الشعب الجمهوري المستقبلية. الأول هو محرم إنجة الذي أعلن بالفعل أنه سيخوض انتخابات الرئاسة عام 2023. والاسم الثاني هو أكرم إمام أوغلو، الذي لم يعلن عن ترشيحه حتى الآن، والذي يُعد بشكل خاص لخوض الانتخابات الرئاسية عام 2023.


5- الجانب الثاني من هذه القضية مرتبط بحزب الشعب الجمهوري. فعندما يتم فحص التفسيرات المذكورة أعلاه وجميع البيانات الأخرى بعناية، يتبين أن هناك بالفعل نزاعات خطيرة حول الرئاسة المقبلة. وفقاً لهذا، من المحتمل أن معلومات خاطئة قد تسربت إلى مسؤول حزب الشعب الجمهوري من قبل شخص معروف أنه قريب من حزب العدالة والتنمية. في الواقع، على الرغم من أنه تم الإبلاغ عن نفس المعلومات إلى أوغور دوندار وكانداس تولغا إسيك المحسوبين على الجناح القومي، إلا أنهما لم يبلغا عن هذا، لأنهما لم يثقا في مصدر المعلومات. ومع ذلك، يبدو من غير المحتمل أن يكون رحمي توران، الذي كان على اتصال مع البريطانيين وتلقى هذه الأخبار أثناء وجوده في بريطانيا للعلاج، قد فعل ذلك دون استشارة البريطانيين. وفقاً لذلك، وعلى الرغم من أن مصدر المعلومات لم يكن جديراً بالثقة، فإن البريطانيين يمررون الأخبار التي سيتم نشرها من أجل استخدامها داخل الحزب. وهكذا، أرادوا منع الشخص غير المقبول لديهم للانتخابات الرئاسية. في الواقع، في تصريحاته، قال محرم إنجة: "كنت أعرف أن هذه كانت عملية ضدي، ضد المعارضة داخل الحزب وتم تحضيرها بواسطة عصابة في مقر الحزب الشعب الجمهوري، لم أكن مخطئا".


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد حنفي يغمور

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان