هذا زرعكم وهذا حصادكم
هذا زرعكم وهذا حصادكم

اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "السياسة الأمريكية بأخذ العالم إلى فوضى حروب لا نهاية لها، على قاعدة الجميع ضدّ الجميع"، وفق تعبيره. وقال بوتين في المؤتمر الدولي الاقتصادي في سانت بطرسبورغ إنّ "النظام الاقتصادي العالمي في أزمة، ولن يكون متوازناً إذا لم يكن عادلاً"، مشدّداً "على ضرورة إعادة النظر في النظام المالي العالمي ودور الدولار كأداة ضغطٍ على العالم". كما حذر "من الدخول في حرب تكنولوجية عالمية عبر محاولات إخراج عملاق الاتصالات الصيني هواوي من الأسواق". (وكالات)

0:00 0:00
السرعة:
June 11, 2019

هذا زرعكم وهذا حصادكم

هذا زرعكم وهذا حصادكم

الخبر:

اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "السياسة الأمريكية بأخذ العالم إلى فوضى حروب لا نهاية لها، على قاعدة الجميع ضدّ الجميع"، وفق تعبيره. وقال بوتين في المؤتمر الدولي الاقتصادي في سانت بطرسبورغ إنّ "النظام الاقتصادي العالمي في أزمة، ولن يكون متوازناً إذا لم يكن عادلاً"، مشدّداً "على ضرورة إعادة النظر في النظام المالي العالمي ودور الدولار كأداة ضغطٍ على العالم". كما حذر "من الدخول في حرب تكنولوجية عالمية عبر محاولات إخراج عملاق الاتصالات الصيني هواوي من الأسواق". (وكالات)

التعليق:

إن من المعلوم عند القاصي والداني بأن النظام العالمي الذي تتحكم فيه رأس الأفعى أمريكا هو نظام فاسد، وإنه لمن البديهي بأن هذا النظام قد جلب ولا يزال يجلب الويلات على العالم كله، فمن تبني سياسات رعاة البقر الهمجية وتطبيقها على العالم كله حكومات وشعوب، إلى الانفراد بنظام اقتصادي غني على حساب الدول الأخرى، إلى تبني سياسات خارجية معادية تخالف أدبيات السياسة من مثل مراعاة العملاء والأصدقاء وتحطيم كل من يفكر بالوقوف في طريقهم وفي وجه مصالحهم، فهذه الأمور كلها واضحة جلية للجميع، فماذا جد حتى صرح المرتزق بوتين بهذا التصريح؟!

إن الجديد في الأمر هو أن الدول والشعوب قد ضاقت ذرعا بهذه الحال، فلم يعد أحد يطيق هذه الغطرسة والعنجهية التي تمارسها أمريكا تجاه العالم كله، فالأمر لم يعد يقتصر على البعيد فقط، بل إن الدول التي تحالف أمريكا قد اكتوت بنار سياساتها.

 إن العامل الأول الذي يحرك أمريكا ويوجه سياساتها هو أموالها التي تحاول الحفاظ عليها من خلال توجهاتها السياسية والاقتصادية والعسكرية، فعلى الصعيد السياسي لا تجد لها شريكا يشاركها ولا حليفا يتقاسم معها أعمالها، فالجميع عندها عبيد وجب عليهم الدفع بلا مقابل، فأمريكا لا يوجد في قاموسها ما يسمى مصالحة أو مراعاة، بل إن الأمر كله عندها هو تجارة و(شطارة)، وإن من يفرض منهجه وأسلوبه على الآخرين هو الذي يكسب في نهاية الأمر. وأما على الصعيد الاقتصادي فأمريكا أصبحت تستمتع بمشاهدة الدول وهي تنهار وتضيع ما دام الأمر لا يمسها ولا يصيب اقتصادها بشيء. وأما على الصعيد العسكري فحدث ولا حرج، فهذه الدولة المارقة كانت ولا زالت تستخدم المرتزقة لفرض إرادتها على شعوب العالم من غير مقابل، وروسيا خير دليل على ذلك، فها هو رئيسها يشتكي وهو يعلم أنه أداة رخيصة بيد أمريكا، بل إنه يعلم تماما بأنه يجب أن يبقى على هذه الحال حتى لا يعود بخفي حنين.

إن هذه التصريحات الصادرة من وريث الاتحاد السوفيتي لهي غيض من فيض، فالدول الأخرى لا تجرؤ على التصريح بمثل هذا الأمر بالرغم من اكتوائها بنار سياسات أمريكا تجاهها خوفا ورعبا من البديل الذي يخرج البشرية مما هي فيه من عذابات حصلت نتيجة أعمالهم ونظامهم الرأسمالي الفاشل، فهذا البديل يمسهم بشكل مباشر ويهدد حياتهم ووجودهم ككيانات هزيلة فاقدة لأي فكر يصلح للقيادة، فليس الأمر متعلقا بمن يقود العالم كما يظنون، بل إن المشكلة كلها تكمن في النظام الدولي الحالي كله، فهؤلاء يمثلون النظام الذي وضعه البشر بديلا للنظام العادل السليم الصالح للبشرية بعد أن قاموا بهدمه، فلن تنجو البشرية كلها من هذه السياسات ومن هذه الويلات إلا بعودة النظام الصحيح الشامل الكامل الذي وضعه خالق البشر وهو نظام الخلافة الراشدة، والتي نرجو أن يكون قيامها قريبا بإذن الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. ماهر صالح – أمريكا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان